اللهم صل على محمد وال محمد
عندما يلتزم الإنسان بأحكام الله تعالى يفرح فرحا شديدا بهذه النعمة الكبيرة التي أنزلت عليه وهو يطمع وهذا إحساس طبيعي أن يرتفع بإيمانه إلى درجات سامية ومراتب عالية فيتعب في طلب ذلك بالطرق التي يراها مناسبة( فأولئك كان سعيهم مشكوراً )ثم وبعد فترة من الزمن الذي كان يظن كفايته للوصول إلى المأمول نجد أن ضعفاً إصابه ووهنا أخذ يداخله لكن الاكثرية ﻻتابه لذلك( وكانوا عنها غافلين )وتزداد علامات الضعف مع الزمن تماماً كأي مرض يترك أو يهمل وصاحبنا منصرف عن معالجة نفسه واسعافها إما لعدم التفاته لمرضه أصلا وإما ﻻغتراره ببعض أعماله وعبادته وهو يحسب انه يحسن صنعا
وأما سكرا واستكانة لمدح الناس له واعجابهم به فسكر الغفلة والغرور أبعد إفاقة من سكر الخمور وإما ﻻستخفافه بحالته( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم )وأما ﻻنشغاله عما هو أهم وأيا كان السبب أو كانت الحال:فالإيمان يضعف والعمر يمضي والاجل يسرع( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون )وكلما تركت هذه الحالة وأهملت تأصلت واستفحلت حتى يغلب السواد على البياض فلا يفلح بعدها أبداً والعياذ بالله جل ثناؤه ﻻيفلح ﻻنه( ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )فمن الأخطاء العظيمة عند أهل الإيمان أن يظنوا أن الزمن والوقت كفيلان لحفظ الالتزام فيقل البلاء وتضعف المراقبة وتهمل المحاسبة بشبهة أمن الطريق وان الخطورة تعظم مع تقدم العمر وكبر الإيمان وقد رأينا حولنا قوماً من الكبار قد أذهلهم الخوف وأضناهم الحذر حفاظاً على إيمانهم وإن من أحب عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف نظر فأبصر وذكر فأستكثر قد خلع سرابيل المحرمات وتخلى من الهموم إلا هما واحداً انفرد به فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى يقول فيفهم ويسكت فيسلم قد أخلص لله فاستخلصه فهو من معادن دينه وأوتاد أرضه قد ألزم نفسه العدل فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه
فعلى كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يداوم المحاسبة والمراقبة طوال عمره طال أوقصر ﻻبد من المعرفة ابتداء أن القلب هو الذي يؤثر على جوارح الإنسان فتقدم على العبادات بفضل أنواره أو على الفواحش بسريان آثاره
فلابد للقلب أن يقبل على الله تعالى خالصاً من كل شوائب الدنيا الفانية
والأساس الخطير الذي ينبغي الالتفات إليه في هذا المجال أنه ماقست القلوب إلا لكثرة الذنوب
ومن هذه المداخل الخطرة أسباب ضعف الإيمان
ارتكاب المعاصي والتهاون بها والإصرار عليها أولا ومزاملة القاسية قلوبهم والضحك بعد اقتراف الذنب والألفة بالمنكرات وقلة الحياء وخطاب رب العالمين بخفه كأن يخاطب أو يتكلم عن الله جل ثناؤه كمن يخاطب زميله دون تعظيم أو إجلال والافتخار بالذنب حيث يرتكب الذنب ثم يظهر ﻻمباﻻة وﻻيفطن للتوبة مخالفة الشرع عمداً فبعد أن يعرف الحكم يخالفه دون سبب فقط معاندة واستخفافا
إهانة المؤمنين وايذاؤهم والحسد وكثيراً هي الأسباب وهنا نبحث عن علاج
يأتي الكلام الآن حول بعض الأمور المساعدة على العلاج اذا التزم بها المرء
اوﻻ الاعتزاز بالإسلام والاعتقاد بأن كل الأمور بيد الله والتحلي بمكارم الأخلاق
والشعور بالتقصير دوماً ومخالفة النفس وإتقاء فتن آخر الزمان والاطلاع على سيرة الصالحين ومجالسة أهل الله( طوبى لأهل الإيمان في آخر الزمان )
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متى ألقى إخواني؟
قالوا ألسنا إخوانك؟ قال بل أنتم أصحابي واخواني الذين آمنوا بي ولم يروني
أنا إليهم بالاشواق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه أجمعين
عندما يلتزم الإنسان بأحكام الله تعالى يفرح فرحا شديدا بهذه النعمة الكبيرة التي أنزلت عليه وهو يطمع وهذا إحساس طبيعي أن يرتفع بإيمانه إلى درجات سامية ومراتب عالية فيتعب في طلب ذلك بالطرق التي يراها مناسبة( فأولئك كان سعيهم مشكوراً )ثم وبعد فترة من الزمن الذي كان يظن كفايته للوصول إلى المأمول نجد أن ضعفاً إصابه ووهنا أخذ يداخله لكن الاكثرية ﻻتابه لذلك( وكانوا عنها غافلين )وتزداد علامات الضعف مع الزمن تماماً كأي مرض يترك أو يهمل وصاحبنا منصرف عن معالجة نفسه واسعافها إما لعدم التفاته لمرضه أصلا وإما ﻻغتراره ببعض أعماله وعبادته وهو يحسب انه يحسن صنعا
وأما سكرا واستكانة لمدح الناس له واعجابهم به فسكر الغفلة والغرور أبعد إفاقة من سكر الخمور وإما ﻻستخفافه بحالته( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم )وأما ﻻنشغاله عما هو أهم وأيا كان السبب أو كانت الحال:فالإيمان يضعف والعمر يمضي والاجل يسرع( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون )وكلما تركت هذه الحالة وأهملت تأصلت واستفحلت حتى يغلب السواد على البياض فلا يفلح بعدها أبداً والعياذ بالله جل ثناؤه ﻻيفلح ﻻنه( ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )فمن الأخطاء العظيمة عند أهل الإيمان أن يظنوا أن الزمن والوقت كفيلان لحفظ الالتزام فيقل البلاء وتضعف المراقبة وتهمل المحاسبة بشبهة أمن الطريق وان الخطورة تعظم مع تقدم العمر وكبر الإيمان وقد رأينا حولنا قوماً من الكبار قد أذهلهم الخوف وأضناهم الحذر حفاظاً على إيمانهم وإن من أحب عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف نظر فأبصر وذكر فأستكثر قد خلع سرابيل المحرمات وتخلى من الهموم إلا هما واحداً انفرد به فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى يقول فيفهم ويسكت فيسلم قد أخلص لله فاستخلصه فهو من معادن دينه وأوتاد أرضه قد ألزم نفسه العدل فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه
فعلى كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يداوم المحاسبة والمراقبة طوال عمره طال أوقصر ﻻبد من المعرفة ابتداء أن القلب هو الذي يؤثر على جوارح الإنسان فتقدم على العبادات بفضل أنواره أو على الفواحش بسريان آثاره
فلابد للقلب أن يقبل على الله تعالى خالصاً من كل شوائب الدنيا الفانية
والأساس الخطير الذي ينبغي الالتفات إليه في هذا المجال أنه ماقست القلوب إلا لكثرة الذنوب
ومن هذه المداخل الخطرة أسباب ضعف الإيمان
ارتكاب المعاصي والتهاون بها والإصرار عليها أولا ومزاملة القاسية قلوبهم والضحك بعد اقتراف الذنب والألفة بالمنكرات وقلة الحياء وخطاب رب العالمين بخفه كأن يخاطب أو يتكلم عن الله جل ثناؤه كمن يخاطب زميله دون تعظيم أو إجلال والافتخار بالذنب حيث يرتكب الذنب ثم يظهر ﻻمباﻻة وﻻيفطن للتوبة مخالفة الشرع عمداً فبعد أن يعرف الحكم يخالفه دون سبب فقط معاندة واستخفافا
إهانة المؤمنين وايذاؤهم والحسد وكثيراً هي الأسباب وهنا نبحث عن علاج
يأتي الكلام الآن حول بعض الأمور المساعدة على العلاج اذا التزم بها المرء
اوﻻ الاعتزاز بالإسلام والاعتقاد بأن كل الأمور بيد الله والتحلي بمكارم الأخلاق
والشعور بالتقصير دوماً ومخالفة النفس وإتقاء فتن آخر الزمان والاطلاع على سيرة الصالحين ومجالسة أهل الله( طوبى لأهل الإيمان في آخر الزمان )
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متى ألقى إخواني؟
قالوا ألسنا إخوانك؟ قال بل أنتم أصحابي واخواني الذين آمنوا بي ولم يروني
أنا إليهم بالاشواق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه أجمعين
تعليق