ثم قالت(من عموم نعم ابتدأها، و سبوغ آلاء أسداها، وتمام منن أولاها،) إن الله تعالى هو مبتدئ النعم فأين ما تولي وجهك ترى نعم الله من حولك لا تنتهي هو من أبتدئها وإليه مآلها . وسبوغ آلاء أسداها فهذه نعمه تامة موفرة لكل المخلوقات فلا يمنع أحد منها إلا أن يمنع المخلوق الإنسان نفسه منها بفعل ذنوبه وقد جاء في دعاء كميل إذ يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام (اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم ) إذن النعم متوفرة للجميع إلا أن يغيرها الإنسان من نعمة إلى نقمة عليه وهذا طبعا مرتبط بعمل الإنسان فبعض الناس عندما تأتيهم النعمة يعرض عن الله تعالى وعن المؤمنين من أقرانه وغيرهم فحسب فكر أنه استكفى وأصبح غنيا عن الله تعالى وهذا وهم يتولد عنده فيعتقد بذلك الوهم ,وعندما تتغير حاله بين ليلة وضحاها يزول ذلك الوهم فيدرك أن النعم بيد الله تعالى هو من يعطيها لعباده وهو الذي يسلبها وكل ذلك بحكمته تعالى وتقديره , فيقول الله : (وإذا أنعمنا على الإنسان نعمة أعرض ونأى بجانبه ......) هذه صفة بعض الناس .وهناك أناس ليس فيهم هذه الصفة أنما صفتهم كلما أنعم الله عليهم نعمة ازدادوا شكرا وتقربا من الله ووجهوا هذه النعم إلى الوجهة الصحيحة التي يريدها الله تعالى فلذلك ترى أهل البيت يوصون بالكرم وعدم الإمساك وأخلاقهم عليهم السلام الكرم ولذا سمي الإمام الحسن عليه السلام كريم أهل البيت وقد وردت هذه الأبيات الشعرية عن الإمام علي عليه السلام :
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها على الناس طراً إنها تتقلب
فلا الجود يفنيها أذا هي أقبلت ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب.
(وتمام منن أولاها ) المنن هي كل ما من الله به مما لا تعب فيه ولا نصب .والموالاة هي التتابع من غير انقطاع وعليه يكون المفهوم من الكلام أن الله تعالى يوالي نعمه ويتابعها على العباد وهذه النعم والمنن تامة وأيضا غير منقطعة وهذه النعم تستوجب الشكر ولا نقصد بالنعم النعم المادية فقط من مأكل ومشرب وغيرها بل أيضا النعم المعنوية التي هي الأساس في بناء شخصية الإنسان فلو أخذنا مثلا الحكمة هذه النعمة العظيمة التي تعطى للخواص من الخلق والتي آتاها الله للقمان عليه السلام وقد قال الله تبارك وتعالى : (ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد ) وقال تعالى أيضا : (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) وأيضا لو أخذنا نعمة الصبر فإنها من النعم العظيمة وهذه أيضا لا تعطى إلا لمن خصه الله تعالى وهذه أحدى النعم التي لا نجد في الوقت الحاضر ممن يتحلون بها إلا القليل قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ,فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ,كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان ) والصبر في أرض العركة هو الجهاد لما يرى من مصائب ومصاعب في أرضها انعم الله على مجاهدينا بالنصر إنشاء هو, هذه نعمة الصبر و غيرها من النعم المتوالية التي أنعم الله بها على خلقه.
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها على الناس طراً إنها تتقلب
فلا الجود يفنيها أذا هي أقبلت ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب.
(وتمام منن أولاها ) المنن هي كل ما من الله به مما لا تعب فيه ولا نصب .والموالاة هي التتابع من غير انقطاع وعليه يكون المفهوم من الكلام أن الله تعالى يوالي نعمه ويتابعها على العباد وهذه النعم والمنن تامة وأيضا غير منقطعة وهذه النعم تستوجب الشكر ولا نقصد بالنعم النعم المادية فقط من مأكل ومشرب وغيرها بل أيضا النعم المعنوية التي هي الأساس في بناء شخصية الإنسان فلو أخذنا مثلا الحكمة هذه النعمة العظيمة التي تعطى للخواص من الخلق والتي آتاها الله للقمان عليه السلام وقد قال الله تبارك وتعالى : (ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد ) وقال تعالى أيضا : (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) وأيضا لو أخذنا نعمة الصبر فإنها من النعم العظيمة وهذه أيضا لا تعطى إلا لمن خصه الله تعالى وهذه أحدى النعم التي لا نجد في الوقت الحاضر ممن يتحلون بها إلا القليل قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ,فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ,كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان ) والصبر في أرض العركة هو الجهاد لما يرى من مصائب ومصاعب في أرضها انعم الله على مجاهدينا بالنصر إنشاء هو, هذه نعمة الصبر و غيرها من النعم المتوالية التي أنعم الله بها على خلقه.

تعليق