بسم الله الرحمن الرحيم
((((اللهم صلِ على محمد وآل محمد))))
قصة أصحاب الكهف (3)
يرويها أمير المؤمنين { عليه السلام }
مثل ما قرئنا في الجزء الأول والثاني كيف كان اليهودي يسأل عن أدق التفاصيل التي تذكر باحثاً عن أي معلومة يعجز أمير المؤمنين { عليه السلام } عن معرفتها ولكن مولانا كان مستعد للإجابة أسرع مما يتوقعه اليهودي وكان هذا الموقف يثير الجميع
نكمل الجزء الثالث :
تمليخل : يا أخوتاه قد ذهب عنا ملك الدنيا وزال عنا أمره ، فأنزلوا عن خيولكم وامشوا على
أرجلكم لعلَّ الله يجعل من أمركم فرجاً و مخرجاً فنزلوا عن خيولهم و مشوا على أرجلهم
سبع فراسخ حتى صارت أرجلهم تقطر دماً لأَنهم لم يعتادوا المشي على أقدامهم فاستقبلهم
رجل راعٍ فقالوا : أيّها الراعي أعندك شربة ماء أو لبن ؟
فقال : عندي ما تحبون ولكني أرى وجوهكم وجوه الملوك وما أضنكم إلاّ هراباً فأخبروني بقصتكم ..!
فقالوا : يا هذا إنا دخلنا في دين لا يحل لنا الكذب أفينجينا الصدق ؟
قال : نعم .
فأخبروه بقصتهم فأنكب الراعي على أرجلهم يقبلها ويقول : قد وقع في قلبي ما وقع في
قلوبكم فقفوا إلي ههنا حتى أرد الأغنام إلى أربابها وأعود إليكم .
فوقفوا له حتى ردَّها وأقبل يسعى فتبعه كلبٌ له .
فوثب اليهودي قائماً و قال : يا علي أن كنت عالماً فأخبرني ما كان لون الكلب وأسمه ؟؟
فقال : يا أخا اليهود حدَّثني حبيبي محمد { صلى الله عليه وآله وسلم } أن الكلب كان أبلق
بسواد وكان اسمه ((قطمير))
قال : فلما نظر الفتية إلى الكلب قال بعضهم لبعض إنا نخاف أن يفضحنا هذا الكلب بنباحه
فألحوا عليه طرداً بالحجارة فلما نظر إليهم الكلب و قد الحوا عليه بالحجارة و الطرد أقعى
على رجليه وتمطى و قال بلسان طلق ذلق : يا قوم لِمَ تطردونني و أنا أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ،
دعوني أحرسكم من عدوَّكم و أتقرب بذلك إلى الله سبحانه وتعالى . فتركوه و مضوا فصعد
بهم الرّاعي جبلاً وانحط بهم أعلى كهف .
فوثب اليهودي و قال : يا علي ما أسم ذلك الجبل ؟
وما اسم الكهف ؟
قال أمير المؤمنين (عليه السلام ) : يا أخا اليهود اسم الجبل (( ناجلوس ))
و اسم الكهف (( الوصيد )) وقيل : خيرم
قال و إذا بفناء الكهف أشجار مثمرة و عين غزيرة .... ... ... يتبع

تعليق