بسمه تعالى
اللهم العن مبغضي آل محمد.
ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﻝ ﺍﻟﻀﺮﻳﺮ
ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﻴﺪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻋﻦ
ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻗﺎﻝ ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻣﻊ
ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺃﻋﺮﺍﺑﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎ
ﻟﻲ ﺃﺭﻯ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﻜﻢ ﻳﺴﻘﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻭﺍﻟﻠﺒﻦ
ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺴﻘﻮﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﺬ ﺃﻣﻦ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻜﻢ ﺃﻡ ﻣﻦ
ﺑﺦﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻨﺎ ﻣﻦ
ﺣﺎﺟﺔ ﻭﻻ ﺑﺨﻞ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺣﻠﺘﻪ ﻭﺧﻠﻔﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻓﺎﺳﺘﺴﻘﻰ
ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﺑﺈﻧﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﺬ ﻓﺸﺮﺏ ﻭﺳﻘﻰ ﻓﻀﻠﻪ
ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﺴﻨﺘﻢ ﻭﺃﺟﻤﻠﺘﻢ ﻛﺬﺍ ﻓﺎﺻﻨﻌﻮﺍ
ﻓﻼ ﻧﺮﻳﺪ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻟﺤﺎﺷﻴﺔ ﺭﻗﻢ: 1
ﻗﻮﻟﻪ : ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ
ﺭﺍﺣﻠﺘﻪ ، ﻭﺧﻠﻔﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻓﺎﺳﺘﺴﻘﻰ ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ
ﺑﺈﻧﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﺬ ﻓﺸﺮﺏ ﻭﺳﻘﻰ ﻓﻀﻠﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ
ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﺣﺴﻨﺘﻢ ﻭﺃﺟﻤﻠﺘﻢ ﻛﺬﺍ ﻓﺎﺻﻨﻌﻮﺍ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻟﻠﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺟﻤﺖ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﺃﻥ
ﻳﺸﺮﺏ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻭﻍﻳﺮﻩ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﺬ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ
ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺒﻴﺬ ﻣﺎﺀ ﻣﺤﻠﻰ ﺑﺰﺑﻴﺐ ﺃﻭ
ﻏﻴﺮﻩ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻄﻴﺐ ﻃﻌﻤﻪ ، ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﻜﺮﺍ .
ﻓﺄﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻃﺎﻝ ﺯﻣﻨﻪ ﻭﺻﺎﺭ ﻣﺴﻜﺮﺍ ﻓﻬﻮ ﺣﺮﺍﻡ .
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺃﺣﺴﻨﺘﻢ
ﻭﺃﺟﻤﻠﺘﻢ " ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﻌﻠﺘﻢ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ،
ﻓﻴﺆﺧﺬ ﻣﻨﻪ : ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺚﻧﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ، ﻭﻛﻞ ﺻﺎﻧﻊ ﺟﻤﻴﻞ . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ
اللهم العن مبغضي آل محمد.
ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﻝ ﺍﻟﻀﺮﻳﺮ
ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﻴﺪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻋﻦ
ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻗﺎﻝ ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻣﻊ
ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺃﻋﺮﺍﺑﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎ
ﻟﻲ ﺃﺭﻯ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﻜﻢ ﻳﺴﻘﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻭﺍﻟﻠﺒﻦ
ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺴﻘﻮﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﺬ ﺃﻣﻦ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻜﻢ ﺃﻡ ﻣﻦ
ﺑﺦﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻨﺎ ﻣﻦ
ﺣﺎﺟﺔ ﻭﻻ ﺑﺨﻞ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺣﻠﺘﻪ ﻭﺧﻠﻔﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻓﺎﺳﺘﺴﻘﻰ
ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﺑﺈﻧﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﺬ ﻓﺸﺮﺏ ﻭﺳﻘﻰ ﻓﻀﻠﻪ
ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﺴﻨﺘﻢ ﻭﺃﺟﻤﻠﺘﻢ ﻛﺬﺍ ﻓﺎﺻﻨﻌﻮﺍ
ﻓﻼ ﻧﺮﻳﺪ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻟﺤﺎﺷﻴﺔ ﺭﻗﻢ: 1
ﻗﻮﻟﻪ : ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ
ﺭﺍﺣﻠﺘﻪ ، ﻭﺧﻠﻔﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻓﺎﺳﺘﺴﻘﻰ ، ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ
ﺑﺈﻧﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﺬ ﻓﺸﺮﺏ ﻭﺳﻘﻰ ﻓﻀﻠﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ
ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﺣﺴﻨﺘﻢ ﻭﺃﺟﻤﻠﺘﻢ ﻛﺬﺍ ﻓﺎﺻﻨﻌﻮﺍ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻟﻠﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺟﻤﺖ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﺃﻥ
ﻳﺸﺮﺏ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻭﻍﻳﺮﻩ ﻣﻦ ﻧﺒﻴﺬ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ
ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺒﻴﺬ ﻣﺎﺀ ﻣﺤﻠﻰ ﺑﺰﺑﻴﺐ ﺃﻭ
ﻏﻴﺮﻩ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻄﻴﺐ ﻃﻌﻤﻪ ، ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﻜﺮﺍ .
ﻓﺄﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻃﺎﻝ ﺯﻣﻨﻪ ﻭﺻﺎﺭ ﻣﺴﻜﺮﺍ ﻓﻬﻮ ﺣﺮﺍﻡ .
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺃﺣﺴﻨﺘﻢ
ﻭﺃﺟﻤﻠﺘﻢ " ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﻌﻠﺘﻢ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ،
ﻓﻴﺆﺧﺬ ﻣﻨﻪ : ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺚﻧﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ، ﻭﻛﻞ ﺻﺎﻧﻊ ﺟﻤﻴﻞ . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ