بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
كلنا ما زلنا نتذكر ايام الطفولة السعيدة والقصص والحكايات التي كان يرويها الأباء والأمهات في جو عائلي سعيد, وكيف كانت لهذه القصص والحكايات تأثير كبير في تكوين شخصياتنا واكسابنا الكثير من المواعظ والحكم والعادات والتقاليد, فكثيرا ما نقلتنا قصص وحكايات الأطفال التي كان يرويها الأباء والأمهات قبل النوم لعالم الخيال الرحب المليئ بالأمال والأحلام, فما اجملها من ايام حفرت في ذاكرتنا واصبحت جزءا لا يتجزأ من تاريخنا , ونظرا لأن قصص الأطفال تحظى بحب الكبار والصغار نظرا لفوائدها العظيمة في نمو شخصية الأطفال كان لابد ان نتعرف اليوم على فوائد قراءة القصص للأطفال.
فوائد قراءة قصص الأطفال :
لابد ان تعرف عزيزي القارئ ان قصص الأطفال التي ما زلت تتذكرها حتى الان وتتذكر تفاصيلها واحدثها واسماء ابطالها كان لها اكبر الأثر في تكوين شخصيتك , لذا لما لا تجعلها عادة محببة لطفلك فقراءة القصص للأطفال لها العديد من الفوائد نذكر منها ما يلي:
1- قراءة قصص الأطفال للأطفال قبل النوم كفيل بأن يجعل خيال الأطفال خصب ويساعدهم في عملية التفكير والاستنتاج والتخمين وكلها عمليات عقليا عليا تعمل على توسيع مدارك الأطفال .
2- قراءة قصص الأطفال يساعد الأطفال على التقاط المهارات اللغوية بشكل اسرع , فالطفل الذى اعتاد على قيام والده او والدته بقراءة قصص الأطفال له كل ليلة اكثر قدره على تعلم اللغة تلقائيا وبشكل اسرع من الطفل الذى لم يعتاد على هذه العادة المحببة لكل الأطفال.
3- لابد ان تعلم عزيزى القارئ ان القراءة بصفة عامة مفيدة جدا سواء للأطفال او للكبار فهي تعمل على توسيع مدارك الأنسان وتنمى ثقافته, لذا من الضروري غرس حب القراءة في نفوس الأطفال منذ الصغر حتى قبل تعلم القراءة, فالكتاب خير صديق يجب ان تهديه لطفلك حتى يعرف قيمته منذ صغره ولا يستطيع الأستغناء عنه عندما يكبر.
4- عزيزى القارئ قضاء بعض الوقت مع اطفالك بصفة مستمرة يعمل على توطيد الصلة بينك وبين الأطفال كما يجعل الأطفال يشعروا بالسعادة والأمان بصحبة الأم او الأب , فالأطفال عزيزى القارئ يحبون الدفئ والشعور بالجو الأسرى السعيد اثناء قراءة القصص المحببة التي تنقلهم الى عالم الأحلام والخيال, فلما لا تستمتع بقضاء احلى الأوقات وانت برفقة اطفالك تعلمهم وتلقنهم دروس فى الحياة بطريقة بسيطة محببة.
5- عزيزى القارئ بالطبع ما زلت تتذكر بعض القصص التي كان لها تأثير كبير في غرس الكثير من العادات والقيم التي سرت على نهجها في الحياة, فلا تحرم اطفالك من خوض التجربة فالقراءة هي اسهل الطرق التي تعلم الأطفال قيم ومبادئ اخلاقية قيمة , وما هو مثير هو ان الدروس المستفادة من هذه القصص تظل مع الأطفال طوال سنوات حياتهم ولا يمكن نسيانها ابدا.
ونختار مجموعة من القصص لكم للفائدة والدرس والعبرة
الأسد المريض
==================
مرض الأسد ذات يوم و عجز عن الخروج من عرينه ليبحث عن طعامه فأعلن الى كل حيوانات الغابة أن الأسد مريض و على كل جنس من الحيوانات و الطير أن يرسل و احداً من أفراده لزيارته فهو امن من الاعتداء عليه و أن هذا الأمان وعد يضمنه شخصياً و هكذا توافدت حيوانات الغابة وطيورها يوماً بعد يوم على عرين الأسد لتزوره في مرضه و هى آمنة غير خائفة بعد أن كانت تهرب منه حتى عند اقترابه من أحدها و لا تجرؤ من الاقتراب من عرينه
فعلت ذلك كل الحيوانات و الطيور إلا الثعالب فقد قال ثعلب لصاحيه : آثار الاقدام كلها تدل على دخول الحيوانات و الطيور عرين الاسد لكنها لاتدل على خروجها منه ياصديقي علينا أن نصدق ما تراه أعيننا لا ما تسمعه آذننا
اللهم صل على محمد وال محمد
كلنا ما زلنا نتذكر ايام الطفولة السعيدة والقصص والحكايات التي كان يرويها الأباء والأمهات في جو عائلي سعيد, وكيف كانت لهذه القصص والحكايات تأثير كبير في تكوين شخصياتنا واكسابنا الكثير من المواعظ والحكم والعادات والتقاليد, فكثيرا ما نقلتنا قصص وحكايات الأطفال التي كان يرويها الأباء والأمهات قبل النوم لعالم الخيال الرحب المليئ بالأمال والأحلام, فما اجملها من ايام حفرت في ذاكرتنا واصبحت جزءا لا يتجزأ من تاريخنا , ونظرا لأن قصص الأطفال تحظى بحب الكبار والصغار نظرا لفوائدها العظيمة في نمو شخصية الأطفال كان لابد ان نتعرف اليوم على فوائد قراءة القصص للأطفال.
فوائد قراءة قصص الأطفال :
لابد ان تعرف عزيزي القارئ ان قصص الأطفال التي ما زلت تتذكرها حتى الان وتتذكر تفاصيلها واحدثها واسماء ابطالها كان لها اكبر الأثر في تكوين شخصيتك , لذا لما لا تجعلها عادة محببة لطفلك فقراءة القصص للأطفال لها العديد من الفوائد نذكر منها ما يلي:
1- قراءة قصص الأطفال للأطفال قبل النوم كفيل بأن يجعل خيال الأطفال خصب ويساعدهم في عملية التفكير والاستنتاج والتخمين وكلها عمليات عقليا عليا تعمل على توسيع مدارك الأطفال .
2- قراءة قصص الأطفال يساعد الأطفال على التقاط المهارات اللغوية بشكل اسرع , فالطفل الذى اعتاد على قيام والده او والدته بقراءة قصص الأطفال له كل ليلة اكثر قدره على تعلم اللغة تلقائيا وبشكل اسرع من الطفل الذى لم يعتاد على هذه العادة المحببة لكل الأطفال.
3- لابد ان تعلم عزيزى القارئ ان القراءة بصفة عامة مفيدة جدا سواء للأطفال او للكبار فهي تعمل على توسيع مدارك الأنسان وتنمى ثقافته, لذا من الضروري غرس حب القراءة في نفوس الأطفال منذ الصغر حتى قبل تعلم القراءة, فالكتاب خير صديق يجب ان تهديه لطفلك حتى يعرف قيمته منذ صغره ولا يستطيع الأستغناء عنه عندما يكبر.
4- عزيزى القارئ قضاء بعض الوقت مع اطفالك بصفة مستمرة يعمل على توطيد الصلة بينك وبين الأطفال كما يجعل الأطفال يشعروا بالسعادة والأمان بصحبة الأم او الأب , فالأطفال عزيزى القارئ يحبون الدفئ والشعور بالجو الأسرى السعيد اثناء قراءة القصص المحببة التي تنقلهم الى عالم الأحلام والخيال, فلما لا تستمتع بقضاء احلى الأوقات وانت برفقة اطفالك تعلمهم وتلقنهم دروس فى الحياة بطريقة بسيطة محببة.
5- عزيزى القارئ بالطبع ما زلت تتذكر بعض القصص التي كان لها تأثير كبير في غرس الكثير من العادات والقيم التي سرت على نهجها في الحياة, فلا تحرم اطفالك من خوض التجربة فالقراءة هي اسهل الطرق التي تعلم الأطفال قيم ومبادئ اخلاقية قيمة , وما هو مثير هو ان الدروس المستفادة من هذه القصص تظل مع الأطفال طوال سنوات حياتهم ولا يمكن نسيانها ابدا.
ونختار مجموعة من القصص لكم للفائدة والدرس والعبرة
الأسد المريض
==================
مرض الأسد ذات يوم و عجز عن الخروج من عرينه ليبحث عن طعامه فأعلن الى كل حيوانات الغابة أن الأسد مريض و على كل جنس من الحيوانات و الطير أن يرسل و احداً من أفراده لزيارته فهو امن من الاعتداء عليه و أن هذا الأمان وعد يضمنه شخصياً و هكذا توافدت حيوانات الغابة وطيورها يوماً بعد يوم على عرين الأسد لتزوره في مرضه و هى آمنة غير خائفة بعد أن كانت تهرب منه حتى عند اقترابه من أحدها و لا تجرؤ من الاقتراب من عرينه
فعلت ذلك كل الحيوانات و الطيور إلا الثعالب فقد قال ثعلب لصاحيه : آثار الاقدام كلها تدل على دخول الحيوانات و الطيور عرين الاسد لكنها لاتدل على خروجها منه ياصديقي علينا أن نصدق ما تراه أعيننا لا ما تسمعه آذننا
ليلى والعصفور السجين
================
كان القفص معلقا على الجدار .. داخل القفص كان العصفور ذو الريش الحلو الجميل يقف حزينا كئيبا .. بين الحين والحين كانت نظراته ترحل في الفضاء الواسع باحثة عن صديق ، وفي كل مرة كان هناك عصفور يمر معلنا عن فرحه بالانطلاق والحرية .. ولأن العصفور كان حزينا فلم ينتبه لتلك التحيات التي كانت العصافير تلقيها مزقزقة من بعيد .. قال يخاطب نفسه : رحم الله ذلك الزمن الذي كنت فيه حرا طليقا مليئا بالنشاط ، لكن هذا الصياد الذي لن أنسى وجهه ، سامحه الله ، تسبب في وضعي حبيسا هكذا .. ماذا جنى من كل ذلك .. تابع العصفور يحدث نفسه : لكن هذه البنت ليلى، لا أنكر أنها طفلة محبوبة ، إنها تعاملني أحسن معاملة ، ولكن تبقى الحرية هي الأغلى في العالم كله ..
في هذا الوقت تحديدا أتت ليلى ووقفت أمام القفص وقالت :
- كيف حالك يا صديقي العزيز .. أتدري لقد اشتقت إليك ، تصور لا تمر دقائق إلا وأشتاق إليك ، أنت أغلى الأصدقاء أيها العصفور الحبيب .. ما رأيك أن أقص عليك اليوم قصة الملك ديدبان والأميرة شروق ؟؟ ..
كان العصفور في عالم آخر ، لم يجب بحرف واحد .... استغربت ليلى وقالت :
- ماذا جرى أيها العصفور ، كأنك لم تسمع شيئا مما قلت ، أنت الذي طلبت مرات ومرات أن تعرف شيئا عن الأميرة شروق ، تقف الآن ولا تقول أي شيء .. ماذا بك أيها العصفور ، هل أنت مريض أم ماذا ؟؟..
نظر العصفور إليها مهموما حزينا وقال :
- أتدرين يا صديقتي ليلى إنني أكره حياتي السجينة في هذا القفص.. ما هذه الحياة التي لا تخرج عن كونها قفصا صغيرا ضيقا .. أين الأشجار والفضاء والأصدقاء من العصافير .. أين كل ذلك ؟؟ كيف تريدين أن أكون مسرورا ، صحيح أنني أحب سماع قصة الأميرة شروق ، لكن حريتي أجمل من كل القصص ..
قالت ليلى حائرة :
- نعم يا صديقي لا شيء يعادل الحرية .. لكن ماذا أفعل .. أنت تعرف أن الأمر ليس بيدي !!.
قال العصفور غاضبا :
- أعرف يا ليلى ، لكن أريد أن أسألك ماذا يجني أبوك من سجني ؟؟ أنا أحب الحرية يا ليلى ، فلماذا يصر والدك على وضعي في هذا القفص الضيق الخانق؟؟.. إنني أتعذب يا ليلى ..
بكت ليلى ألما وحزنا ، وركضت إلى غرفة والدها .. دخلت الغرفة والدموع ما تزال في عينيها .. قال والدها :
- خير يا ابنتي .. ماذا جرى ؟؟
قالت ليلى :
- أرجوك يا أبى ، لماذا تسجن العصفور في هذا القفص الضيق ؟؟..
قال الوالد متعجبا :
- أسجنه ؟؟ .. ما هذا الكلام يا ليلى ، ومتى كنت سجانا يا ابنتي؟؟..كل ما في الأمر أنني وضعته في القفص حتى تتسلي باللعب معه .. لم أقصد السجن ..
قالت ليلى :
- صحيح أنني أحب العصفور ، وانه صار صديقي ، لكن هذا لا يعني أن أقيد حريته .. أرجوك يا أبي دعه يذهب ..
قال الوالد ضاحكا :
- لا بأس يا ابنتي سأترك الأمر لك .. تصرفي كما تشائين .. لا داعي لأن أتهم بأشياء لم أفكر بها.. تصرفي بالعصفور كما تريدين.. لك مطلق الحرية .. أبقيه أو أعطيه حريته .. تصرفي يا ابنتي كما تشائين ..
خرجت ليلى راكضة من الغرفة .. كانت فرحة كل الفرح ، لأن صديقها العصفور سيأخذ حريته .. وصلت وهي تلهث ، قالت:
- اسمع أيها العصفور العزيز . اسمع يا صديقي .. سأخرجك الآن من القفص لتذهب وتطير في فضائك الرحب الواسع .. أنا أحبك ، لكن الحرية عندك هي الأهم ، وهذا حقك ..
أخذ العصفور يقفز في القفص فرحا مسرورا .. قال :
- وأنا أحبك يا ليلى ، صدقيني سأبقى صديقك الوفي ، سأزورك كل يوم ، وسأسمع قصة الأميرة شروق وغيرها من القصص ..
صفقت ليلى وقالت :
- شكرا يا صديقي العصفور .. لك ما تريد .. سأنتظر زيارتك كل يوم .. والآن مع السلامة ..
فتحت باب القفص ، فخرج العصفور سعيدا ، وبعد أن ودع ليلى طار محلقا في الفضاء ..
وكان العصفور يزور ليلى كل صباح وتحكي له هذه القصة أو تلك، ويحكي لها عن المناطق التي زارها وعن الحرية التي أعطته الشعور الرائع بجمال الدنيا ..
================
كان القفص معلقا على الجدار .. داخل القفص كان العصفور ذو الريش الحلو الجميل يقف حزينا كئيبا .. بين الحين والحين كانت نظراته ترحل في الفضاء الواسع باحثة عن صديق ، وفي كل مرة كان هناك عصفور يمر معلنا عن فرحه بالانطلاق والحرية .. ولأن العصفور كان حزينا فلم ينتبه لتلك التحيات التي كانت العصافير تلقيها مزقزقة من بعيد .. قال يخاطب نفسه : رحم الله ذلك الزمن الذي كنت فيه حرا طليقا مليئا بالنشاط ، لكن هذا الصياد الذي لن أنسى وجهه ، سامحه الله ، تسبب في وضعي حبيسا هكذا .. ماذا جنى من كل ذلك .. تابع العصفور يحدث نفسه : لكن هذه البنت ليلى، لا أنكر أنها طفلة محبوبة ، إنها تعاملني أحسن معاملة ، ولكن تبقى الحرية هي الأغلى في العالم كله ..
في هذا الوقت تحديدا أتت ليلى ووقفت أمام القفص وقالت :
- كيف حالك يا صديقي العزيز .. أتدري لقد اشتقت إليك ، تصور لا تمر دقائق إلا وأشتاق إليك ، أنت أغلى الأصدقاء أيها العصفور الحبيب .. ما رأيك أن أقص عليك اليوم قصة الملك ديدبان والأميرة شروق ؟؟ ..
كان العصفور في عالم آخر ، لم يجب بحرف واحد .... استغربت ليلى وقالت :
- ماذا جرى أيها العصفور ، كأنك لم تسمع شيئا مما قلت ، أنت الذي طلبت مرات ومرات أن تعرف شيئا عن الأميرة شروق ، تقف الآن ولا تقول أي شيء .. ماذا بك أيها العصفور ، هل أنت مريض أم ماذا ؟؟..
نظر العصفور إليها مهموما حزينا وقال :
- أتدرين يا صديقتي ليلى إنني أكره حياتي السجينة في هذا القفص.. ما هذه الحياة التي لا تخرج عن كونها قفصا صغيرا ضيقا .. أين الأشجار والفضاء والأصدقاء من العصافير .. أين كل ذلك ؟؟ كيف تريدين أن أكون مسرورا ، صحيح أنني أحب سماع قصة الأميرة شروق ، لكن حريتي أجمل من كل القصص ..
قالت ليلى حائرة :
- نعم يا صديقي لا شيء يعادل الحرية .. لكن ماذا أفعل .. أنت تعرف أن الأمر ليس بيدي !!.
قال العصفور غاضبا :
- أعرف يا ليلى ، لكن أريد أن أسألك ماذا يجني أبوك من سجني ؟؟ أنا أحب الحرية يا ليلى ، فلماذا يصر والدك على وضعي في هذا القفص الضيق الخانق؟؟.. إنني أتعذب يا ليلى ..
بكت ليلى ألما وحزنا ، وركضت إلى غرفة والدها .. دخلت الغرفة والدموع ما تزال في عينيها .. قال والدها :
- خير يا ابنتي .. ماذا جرى ؟؟
قالت ليلى :
- أرجوك يا أبى ، لماذا تسجن العصفور في هذا القفص الضيق ؟؟..
قال الوالد متعجبا :
- أسجنه ؟؟ .. ما هذا الكلام يا ليلى ، ومتى كنت سجانا يا ابنتي؟؟..كل ما في الأمر أنني وضعته في القفص حتى تتسلي باللعب معه .. لم أقصد السجن ..
قالت ليلى :
- صحيح أنني أحب العصفور ، وانه صار صديقي ، لكن هذا لا يعني أن أقيد حريته .. أرجوك يا أبي دعه يذهب ..
قال الوالد ضاحكا :
- لا بأس يا ابنتي سأترك الأمر لك .. تصرفي كما تشائين .. لا داعي لأن أتهم بأشياء لم أفكر بها.. تصرفي بالعصفور كما تريدين.. لك مطلق الحرية .. أبقيه أو أعطيه حريته .. تصرفي يا ابنتي كما تشائين ..
خرجت ليلى راكضة من الغرفة .. كانت فرحة كل الفرح ، لأن صديقها العصفور سيأخذ حريته .. وصلت وهي تلهث ، قالت:
- اسمع أيها العصفور العزيز . اسمع يا صديقي .. سأخرجك الآن من القفص لتذهب وتطير في فضائك الرحب الواسع .. أنا أحبك ، لكن الحرية عندك هي الأهم ، وهذا حقك ..
أخذ العصفور يقفز في القفص فرحا مسرورا .. قال :
- وأنا أحبك يا ليلى ، صدقيني سأبقى صديقك الوفي ، سأزورك كل يوم ، وسأسمع قصة الأميرة شروق وغيرها من القصص ..
صفقت ليلى وقالت :
- شكرا يا صديقي العصفور .. لك ما تريد .. سأنتظر زيارتك كل يوم .. والآن مع السلامة ..
فتحت باب القفص ، فخرج العصفور سعيدا ، وبعد أن ودع ليلى طار محلقا في الفضاء ..
وكان العصفور يزور ليلى كل صباح وتحكي له هذه القصة أو تلك، ويحكي لها عن المناطق التي زارها وعن الحرية التي أعطته الشعور الرائع بجمال الدنيا ..
الفارس الصغير
================
استطاع جيش الغزاة أن يستولي على أراضي المسلمين في إحدى الدول الإسلامية، فلم يرض المسلمون بذلك وجاهدوا بكل شجاعة وبسالة، ولم يكن معهم إلا السيوف والخناجر، فانهزم المسلمون أمام مدافع الأعداء وبنادقهم الحديثة ومات الكثير منهم.
كان ماهر في السنة العاشرة من عمره، فأراد أن يساعد إخوانه المجاهدين في حربهم ضد الأعداء، فذهب في الليل إلى معسكر جيش العدو، وتسلل إلى مخزن الأسلحة دون أن يشعر به الحراس، واستولى على عدد من البنادق والرصاص (الذخيرة).
أخذ ماهر البنادق التي حصل عليها وذهب بها إلى مائدة المجاهدين في الجبل، وفرحوا به فرحا عظيما، لكنهم خافوا على ماهر أن يقبض عليه جيش الأعداء، لكن ماهرا كان شجاعا فكرر المحاولة عدة مرات، واستولى على عدد كبير من البنادق.
استفاد المجاهدون كثيرا من البنادق التي أحضرها ماهر، وانتصروا في عدة معارك وغنموا، وحصلوا على الكثير من الأسلحة التي جعلتهم يهزمون أعداءهم في الكثير من المواقع، وأصيب الأعداء بالحيرة، ولم يعرفوا كيف حصل المسلمون على البنادق.
أحس الأعداء أن هناك من يأخذ الأسلحة من مخازنهم، وظن القائد أن عددا كبيرا من المجاهدين الشجعان يقومون بهذا العمل الخطير، فأمر القائد بوضع حراسة مشددة على مستودع الأسلحة طوال الليل والنهار.
تسلل ماهر مرة أخرى إلى مخزن الأسلحة، ولم يشعر به الحراس، وأخذ عددا من البنادق والرصاص، وعندما أراد الخروج أحس به الحرس فاجتمعوا عليه من كل مكان، وأمسكوا به وهم لا يصدقون مايرون.
لم يصدق قائد الأعداء عينيه، كيف استطاع هذا الغلام الصغير أن يقوم بهذه المغامرة الرهيبة؟
وأراد القائد أن يستفيد من ماهر” فلم يأمر بقتله وقال له: سأرسلك إلى بلدي لتتعلم وتعيش حياة سعيدة وتكون ضابطا كبيرا في جيشي.
رفض ماهر عرض القائد، وعلل ذلك بأنه لا يمكن أن يخون دينه وأمته ليكون مع الكفار ضد إخوانه المسلمين من أجل متاع الدنيا، فأمر القائد بإطلاق سراح ماهر وهو معجب بشجاعته وقوة أمانته.

تعليق