إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحياء الجوهرة المنسية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحياء الجوهرة المنسية

    بسم الله الرحمن الرحيم الهي بحق محمد وال محمد صل على محمد وال محمد واجعل النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي والاخلاص في عملي والسلامة في ديني ونفسي والسعة في رزقي والشكر لك ابدا ماابقيتيني برحمتك ياارحم الراحمين
    يرى بعض العلماء أنّ الحياء تغيّر وانكسار يعتري القلب بينما يرى آخرون أنّه انقباض النفس عن القبيح، وحاصل الجمع بين التعريفين يظهر لنا:
    - أنّ الحياء أساسه شعور وجداني يعتري المرء فيحصل له تغيُّرٌ وأثر في النفس برقة القلب وامتناعه عن القيام بعمل ما. وهو بهذا يُعتَبَرُ خُلُقاً مركّباً من أمرين:
    1- انفعال وجداني.
    2- امتناع عن القيام بهذا العمل وهو الكفّ والتورّع.
    وإذا كان العمل الذي كف عنه قبيحاً كان الحياء في موضعه وإن لم يكن قبيحاً كان في غير موظعه وسُمّى خجلاً.
    - الحياء من خصائص الإنسان التي ينفرد بها عن الحيوانات؛ فإنّ الحيوانات مدفوعة بغريزتها إلى القيام بما تريد بينما الإنسان ينظر ويفكر فيما يقدم عليه فلا يكون كالبهيمة يحقق كل ما يشتهي دون تبصّر ورويّة.
    والقبائح التي يستحيي الإنسان منها ويكفّ عنها باعتبار المصادر التي تبين قبحها أنواع:
    - قبائح شرعية: وهي التي بيّن الشرع قبحها، ومرتكب هذه القبائح يُقارب الفسوق.
    - قبائح عقلية: وهي التي عرف قبحها بالعقل السليم والفطرة القويمة، ومرتكب هذه القبائح يُعَدُّ مجنوناً.
    - قبائح عرفية: وهي التي عُرِف قبحها في المجتمع وساد بين أفراده النفور منها ولم تعارض حكماً شرعياً أو عقلياً، ومرتكبها يُعد أبلها.
    وأيا ما كان المصدر الذي بين حكم الفعل القبيح فإنّه لا يخرج عنه أن يكون أحد أنواع ثلاثة:
    1- حرام والحياء فيه واجب.
    2- مكروه والحياء فيه مندوبٌ إليه.
    3- مباح والحياء فيه من المعروف ومكارم الأخلاق وهو المراد بقوله (ص): "الحياءُ لا يأتي إلا بخَيْر".
    - الحييّ:
    وإذا كنا قد عرَّفنا الحياء بأنّه انفعال وجداني يمنع صاحبه من فعل ما يعتبر قبيحاً فلابدّ من الاشارة إلى الإنسان الحُيَيّ.
    فالحياء أساساً صفةٌ إنسانية اختص بها الإنسان وتميّز عن الحيوان، وهو أمر ظاهر فالحيوان يفعل ما يحلو له في السر والعلن دون أن يحفل بمن حوله.
    ثمّ هو صفةٌ للمغ†من، وذلك أنّ الإنسان إذا أدرك بأنّ الله تعالى مطّلعٌ عليه، وجعل عليه رقيبين كريمين يحصيان عليه ما يفعل توجه في سلوكه إلى ما يناسب إيمانه هذا.
    إنّ الحييّ لابدّ له من العلم بما هو مقبولٌ ومرفوضٌ شرعاً وعقلاً وعرفاً، فلا يتصور الحياء من الجاهل إلا أن يكون حياغ†ه في غير موضعه كمن يستحيي من عالم فلا يسأله فيما يحتاجه من أمور دينه، أو أن يكون حياغ†ه فطرة فُطر عليها هذا الإنسان.
    ومع هذا العلم لابدّ للمرء من الفطنة واليقظة والتنبه لكل حركاته وسكناته لتكون تصرفاته التي يقوم بها على وفق المستحب من الأعمال والأقوال. أما الغفلة والتراخي وترك الاهتمام فغالباً ما يصاحبها من الأقوال والأعمال مما يُذم ويُعاب. والحُيَيُّ إنسان ترقّى في خُلُقه حدّاً تجاوزه به غيره، فهو لم يكتف بالكفّ عما حُرِّم شرعاً وديناً بل تراه يتوقى كل ما هو مستقبحٌ عُرفاً وعادةً ومروءةً ضنّاً بالنفس أن تنزل إلى مهاوي الدناءة والخسَّة؛ ولذا قال علماغ†نا رضوان الله عليهم: الحيَيّ لا يكون فاسقاً بمعنى أنّه لا يجاهر بالمعصية ثمّ يتخلّق بالكف عن المذمومات. أما من عُرف بالجرأة والقوة فقلما يكون حيياً إذ أن جرأته قد تكون صارفاً له عن التمسك بالحياء.
    - تكوين الحياء:
    قد ينشأ الحياء مع المرء منذ صغره فيكون غريزةً وصِفةً مصاحبة له منذ نعومة أظفاره، كما يمكن أن يكون تخلّقاً واكتساباً يتكوّن لدى الإنسان من جملة معارفه وآدابه وقيمه ووسطه الاجتماعي الذي يعيش فيه بحيث يكون الحياء كسائر الأخلاق انعكاساً لتفاعل الفرد مع مجتمعه.
    والحياء الذي يدعو إليه الإسلام هو ذاك الخلق الذي يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق من له حق.
    وبيان ذلك أنّ الإنسان قد يُحجم عن القيام با‘مال مع إمكانه ذلك فيظن أن امتناعه عن هذا العمل محمود كمن يأكل طعاماً بسيطاً ويمرُّ به غنيٌ فلا يدعوه ظناً أنّه لا يقبل طعامه، أو من يمتنع عن إعطاء السائل القليل فيغ†ثر البخل حتى لا يزدري السائل أُعطيته.
    - الدافع على الحياء:
    تتنوع الدوافع التي تحثّ المرء على الحياء ويمكن ردها إلى الأسباب التالية:
    الخوف: من العلماء من يرى أنّ الخوف هو الباعث والمحرم للحياء؛ فالحيي يخاف وخوفه هذا ليس رعباً يشلّ التفكير ويصيب بارتعاش الأطراف وخفقان القلب؛ وإنما كراهية هذا العمل أو كراهية رغ†يته يعمله أو كراهية ذمّه على عمله وفضيحته عليه. سواء كانت هذه الفضيحة في الدنيا أو في الآخرة قال الحليمي رحمه الله تعالى: حقيقة الحياء خوف الذم بنسبة الشر إليه.
    مجانبة المروءة: ومنهم من يرى المعصية مذلة لصاحبها فيتركها أنفةً ومروءةً حتى يصير ذلك عنده عادة. قال بعض السلف: رأيت المعاصي مذلّة، فتركتها مروءةً، فصارت ديانة.
    كراهية استعمال النعمة في المعصية: ومنهممن يتأمل في نعم الله تبارك وتعالى عليه فيستحيي أن يستعين بهذه النعم على معصية الله عزّ وجلّ.
    رغ†ية الآلاء (أي النعم) ورغ†ية التقصير يتولّد بينهما حالة تسمىالحياء.
    خفِ الله على قَدْر قُدرته عليك، واستحيمنه على قَدْر قربه منك.

    التعديل الأخير تم بواسطة ابو زينب ; الساعة 07-08-2014, 02:04 AM. سبب آخر:

  • #2
    • اللهم صل على محمد وال محمد / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    • الشكر موصول لحضرة الأخ الفاضل <أبو زينب> على هذه المشاركة القيمة والهادفة؟.
    • وإن الحياء على نوعين :
    • أ- حياء العقلاء : اي الحياء من القبيح شرعا أو عقلا وعرفا.
    • ب- حياء الحماقة : أي الحياء من غير القبيح كالحياء من سؤال العالم خشية أن يعلم أنك جاهل .
    • ولكن بخصوص قولكم :
    • [/quote]
      المشاركة الأصلية بواسطة ابو زينب مشاهدة المشاركة
      وهو بهذا يُعتَبَرُ خُلُقاً مركّباً من أمرين:1- انفعال وجداني.
      2-
      امتناع عن القيام بهذا العمل وهو الكفّ والتورّع.



    • فهل أن ( الإمتناع عن العمل ) هو جزء من الحياء أم هو نتيجة الحياء ؟



    • واما قولكم :
    • [/quote]
      المشاركة الأصلية بواسطة ابو زينب مشاهدة المشاركة
      وإذا كان العمل الذي كف عنه قبيحاً كان الحياء في موضعهوإن لم يكن قبيحاً كان في غير موظعه وسُمّى خجلاً.

    • أليس الخجل مرتبة عالية من مراتب الحياء ؟ ، فلو قلتم أن الخجل هو الحياء من شيء ليس بقبيح يدل على قبح الخجل لأنه يخالف العقل ؟ فهل الخجل صفة قبيحة بنظركم ؟
    • هذا ووفقكم الله لكل خير

    التعديل الأخير تم بواسطة المحسن ; الساعة 08-08-2014, 03:09 PM. سبب آخر:
    ************************************************** ********************

    صبرا جميلا ما اقرب الفرج ****** من راقب الله في الامور نجا

    من صدق الله لم ينله اذى ***** ومن رجاه يكون حيث رجا

    لقد كتموا آثار آل محمد محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا


    فأبرز من بين الفريقين نبذة بها ملأ الله السماوات والأرضا

    http://alhussain-sch.org/forum/image...ine=1361119167

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم الهي بحق محمد وال محمد صل على محمد وال محمد واجعل النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي والاخلاص في عملي والسلامة في ديني ونفسي والسعة في رزقي والشكر لك ابدا ماابقيتني برحمتك ياارحم الراحمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الفاضل المحسن دامت بركاته من طبيعة الانسان وتربيته وبيئته ... الخ هي التي جعلت منه انسانا يتصف بالحياء وهو اشبه بالملكة الراسخة في النفس مثال النظر للمرأة الاجنبية من قبل الشاب المسلم وقد يكون ايضا لفكرة الحياء الموجودة في الذهن مثلا عدم رفع الصوت عاليا امام الاستاذ من قبل الطلبة دورا في ذلك
      اما الخجل وهو العمل الذي كف عنه وامتنع ليس قبيحا بل العرف لايمنع من القيام بهذا العمل فهذا يعتبر خجلا وليس حياءا ويعتبر علماء النفس ان الخجل في بعض الحالات يكون حالة مرضية وليس صحية إذا لم يكن ضمن الحدود المقبولة عقلا وعرفا واذا كان الخجل ( بالضمن ) فهو يعد من الحياء كما ذكرت وشكرا لمتابعاتكم وملاحضاتكم القيمة

      تعليق


      • #4
        • اللهم صل على محمد وال محمد / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        • الشكر موصول لحضرة الأخ الفاضل <أبو زينب> على هذه الإجابة القيمة والتي نورنا بها.
        • ولكن لم تجيبوا بخصوص قولكم :


        • المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو زينب
          وهو بهذا يُعتَبَرُ خُلُقاً مركّباً من أمرين:1- انفعال وجداني.
          2-
          امتناع عن القيام بهذا العمل وهو الكفّ والتورّع.





        • فهل أن ( الإمتناع عن العمل ) هو جزء من الحياء أم هو نتيجة الحياء ؟.
        • ​أرجو الا أكون قد أثقلت عليكم.
        • وفقكم الله لكل خير.
        التعديل الأخير تم بواسطة المحسن ; الساعة 09-08-2014, 06:31 PM. سبب آخر:
        ************************************************** ********************

        صبرا جميلا ما اقرب الفرج ****** من راقب الله في الامور نجا

        من صدق الله لم ينله اذى ***** ومن رجاه يكون حيث رجا

        لقد كتموا آثار آل محمد محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا


        فأبرز من بين الفريقين نبذة بها ملأ الله السماوات والأرضا

        http://alhussain-sch.org/forum/image...ine=1361119167

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

          إن ما يلاحظه كل غيور على دينه وأمته في ظل العديد من المتغيرات والتي تعرفها أمتنا الإسلامية؛ ويحاول بعضهم طمس هويتها وتغيير ملامحها من الداخل تحت العديد من المسميات المستوردة، أن القيم الربانية التي جاء بها الإسلام ومنها الحياء، يراد
          لها أن تنسف لتصبح مجرد لفظ ليس له مضمون. فباسم الحرية الشخصية والعصرنة الحداثية... لا يتورع بعض الناس عن فعل الكثير من الأمور التي كان الحياء يمنعهم في السابق من فعلها، وما أكثر ما يرتكب اليوم من آثام باسم الحرية الشخصية في
          بلاد المسلمين. لذلك فنحن بحاجة ان تبقى هذه السمة الجميلة بين افراد المجتمع لما لها من اثر بالغ فيه .

          بارك الله فيكم الاخ الفاضل " ابو زينب " على هذه المشاركة الطيبة

          ودمتم في توفيق من الله تعالى بمنه وفضله

          تعليق

          يعمل...
          X