بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
قد امتلأت كتب الفريقين بان النبي (صلى الله عليه وآله) قد أجمع أهل البيته(عليهم السلام) والصحابة وقال في محضر الجميع أوصى بالخلافة لعلي والعترة (عليهم السلام) ، كما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ج 3 - ص 17: عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل ، وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني بهما أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . "لكن أجمعت أتباع مذاهب الخلافة على أن النبي(صلى الله عليه وآله) لم يوص الى أحد مع شهرة هذا الحديث في كتبه وبألفاظ عدة .
لكن عائشة قد ادعة غيرذلك بهتانا على النبي (صلى الله عليه وآله) تفردت بالقول إن النبي(صلى الله عليه وآله) أوصى لأبي بكر وأراد أن يكتب بذلك عهداً ! قالت: «قال لي رسول الله في مرضه: أدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا أولى ويأبى الله و المؤمنون إلا أبا بكر أخرجه مسلم ( 7 / 110 ) و أحمد ( 6 / 144 ).
ورواه بخاري:7/8، و:8/126، بلفظ: «أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ».
وابدا عبد الرحمن بن أبي بكر أكثر صراحة من أخته عائشة فقال: «قال رسول الله: إئتوني بكتاب وكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده أبداً». (مجمع الزوائد:5/181) .
وقد زعمت عائشة أن بني تيم أسرع العرب الى الإسلام بشهادة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ! «قالت: دخل عليَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: يا عائشة، قومك أسرع أمتي بي لحاقاً » (حياة الصحابة:2/365).
لكن للمنصف ما في خبر الثقلين كفاية في رد مدعى عائشة بخلافة ابيها ونكران عمر بن الخطاب بقوله ان ابا بكر لم يفعلها فكيف له فعلها ولو كان ما ادعته صحيح لفعلها ابوها تلبية لدعواه كما قالوا تقنصنا الخلافة تلبية لدعواه!!!
تعليق