من كلمات الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)
أخطأت بردك برنا
أخطأت بردك برنا
بقلم: فلاح الصراف
ذكر الشيخ الصدوق في كتابه اكمال الدين عن الحسن بن الفضل اليماني قال: قصدت سر من رأى (سامراء) فخرجت الى صرة فيها دنانير وثوبان من عطايا الامام المهدي (عليه السلام) فرددتها وقلت في نفسي : انا عندهم بهذه المنزلة فأخذتني العزة، ثم ندمت بعد ذلك فكتبت رقعة اعتذر عن ذلك واستغفر ودخلت الخلاء وانا احدث نفسي واقول : والله لئن ردت اليّ الصرة لم احلّها ولم انفقها حتى احملها الى والدي فهو اعلم بها مني قال : ولم يشر عليّ من قبضها مني بشيء ولم ينهاني عن ذلك.
فخرج كتاب اليه – الشخص الذي قبضها- (أخطئت اذ لم تعلمه انا ربما فعلنا ذلك بموالينا وربما يسألونا ذلك يتبركون به) وخرج الي – الحسن اليماني- : (اخطئت بردك برنا فإذا استغفرت الله عزوجل فالله يغفر فإما اذا كانت عزيمتك وعقد نيتك ان لا تحدث فيها حدثاً ولا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك واما الثوبان فلابد منهما لتحرم فيهما).
وقد حصلت القصة في عهد السفير الثاني محمد عثمان العمري وقد حصل للراوي عشر دلالات على امامة الامام المهدي (عليه السلام) ومن هذه الدلالات.
قال – أي اليماني- : كتبت في معنيين واردت ان اكتب في معنى ثالث فامتنعت منه قلت في نفسي : لعله يكره ذلك فورد الي الجواب للمعنيين والجواب للمعنى الثالث الذي طويته ولم اكتبه، قال : وسألت طيباً – عطراً- فبعث الي بطيب في خرقة بيضاء فكانت معي في المحمل فنفرت ناقتي على مسافة من مكة وسقط محملي وتبدد ما كان فيه فجمعت المتاع وافتقدت الصرة واجتهدت في طلبها حتى قال لي من معي ما تطلب فقلت : صرة كانت معي فسألني وما كان فيها فقلت : نفقتي فقال :قد رأيت شخصاً حملها فلم ازل اسأل عنها حتى ايست منها فلما وصلت مكة حللت اغراضي وفتحتها فاذا اول ما بدر علي منها الصرة وهي كانت في المحمل وسقطت حين تبدد المتاع.
قال : وضاق صدري ببغداد في مقامي فقلت في نفسي : اخاف ان لا احج في هذه السنة ولا انصرف الى منزلي وقصدت السفير الثاني ابا جعفر اطلب جواب رقعة كنت كتبتها فقال لي : صر الى المسجد الذي في مكان كذا فانه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج اليه فقصدت المسجد وانا فيه اذ دخل علي رجل فلما نظر الي سلم وضحك وقال لي : ابشر فانك ستحج هذه السنة وتنصرف الى اهلك سالماً ان شاء الله تعالى.
