بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
يشكل الوهابية علينا في مسألة الإماء ويقولون ان عندهم (استعارة الفروج) وبأن هذا ليس من الدين بشئ وينقلون حديثاً رواه الشيخ الطوسي في كتاب الاستبصار حيث قال (روى الطوسي عن محمّد عن أبي جعفر، قال: قلت: الرجل يحلّ لأخيه فرج؟ قال: نعم لا بأس به، له ما أحلّ له منها ) .
ونجيب على ذلك بأنه لايوجد لدينا شئ اسمه (استعارة الفروج) مطلقاً ولا نقبل بذلك كما لايقبل بذلك غيرنا من بقية المذاهب ولايجوز فعله اطلاقاً فلماذا هذا الكذب والافتراء على مذهبنا ، والذي نجيزه في نكاح الاماء - الذي ذهب عصره من غير رجعة - إنّما في تحليل السيّد أمَته لآخر لأن ملك اليمين يشمل منفعتين بالاتّفاق: منفعة الاستخدام، ومنفعة الاستمتاع، ويجواز الفصل بين هاتين المنفعتين، وبقاء الخدمة للسيّد بإجماع المسلمين أيضاً ، وعدم جواز فعل ذلك على نحو العارية (الذي يعنونون به دائماً ( ولا بالإجارة، ولا ببيع منفعة البضع بالإجماع عندنا، وكذا عند العامّة، وهذا هو المستهجن وغير المشروع والقريب من الزنا, وهذا النوع لا أحد يجيزه من علمائنا إطلاقاً، فلا ندري لمَ هذا التهريج علينا؟ .
وكان الافضل ان ينظروا الى كتب علمائهم قبل ان يتهموننا اتهامات باطلة إليكم بعض آراء علمائهم :
قال ابن حزم في هذه المسألة، ونقل القول بالجواز عن بعضهم، فقال: بسنده عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع طاوساً يقول: قال ابن عبّاس: إذا أحلّت امرأة الرجل أو ابنته أو أخته له جاريتها فليصبها وهي لها، فليجعل به (!!) بين وركيها))!!! (وهو في مصنّف عبد الرزّاق 7: 216 حديث(12852).
ثمّ قال ابن حزم بعد الحديث: ((قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه: أنّه كان لا يرى به بأساً. وقال: هو حلال فإن ولدت، فولدها حرّ، والأمَة لامرأته، لا يغرم الزوج شيئاً)).
ثمّ قال: ((قال ابن جريج... عن طاوس، أنّه قال: هو أحلّ من الطعام...)). (وأخرجه عبد الرزّاق أيضاً) .
ثمّ قال: ((قال ابن جريج: وأخبرني عطاء بن أبي رباح، قال: كان يُفعَل؛ يحلّ الرجل وليدته لغلامه وابنه وأخيه، وتحلّها المرأة لزوجها... قال عطاء: وما أُحبّ أن يفعل، وما بلغني عن ثبت. قال: وقد بلغني أنّ الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه))(!!). (وأخرجه عبد الرزّاق أيضاً).
وقال أبو محمّد (ابن حزم): ((فهذا قول، وبه يقول سفيان الثوري, وقال مالك وأصحابه: لا حدّ في ذلك أصلاً. ثمّ اختلف قوله في الحكم في ذلك، فمرّة قال: هي لمالكها المبيح ما لم تحمل... وقالت طائفة: إذا أًحلَّت فقد صار ملكها للذي أُحلّت له بكلّيتها... ثمّ قال: ثمّ اتّفقا - مجاهد والحسن - إذا أحلّت الأمَة لإنسان فعتقها له ويلحق به الولد)). (رواه عبد الرزّاق أيضاً) .
ثمّ قال: ((عن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن قيس، أنّ الوليد بن هشام أخبره، أنّه سأل عمر بن عبد العزيز، فقال: امرأتي أحلّت جاريتها لأبيها؟ قال: فهي له، فهذا قول ثان, وذهب آخرون إلى غير هذا...)).
ثمّ نقل القول بالتحريم عن ابن عمر فقط، ولم يذكر المحرّ|مون في ذلك شيء عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)!!
ثمّ قال ابن حزم: ((أمّا قول ابن عبّاس فهو عنه وعن طاوس في غاية الصحّة...)) !!!
فإنّه لم تنفرد الإمامية بالقول بالتحليل فلما هذا التهريج ؟! .
تعليق