بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
ينقل لنا السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ضله هذه القصه :
كان المرحوم ميرزا محمد أرباب أحد علماء قم المعروفين ، عاصرته وعاصره كثيرون ،
نقل بعض من عاصره أنه كان يعاني من ضعف في عينيه منذ سنين ، وكان يسنفيد من النظارة للقراء وغيرها .وفي إحدى سفراته لزيارة الامام الحسين عليه السلام استقل من البصرة الى كربلاء بواسطة القطار ، فركب معه بعض الزوار القطار من البصرة قاصدين كربلاء ، وذلك أيام إحدى الزيارات المهمة للأمام الحسين عليه السلام سفراته الحسين عليه كالشعبانية أو الاربعينية ، فاكتظ القطاربالمسافرين ؛ لذلك نقلوا عن المرحوم أرباب انه قال:
كانت مقاعد القطاركلها مشغولة وكذلك الاسرة ، داخل الغرف ، وكانت الممرات أيضا مملوءة بالناس ، والعربات التي تنقل الامتعة والمواد مغلقة أيضا، ولذلك كانت الجموع تفرش الارض،فذهبت وجلست بينهم ، فكنت وسط مجموعة من قرويي الجنوب ، ومن يسمونهم ((بالمعدان ))وكان الجو ممطرا وكانوا حفاة في الغالب وقد علق الطين بأرجلهم ،
تأخذ بعضهم غفوة النوم أحيانا .
يقول :وبينما كنت أنظر إليهم تذكرت آلام عيني وضعفها ولمعت في ذهني فكرة وهي :
أن هؤلاء زوار مخلصون وغير مرئين ، فكم تحمل أحدهم من المشاق والصعاب للتشرف بزيارة الامام الحسين عليه السلام فلماذا لا أستشفي بمقدار من الطين العالق بأقدامهم ؟
فمددت يدي بهدوء الى قدم أحدهم بحيث لا يلتفت ، وأخذت مقدارا من الطين العالق بين
أصابعه ورفعت نظارتي ، ومسحت به عيني ،
وطلبت من الله تعالى الشفاء بواسطته .
وواصلت السفر، وعندما وصلت الى كربلاء ودخلت الحضرة الطاهرة
أخذت أحد كتب الزيارة وانشغلت بقرأءة زيارة الامام عليه السلام ، ثم التفت
فجأة الى أنني لاأضع نظارتي على عيني ، فتعجبت كيف أني أقرأ براحة تامة ووضوح وأني لا أشكو ضعفا ولا إلما في عيني !!.
بحت عن نظارتي فلم أجدها ، جددت البحث عنها فلم أجدها،
فأدركت أنها قد سقطت مني في الطريق .
واستغنيت عن النظارة ما حييت ـ ليس بفضل تربة مرقد الامام الحسين عليه السلام
ولا تربة كربلاء ولا أطرافها ببعد فرسخ أو فرسخين ـ بل ـ بالطين العالق يأصابع قدم أحد من يسمون بالمعدان من زائري الامام الحسين عليه السلام .
والحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وآل محمد
ينقل لنا السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ضله هذه القصه :
كان المرحوم ميرزا محمد أرباب أحد علماء قم المعروفين ، عاصرته وعاصره كثيرون ،
نقل بعض من عاصره أنه كان يعاني من ضعف في عينيه منذ سنين ، وكان يسنفيد من النظارة للقراء وغيرها .وفي إحدى سفراته لزيارة الامام الحسين عليه السلام استقل من البصرة الى كربلاء بواسطة القطار ، فركب معه بعض الزوار القطار من البصرة قاصدين كربلاء ، وذلك أيام إحدى الزيارات المهمة للأمام الحسين عليه السلام سفراته الحسين عليه كالشعبانية أو الاربعينية ، فاكتظ القطاربالمسافرين ؛ لذلك نقلوا عن المرحوم أرباب انه قال:
كانت مقاعد القطاركلها مشغولة وكذلك الاسرة ، داخل الغرف ، وكانت الممرات أيضا مملوءة بالناس ، والعربات التي تنقل الامتعة والمواد مغلقة أيضا، ولذلك كانت الجموع تفرش الارض،فذهبت وجلست بينهم ، فكنت وسط مجموعة من قرويي الجنوب ، ومن يسمونهم ((بالمعدان ))وكان الجو ممطرا وكانوا حفاة في الغالب وقد علق الطين بأرجلهم ،
تأخذ بعضهم غفوة النوم أحيانا .
يقول :وبينما كنت أنظر إليهم تذكرت آلام عيني وضعفها ولمعت في ذهني فكرة وهي :
أن هؤلاء زوار مخلصون وغير مرئين ، فكم تحمل أحدهم من المشاق والصعاب للتشرف بزيارة الامام الحسين عليه السلام فلماذا لا أستشفي بمقدار من الطين العالق بأقدامهم ؟
فمددت يدي بهدوء الى قدم أحدهم بحيث لا يلتفت ، وأخذت مقدارا من الطين العالق بين
أصابعه ورفعت نظارتي ، ومسحت به عيني ،
وطلبت من الله تعالى الشفاء بواسطته .
وواصلت السفر، وعندما وصلت الى كربلاء ودخلت الحضرة الطاهرة
أخذت أحد كتب الزيارة وانشغلت بقرأءة زيارة الامام عليه السلام ، ثم التفت
فجأة الى أنني لاأضع نظارتي على عيني ، فتعجبت كيف أني أقرأ براحة تامة ووضوح وأني لا أشكو ضعفا ولا إلما في عيني !!.
بحت عن نظارتي فلم أجدها ، جددت البحث عنها فلم أجدها،
فأدركت أنها قد سقطت مني في الطريق .
واستغنيت عن النظارة ما حييت ـ ليس بفضل تربة مرقد الامام الحسين عليه السلام
ولا تربة كربلاء ولا أطرافها ببعد فرسخ أو فرسخين ـ بل ـ بالطين العالق يأصابع قدم أحد من يسمون بالمعدان من زائري الامام الحسين عليه السلام .
والحمد لله رب العالمين
تعليق