بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اكرم الخلق اجمعين محمد بن عبد الله واله الطاهرين
ان المتطلع لشخصية أمير المؤمنين عليه السلام من خلال قراءة التاريخ والنصوص الشريفة يجد أن هذه الشخصية
قد نالت اعجاب الملائكة المقربين وجميع الانبياء والمرسلين وكل عباد الله الصالحين من يوم ولادته الى يوم استشهاده
سلام الله عليه ، صبر على حقه المغصوب حفظا للدين وسلامة الامة حتى اذا علم ان راجعة الناس قد رجعت تريد محق
دين محمد صلى الله عليه واله وسلم ، قام ليسد الطريق عليهم ، ولم يفارق تسارع الاحداث فقد واكب كل مراحل الرسالة
وقد اكتمل فيه من الصفات والفضائل ماعجز عنه البيان ، وقد حاول أعداؤه النيل منه سبا وشتما وتزويرا للحقائق والتاريخ وحذفا للأحاديث ، ومع ذلك قد ظهر له من ذلك ما ملأ الخافقين ، فقالت فيه جماعة ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ،
وقد قال النبي صلى الله عليه واله (( يا علي هلك فيك اثنان محب غالٍ ومبغض قالٍ ))
فسلك الامام طريق الهدى والاخلاق حتى سما بذلك ليصل الى مرحلة الكمال البشري ،
كنّاه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (( أبا تراب )) عندما وجده نائما ملتحفا السماء ومفترشا الأرض حيث جاء وايقظه وجعل يمسح التراب عن ظهره قائلاً له (( اجلس فأنت أبا تراب )) فكانت من أحب كناه اليه عليه السلام ،
وكان يفرح اذا دعي بها ، ولذلك كان بني امية لعنهم الله يأمرون خطباءهم بسبه على المنابر بهذه الكنية ليجعلوها نقص له ، كما ذكر ذلك صاحب شرح نهج البلاغة ابن ابي الحديد في الجز الاول .
قال ابن قتيبة في الامامة السياسة (( انه ما صارع احدا إلّا صرعه ، وهو الذي قلع باب خيبر واجتمع عليه عصبة من الناس فعجزوا ))
وهو الذي اقتلع هبل من على الكعبة وهو الذي اقتلع الصخرة العظيمة ايام خلافته وانبط الماء من تحتها
ضرب في الجود مثلا حتى نزل القران يقول (( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا ، انما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءا ولا شكورا ))
عرف عنه عليه السلام انه اتخذ حجرا سماه بحجر المجاعة ( اثناء خلافته ) كان يشده على بطنه ان يكون بأقصى الارض من لا طاقة له بسابغ العيش ،
هذا هو اما الكلام والبلاغة وامام الحرب والتقوى والتواضع الحزم واللين ،
فسلام الله عليك يا امير المؤمنين يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً

تعليق