بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
يذكر لعلم الكلام خمسة أسماء وهناك علل تذكر لكل اسم من هذه الأسماء : وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
1- علم الكلام : لأن مباحثه كانت مصدرة بقولهم الكلام في كذا وكذا ولأن أشهر الاختلافات فيه كانت مسألة كلام الله تعالى أنه قديم أو حادث ولأنه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات كالمنطق في الفلسفيات ولأنه كثر فيه من الكلام مع المخالفين والرد عليهم ما لم يكثر في غيره ولأنه لقوة أدلته صار كأنه هو الكلام دون ما عداه كما يقال للأقوى من الكلاميين هذا هو الكلام[1]
2- علم التوحيد والصفات : وذلك أنَّ المواضيع الخاصة بأسماء الله وصفاته تشكل معظم المباحث الكلامية ، خصوصاً عند المتقدمين وشاهدنا على ذلك كتاب ( الأسماء والصفات ) للفخر الرازي ، وكتاب ( الاعتقاد والهداية ) لأبي بكر البيهقي[2] ، فمن الواضح أن تسمية أطلقت عليه بالنظر إلى أبرز موضوعاته ،[3] والأكثرون خصوا العمليات باسم الفقه والاعتقاديات بعلم التوحيد والصفات تسمية بأشهر أجزائه وأشرفها[4].
3- علم أصول الدين : وسُمي بهذه التسمية لأن أصول الدين هي ما يقوم وينبني عليه الدين. والدين الإسلامي يقوم على عقيدة التوحيد[5] . وكذلك إنّ علم أُصول الدين هو أساس العلوم الدينية ، ولا يتمّ بدونه الخوض في سائرها كأُصول الفقه وفروعه ، فإنّ الشروع في جميعها محتاج إلى تقديم شروعه حتى لا يكون الخائض فيها كبان على غير أساس[6] .
4- علم النظر والاستدلال : سُمي بذلك لأنه يعتمد في عمدة مسائله – مثل : إثبات الصانع وحكمته ووحدانيته ولزوم بعثة الأنبياء وخلافتهم بالنص – على الأدلة العقلية[7].
5- الفقه الأكبر : حيث إنَّ علم الكلام يبحث في الأحكام الأصلية الاعتقادية ، وعلم الفقه يبحث في الأحكام الفرعية العملية . يقال : إنَّ إطلاق هذا الاسم يعود إلى القرن الثاني الهجري وعصر أبي حنيفة بالذات[8] .
والحمد لله ربِّ العالمين ...
[1] . شرح المقاصد ، للتفتازاني ، ج 1 ص 6 .
[2] . شرح المصطلحات الكلامية ، ص 9 .
[3] . بداية المعرفة ، حسن مكي العاملي ، ص 20 .
[4] . شرح المقاصد ، للتفتازاني ، ج 1 ص 6 .
[5] . المفيد في مهمات التوحيد ، الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفي ، ص 13 .
[6] . قواعد العقائد ، نصير الدين الطوسي ، ج 2 ، ص 2 .
[7] . بداية المعرفة ، حسن مكي العاملي ، ص 20 .
[8] . شرح المصطلحات الكلامية ، ص 9 .
تعليق