
- هذه قضية نقلها أبن العم للسيد محمد رضا الشيرازي (اعلى الله درجاته) عن السيد المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) قال :
قبل أكثر من خمسين عاماً ، فكر مجموعة من أعيان كربلاء المقدسة أن يشتروا البيوت المحيطة بالصحن الشريف لتوسعته ، فأشتروا البيت الأول ثم البيت الثاني فالثالث وهكذا ، وأحد الأشخاص بمجرد ما علم بذلك أخذ يجدد بيته ، يصبغه ويرممه ، وعادة الشخص عندما يصبغ بيته يعني إنه يريد قيمة أعلى ، فذهب هؤلاء الأعيان وأشتروا البيوت إلى أن وصلوا الى بيت هذا الرجل .
فجاؤوا إلى بيت مع شخص خبير يعرف قيمة العقارات ، فقالوا له : نحن نريد أن نشتري منك هذا البيت توسعة للصحن الشريف وما يرتبط به .
قال : نعم أنا حاضر .
قالوا : هل ترغب في بيعه ؟
قال : نعم أريد أن أبيعه .
فقالوا للشخص الخبير بأسعار البيوت : حدد لنا قيمة البيت . فحدد سعراً دقيقاً .
ثم قالوا للرجل : نحن مستعدون لشراء البيت بهذا السعر .
ولكن الرجل صاحب البيت قال : هذا السعر قليل .
فزادوا له القيمة .
فقال : هذا قليل أيضاً .
فزادوا له القيمة .
فاستقلله .
وكلما زادوا القيمة كان يقول : هذا قليل.
إلى أن يأسوا منه وسكتوا ، وقالوا : كأنك لا تريد البيع .
فأطرق الرجل برأسه قليلاً ثم قال : بعتُ البيت .
فقالوا له : بكم ؟
قال : أنا لم أبعه لكم حتى تسألونني عن ثمنه!
قالوا : فلمن بعت البيت؟
قال : بعته لسيدي ومولاي سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) .
إنه يشتري مني بثمن أغلى وأكثر مما ذكرتم ، إن الثمن الذي يعطيه سيد الشهداء (عليه السلام) لا يُقارن بهذه القيمة .
ثم قال لهم الرجل : خذوا هذا المفتاح وافعلوا بالبيت ما شئتم فإنني قد بعته للحسين (عليه السلام) .
فقالوا له : إذا كُنت تريد أن تعطي البيت مجاناً فلماذا صبغته ؟ ولماذا عمرته ؟
فقال : أنا فكرت أن لا أقدم لسيد الشهداء عليه السلام شيئاً معيباً ، بل أقدم له شيئاً جميلاً لا نقص فيه ، هذا المفتاح خذوه وافعلوا به ما شئتم .
إن السيد صادق الشيرازي (حفظه الله) نقل الى السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) أن السيد الجد (رحمه الله) وهو آية الله العظمى السيد مهدي بن السيد حبيب الله الحسيني الشيرازي أوصى أن يُدفن في هذه البقعة ، والآن هو مدفون في بيت ذلك التاجر ، فعندما تدخلون من باب القبلة سيكون بيت ذلك التاجر على يمينكم في نهاية ذلك الصحن ولايخفى على القارىء الكريم : أن آية الله الشهيد السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) لما مات في قم المقدسة ، نقلوا جثمانه الطاهر الى كربلاء المقدسة ودفنوه في نفس المكان الطيب بجنب جده المرجع المقدس آية الله السيد مرزا مهدي الشيرازي (رحمه الله) في المقبرة الشيرازية في صحن الإمام الحسين صلوات الله عليه .
-فينبغي لنا سواء كنا مؤلفين أو علماء أو خطباء أو تجاراً ، أن نفكر ماذا نقدم للإمام الحسين (عليه السلام) فإنه أفضل من يشتري .
الحمد لله رب العالمين

-مقتبسة من محاضرات الفقيه المقدس
آيه الله الشهيد السيد محمد رضا الشيرازي (اعلى الله درجاته)
تعليق