بسم الله الرحمن الرحيم
ان ملاك معرفة شئ هو حصوله في الذهن وملاك عدم معرفته عدم حصوله فان كانت صورة الشئ حاصلة في الذهن كان الشئ معروفاً ولن لم تكن حاصلة عنده لم يكن معروفاً. غاية الامر ان الشئ قد يكون حاضرا في الذهن تفصيلا وقد يكون حاضرا اجمالا والحاضر على نحو الاجمال غير الحاضر على نحو التفصيل ومن هنا يفترق المعلوم اجمالا عن المجهول المطلق فهنا امور ثلاثة:1. المعلوم تفصيلا.
2. المعلوم اجمالا والمجهول تفصيلا.
3. المجهول المطلق.
فالمجهول المطلق هو الذي لم تحصل صورته في الذهن اصلا واما المعلوم اجمالا المجهول تفصيلا فهو الذي حصلت صورته في الذهن بشكله التركيبي بلا تميّز بين اجزائه والمعلوم التفصيلي هو الذي حصلت صورته مع تبين جميع اجزائه التي يتركب منها ان كان مركبا.
والفكر هو الانتقال من المعلوم التفصيلي لتحصيل المجهول التفصيلي والمعلوم اجمالا ، اما المجهول المطلق فلا يحصل فيه انتقال لا منه ولا اليه لانه محض معدوم فلا يصلح للانتقال منه او اليه وللتفصيل والاستدلال مكان اخر ليس هذا محله والخلاصة ان الذي نحصله بالفكر هو المعلوم اجمالا والمجهول تفصيلا .
تعليق