"اللــهمــ صــل على محــمد وآلـ محــمد"
روي أن زينب بنت علي بن أبي طالب لما وُلدت أُخبر بذلك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فجاء الى منزل فاطمة (عليها السلام) وقال : يا فاطمة أعطيني بنيتك المولودة ، فلما أحضرتها أخذها وضمها الى صدره الشريف ووضع خده على خدها فبكى بكاءً عالياً ، وسال الدمع حتى جرى على لحيته الشريفة.
فقالت فاطمة (عليها السلام) مم بكاؤك لا أبكى الله عينك يا أبتاه فقال : "يا بنيّ فاطمة إعلمي أن هذه البنت بعدك وبعدي تبتلى ببلايا فادحة وترد عليها مصائب ورزايا مفجعة".
فبكت فاطمة (عليها السلام) عند ذلك ثم قالت : يا أبتاه فما ثواب من يبكي عليها وعلى مصائبها فقال :"يا بضعتي ويا قرة عيني إن من بكى عليها وعلى مصابها كان ثواب بكائه كثواب من بكى على أخويها"
ثم اختار لها إسم زينب....
وإليك نبذة يسيرة من مصائبها العظيمة وفوادحها الكبرى ، فإنها (عليها السلام) رأت من المصائب والنوائب ما لو نزلت على الجبال الراسيات لانفسحت واندكت جوانبها ، لكنها في ذلك تصبر الصبر الجميل كما هو معلوم لكل من درس حياتيها ، وأول مصيبة داهمتها هو فقدها جدها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وما لاقى اهلها بعده من المكاره ، ثم فقدها أمها الكريمة بنت رسول الله بعد مرض شديد وكدر من العيش والاعتكاف في بيت الاحزان...
ثم فقدها أباها علياً وهو مضرج بدمه من سيف أبن ملجم المرادي لعنة الله عليه ، ثم فقدها أخاها المجتبى المسموم تنظر إليه وهو يتقيأ كبده في الطشت قطعة قطعة ، وبعد موته(عليه السلام) ترشق جنازته بالسهام ، ثم رؤيتها أخاها الحسين (عليه السلام) تتقاذف به البلاد حتى نزل كربلاء وهناك داهمتها الكوارث العظام من قتله (عليهالسلام) وقتل بقية إخوتها وأولادهم وأولاد عمومتها وخواص الأمة من شيعة أبيها (عليه السلام) عطاشى ..
ثم المحن التي لاقتها من هجوم أعداء الله على رحلها ، وما فعلوه من سلب وسبي ونهب وإهانه وضرب لكرائم النبوة وودائع الرسالة ، وتكفلها حال النساء والأطفال في ذل الأسر ، ثم سيرها معهم من بلد الى بلد ومن منزل الى منزل ومن مجلس الى مجلس ، وغير ذلك من الرزايا التي يعجز عنها البيان ويكل اللسان ، وهي مع ذلك كله صابرة محتسبة ومفوضة أمرها الى الله ، قائمة بوظائف شاقة من مداراة العيال ومراقبة الصغار واليتامى من اولاد إخوتها وأهل بيتها ، رابطة الجأش بإيمانها الثابت وعقيدتها الراسخة ..
حتى انها كانت تسلي إمام زمانها زين العابدين (عليه السلام) وأما ما كان يظهر منها بعض الأحيان من البكاء وغيره فذلك أيضاً كان لطلب الثواب أو للرحمة التي أودعها الله عز وجل في المؤمنين ، أما طلب الثواب فلعلمها بما أعده الله عز وجل للبكائين على الحسين (عليه السلام) .
وعن الأمام الصادق (عليه السلام) قال من ذَكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح البعوضة ، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر .
فمن عجيب صبرها (عليها السلام) وإخلاصها وثباتها ما نقله في الطراز المذهب أنها سلام الله عليها وعلى أبيها وأمها وأخوها لما وقفت على جسد أخيها الحسين (عليه السلام) وقالت اللهم تقبل منا هذا القليل من القربان قال : فقارنت امها في الكرامات والصبر في النوائب بحيث حرقت العادات ولحقت بالمعجزات.
وقد قال فيها الشاعر الخطيب السيد حسن بن السيد عباس البغدادي .....
يا قلب زينب ما لاقيت من محــــنِ *** فيك الرزايا وكل الصبرقد جمعـــــــــا
فلو كان ما فيك من صبر ومن محن *** في قلب أقوى جبال الأرض لانصدعا
يكفيك صبرا قلوب الناس كــلــــهم *** تـــــفطرت لـــلذي لاقــــيتـــه جزعــا
روي أن زينب بنت علي بن أبي طالب لما وُلدت أُخبر بذلك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فجاء الى منزل فاطمة (عليها السلام) وقال : يا فاطمة أعطيني بنيتك المولودة ، فلما أحضرتها أخذها وضمها الى صدره الشريف ووضع خده على خدها فبكى بكاءً عالياً ، وسال الدمع حتى جرى على لحيته الشريفة.
فقالت فاطمة (عليها السلام) مم بكاؤك لا أبكى الله عينك يا أبتاه فقال : "يا بنيّ فاطمة إعلمي أن هذه البنت بعدك وبعدي تبتلى ببلايا فادحة وترد عليها مصائب ورزايا مفجعة".
فبكت فاطمة (عليها السلام) عند ذلك ثم قالت : يا أبتاه فما ثواب من يبكي عليها وعلى مصائبها فقال :"يا بضعتي ويا قرة عيني إن من بكى عليها وعلى مصابها كان ثواب بكائه كثواب من بكى على أخويها"
ثم اختار لها إسم زينب....
وإليك نبذة يسيرة من مصائبها العظيمة وفوادحها الكبرى ، فإنها (عليها السلام) رأت من المصائب والنوائب ما لو نزلت على الجبال الراسيات لانفسحت واندكت جوانبها ، لكنها في ذلك تصبر الصبر الجميل كما هو معلوم لكل من درس حياتيها ، وأول مصيبة داهمتها هو فقدها جدها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وما لاقى اهلها بعده من المكاره ، ثم فقدها أمها الكريمة بنت رسول الله بعد مرض شديد وكدر من العيش والاعتكاف في بيت الاحزان...
ثم فقدها أباها علياً وهو مضرج بدمه من سيف أبن ملجم المرادي لعنة الله عليه ، ثم فقدها أخاها المجتبى المسموم تنظر إليه وهو يتقيأ كبده في الطشت قطعة قطعة ، وبعد موته(عليه السلام) ترشق جنازته بالسهام ، ثم رؤيتها أخاها الحسين (عليه السلام) تتقاذف به البلاد حتى نزل كربلاء وهناك داهمتها الكوارث العظام من قتله (عليهالسلام) وقتل بقية إخوتها وأولادهم وأولاد عمومتها وخواص الأمة من شيعة أبيها (عليه السلام) عطاشى ..
ثم المحن التي لاقتها من هجوم أعداء الله على رحلها ، وما فعلوه من سلب وسبي ونهب وإهانه وضرب لكرائم النبوة وودائع الرسالة ، وتكفلها حال النساء والأطفال في ذل الأسر ، ثم سيرها معهم من بلد الى بلد ومن منزل الى منزل ومن مجلس الى مجلس ، وغير ذلك من الرزايا التي يعجز عنها البيان ويكل اللسان ، وهي مع ذلك كله صابرة محتسبة ومفوضة أمرها الى الله ، قائمة بوظائف شاقة من مداراة العيال ومراقبة الصغار واليتامى من اولاد إخوتها وأهل بيتها ، رابطة الجأش بإيمانها الثابت وعقيدتها الراسخة ..
حتى انها كانت تسلي إمام زمانها زين العابدين (عليه السلام) وأما ما كان يظهر منها بعض الأحيان من البكاء وغيره فذلك أيضاً كان لطلب الثواب أو للرحمة التي أودعها الله عز وجل في المؤمنين ، أما طلب الثواب فلعلمها بما أعده الله عز وجل للبكائين على الحسين (عليه السلام) .
وعن الأمام الصادق (عليه السلام) قال من ذَكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح البعوضة ، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر .
فمن عجيب صبرها (عليها السلام) وإخلاصها وثباتها ما نقله في الطراز المذهب أنها سلام الله عليها وعلى أبيها وأمها وأخوها لما وقفت على جسد أخيها الحسين (عليه السلام) وقالت اللهم تقبل منا هذا القليل من القربان قال : فقارنت امها في الكرامات والصبر في النوائب بحيث حرقت العادات ولحقت بالمعجزات.
وقد قال فيها الشاعر الخطيب السيد حسن بن السيد عباس البغدادي .....
يا قلب زينب ما لاقيت من محــــنِ *** فيك الرزايا وكل الصبرقد جمعـــــــــا
فلو كان ما فيك من صبر ومن محن *** في قلب أقوى جبال الأرض لانصدعا
يكفيك صبرا قلوب الناس كــلــــهم *** تـــــفطرت لـــلذي لاقــــيتـــه جزعــا
تعليق