بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
قال الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء ج11 ص79
الناشر: دار الحديث- القاهرة
الطبعة: 1427هـ-2006م
في ترجمته
الإِمَامُ الحَافِظُ الثَّبْتُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، نَاقِدُ الحَدِيْثِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَانَ بنِ بَحْرِ الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَائِيُّ، صَاحِبُ "السُّنَنِ".
وُلِدَ بِنَسَا فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِغَرِهِ، فَارْتَحَلَ إِلَى قُتَيْبَةَ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ بِبَغْلاَنَ سَنَةً، فَأَكْثَرَ عَنْهُ.
وأما عن سعة علمه فيقول الذهبي :
وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، مَعَ الفَهْمِ، وَالإِتْقَانِ، وَالبَصَرِ، وَنَقْدِ الرِّجَالِ، وَحُسْنِ التَّأْلِيْفِ.
جَالَ فِي طَلَبِ العِلْمِ فِي خُرَاسَانَ، وَالحِجَازِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَالشَّامِ، وَالثُّغُوْرِ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مِصْرَ، وَرَحَلَ الحُفَّاظُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ نَظِيْرٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
وَقَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ حِنْزَابَةُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى المأَمونِيَّ -صَاحِبُ النَّسَائِيّ قَالَ: سَمِعْتُ قَوْماً يُنْكِرُوْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ كِتَاب "الخَصَائِص" لِعَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَتَرْكَهُ تَصْنِيْفَ فَضَائِلَ الشَّيْخَيْنِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: دَخَلتُ دِمَشْقَ وَالمُنْحَرِفُ بِهَا عَنْ عَلِيٍّ كَثِيْر، فَصَنَّفْتُ كِتَابَ "الخَصَائِصِ" رَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ الله تَعَالَى. ثُمَّ إِنَّهُ صَنَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ، فَقِيْلَ لَهُ: وَأَنَا أَسْمَعُ أَلاَ تُخْرِجُ فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أُخْرِجُ؟ حَدِيْثَ: "اللَّهُمَّ لاَ تُشْبِعْ بَطْنَهُ" فَسَكَتَ السائل.
قُلْتُ: لَعَلَّ أَنْ يُقَالْ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ لِمُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجعَلْ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً".
قَالَ الحَاكِمُ: كَلاَمُ النَّسَائِيِّ عَلَى فَقْهِ الحَدِيْثِ كَثِيْرٌ، وَمَنْ نَظَرَ فِي "سُنَنِهِ" تَحَيَّرَ فِي حُسْنِ كَلاَمِهِ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُقَدَّمٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يُذْكَرُ بِهَذَا العِلْمِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ.
رَوَى أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، عَنْ حَمْزَةَ العَقْبِيِّ المِصْرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّسَائِيَّ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى دِمَشْقَ فَسُئِلَ بِهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَمَا جَاءَ فِي فَضَائِلِهِ. فَقَالَ: لاَ يَرْضَى رَأْساً برَأْسٍ حَتَّى يُفَضَّلَ؟ قَالَ: فَمَا زَالُوا يَدْفَعُوْنَ فِي حِضْنَيْهِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ المَسْجَدِ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ فَتُوُفِّيَ بِهَا. كَذَا قَالَ، وَصَوَابهُ: إِلَى الرَّمْلَةِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَرَجَ حَاجّاً فَامتُحِنَ بِدِمَشْقَ، وأدرك الشهادة فقال: احمِلُونِي إِلَى مَكَّةَ. فَحُمِلَ وَتُوُفِّيَ بِهَا، وَهُوَ مَدْفُونٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ،
ما هو سبب اغتيال النسائي
قال السبكي طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص14
وَدخل دمشق فَسئلَ عَن مُعَاوِيَة رضى الله عَنهُ ففضل عَلَيْهِ عليا كرم الله وَجهه فَأخْرج من الْمَسْجِد وَحمل إِلَى الرملة
الى أن يقول :
وَقد اخْتلفُوا فى مَكَان موت النسائى فَالصَّحِيح أَنه أخرج من دمشق لما ذكر فَضَائِل على قيل مَا زَالُوا يدافعون فى خصيتية حَتَّى أخرج من الْمَسْجِد ثمَّ حمل إِلَى الرملة فتوفى بهَا
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
قال الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء ج11 ص79
الناشر: دار الحديث- القاهرة
الطبعة: 1427هـ-2006م
في ترجمته
الإِمَامُ الحَافِظُ الثَّبْتُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، نَاقِدُ الحَدِيْثِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَانَ بنِ بَحْرِ الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَائِيُّ، صَاحِبُ "السُّنَنِ".
وُلِدَ بِنَسَا فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِغَرِهِ، فَارْتَحَلَ إِلَى قُتَيْبَةَ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ بِبَغْلاَنَ سَنَةً، فَأَكْثَرَ عَنْهُ.
وأما عن سعة علمه فيقول الذهبي :
وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، مَعَ الفَهْمِ، وَالإِتْقَانِ، وَالبَصَرِ، وَنَقْدِ الرِّجَالِ، وَحُسْنِ التَّأْلِيْفِ.
جَالَ فِي طَلَبِ العِلْمِ فِي خُرَاسَانَ، وَالحِجَازِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَالشَّامِ، وَالثُّغُوْرِ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مِصْرَ، وَرَحَلَ الحُفَّاظُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ نَظِيْرٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
وَقَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ حِنْزَابَةُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى المأَمونِيَّ -صَاحِبُ النَّسَائِيّ قَالَ: سَمِعْتُ قَوْماً يُنْكِرُوْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ كِتَاب "الخَصَائِص" لِعَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَتَرْكَهُ تَصْنِيْفَ فَضَائِلَ الشَّيْخَيْنِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: دَخَلتُ دِمَشْقَ وَالمُنْحَرِفُ بِهَا عَنْ عَلِيٍّ كَثِيْر، فَصَنَّفْتُ كِتَابَ "الخَصَائِصِ" رَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ الله تَعَالَى. ثُمَّ إِنَّهُ صَنَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ، فَقِيْلَ لَهُ: وَأَنَا أَسْمَعُ أَلاَ تُخْرِجُ فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أُخْرِجُ؟ حَدِيْثَ: "اللَّهُمَّ لاَ تُشْبِعْ بَطْنَهُ" فَسَكَتَ السائل.
قُلْتُ: لَعَلَّ أَنْ يُقَالْ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ لِمُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجعَلْ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً".
قَالَ الحَاكِمُ: كَلاَمُ النَّسَائِيِّ عَلَى فَقْهِ الحَدِيْثِ كَثِيْرٌ، وَمَنْ نَظَرَ فِي "سُنَنِهِ" تَحَيَّرَ فِي حُسْنِ كَلاَمِهِ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُقَدَّمٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يُذْكَرُ بِهَذَا العِلْمِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ.
رَوَى أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، عَنْ حَمْزَةَ العَقْبِيِّ المِصْرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّسَائِيَّ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى دِمَشْقَ فَسُئِلَ بِهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَمَا جَاءَ فِي فَضَائِلِهِ. فَقَالَ: لاَ يَرْضَى رَأْساً برَأْسٍ حَتَّى يُفَضَّلَ؟ قَالَ: فَمَا زَالُوا يَدْفَعُوْنَ فِي حِضْنَيْهِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ المَسْجَدِ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ فَتُوُفِّيَ بِهَا. كَذَا قَالَ، وَصَوَابهُ: إِلَى الرَّمْلَةِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَرَجَ حَاجّاً فَامتُحِنَ بِدِمَشْقَ، وأدرك الشهادة فقال: احمِلُونِي إِلَى مَكَّةَ. فَحُمِلَ وَتُوُفِّيَ بِهَا، وَهُوَ مَدْفُونٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ،
ما هو سبب اغتيال النسائي
قال السبكي طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص14
وَدخل دمشق فَسئلَ عَن مُعَاوِيَة رضى الله عَنهُ ففضل عَلَيْهِ عليا كرم الله وَجهه فَأخْرج من الْمَسْجِد وَحمل إِلَى الرملة
الى أن يقول :
وَقد اخْتلفُوا فى مَكَان موت النسائى فَالصَّحِيح أَنه أخرج من دمشق لما ذكر فَضَائِل على قيل مَا زَالُوا يدافعون فى خصيتية حَتَّى أخرج من الْمَسْجِد ثمَّ حمل إِلَى الرملة فتوفى بهَا
