بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
اخوتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هذه الحلقة الثانية كما وعدناكم في التقوى وسابدء بذكر بعض الايات المباركة والاحاديث الشريفة ،
فمن قوله تعالى (يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقانه ) ال عمران 102
وقوله تعالى (يأيها الناس انا خلقنــكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقـكم ان الله عليم خبير ) الحجرات 113
نبه سبحانه وتعالى في ذيل هذه الاية ان الكرامة الحقيقية انما هي بتقوى الله سبحانه وتعالى فملاك القرب منه تعالى يدور مدار التقوى لامدار مقامات الدنيا من مال وجاه او حسب ونسب وذلك لان الانسان مجبول على طلب ما يتميز به عن غيره ويختص به من اقرانه من شرف وكرامة وعامة الناس لتعلقهم بالحياة الدنيا يرون الشرف والكرامة في مزايا الحياة المادية من مال وجمال ونسب وحسب وغير ذلك فيبذلون جل جهدهم في طلبها واقتنائها ليتفاخروا بها ويستعلوا على غيرهم .وهذه مزايا وهمية لا تجلب لهم شيئا من الشرف والكرامة دون ان توقعهم في مهابط الهلكة والشقوة والشرف الحقيقي الذي يؤدي بالانسان الى سعادته الحقيقية وحياته الطيبة الابدية جوار رب العزة انما هو بتقوى الله سبحانه وهي الوسيلة الوحيدة الى سعادة الدار الاخرة وتتبعها الدنيا قال تعالى ( تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة)الانفال 67
واذا كانت الكرامة بالتقوى فاكرم الناس عند الله اتقاهم كما قالت الاية المباركة .
وما ورد من الاحاديث الشريفة عن امير المؤمنين عليه السلام (التقوى رئيس الاخلاق )
وعن الامام الصادق عليه السلام ( ان قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى )
وعنه عليه السلام ( اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع )
فمن هذا التاكيد الواضح كما رأينا في الايات المباركة والاحاديث الشريفة على التقوى فلابد هنالك من اثار للتقوى ولكن هذه الاثار هل هي في دار الدنيا او في الاخرة او يعم اثرها النشأتين
يعتقد بعض الناس ان اثر التقوى انما يظهر في الحياة الاخرة فقط ولا يشمل الحياة الدنيا فمن اطاع الله سبحانه وانتهى عن معاصيه فسوف يثاب في الاخرة ومن لم يتق الله وتجاوز حدوده في هذه النشاة فانه سيعاقب في الاخرة وعليه فلا فرق في هذه النشاة بين المتقين والفجار
لكن هذه النظرة للتقوى تخالف بشكل واضح ما يطرحه القرآن الكريم ذلك ان القرآن لم يخصص اثر التقوى على الانسان في النشاة الاخرى ومن حيث الثواب والعقاب الاخروي فقط وانما عمم اثرها لكلتا النشاتين وفي الذكر الحكيم آيات كثيرة تشير الى ان المتقين والفجار ليسوا سواء كقوله تعالى(أم نجعل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض أم نجعل المتقين كالفجار)ص 2
وبينت ايات اخرى في القران اثار التقوى على حياة الانسان في الدنيا حيث قالت (فأما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى )الليل 5-7 فحياة المتقي في هذه الدنيا يسيرة سهلة طيبة لاضنك فيها
ويرزق الله المتقي من حيث لا يحتسب كما في قوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) فلهذا على الانسان ان يجد في التقوى لينال سعادة الدارين
اسأل الله ان يرزقنا واياكم حق تقاته وان يرزقنا حسن العاقبة انه
سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على
محمد واله الميامين
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
اخوتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هذه الحلقة الثانية كما وعدناكم في التقوى وسابدء بذكر بعض الايات المباركة والاحاديث الشريفة ،
فمن قوله تعالى (يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقانه ) ال عمران 102
وقوله تعالى (يأيها الناس انا خلقنــكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقـكم ان الله عليم خبير ) الحجرات 113
نبه سبحانه وتعالى في ذيل هذه الاية ان الكرامة الحقيقية انما هي بتقوى الله سبحانه وتعالى فملاك القرب منه تعالى يدور مدار التقوى لامدار مقامات الدنيا من مال وجاه او حسب ونسب وذلك لان الانسان مجبول على طلب ما يتميز به عن غيره ويختص به من اقرانه من شرف وكرامة وعامة الناس لتعلقهم بالحياة الدنيا يرون الشرف والكرامة في مزايا الحياة المادية من مال وجمال ونسب وحسب وغير ذلك فيبذلون جل جهدهم في طلبها واقتنائها ليتفاخروا بها ويستعلوا على غيرهم .وهذه مزايا وهمية لا تجلب لهم شيئا من الشرف والكرامة دون ان توقعهم في مهابط الهلكة والشقوة والشرف الحقيقي الذي يؤدي بالانسان الى سعادته الحقيقية وحياته الطيبة الابدية جوار رب العزة انما هو بتقوى الله سبحانه وهي الوسيلة الوحيدة الى سعادة الدار الاخرة وتتبعها الدنيا قال تعالى ( تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة)الانفال 67
واذا كانت الكرامة بالتقوى فاكرم الناس عند الله اتقاهم كما قالت الاية المباركة .
وما ورد من الاحاديث الشريفة عن امير المؤمنين عليه السلام (التقوى رئيس الاخلاق )
وعن الامام الصادق عليه السلام ( ان قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى )
وعنه عليه السلام ( اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع )
فمن هذا التاكيد الواضح كما رأينا في الايات المباركة والاحاديث الشريفة على التقوى فلابد هنالك من اثار للتقوى ولكن هذه الاثار هل هي في دار الدنيا او في الاخرة او يعم اثرها النشأتين
يعتقد بعض الناس ان اثر التقوى انما يظهر في الحياة الاخرة فقط ولا يشمل الحياة الدنيا فمن اطاع الله سبحانه وانتهى عن معاصيه فسوف يثاب في الاخرة ومن لم يتق الله وتجاوز حدوده في هذه النشاة فانه سيعاقب في الاخرة وعليه فلا فرق في هذه النشاة بين المتقين والفجار
لكن هذه النظرة للتقوى تخالف بشكل واضح ما يطرحه القرآن الكريم ذلك ان القرآن لم يخصص اثر التقوى على الانسان في النشاة الاخرى ومن حيث الثواب والعقاب الاخروي فقط وانما عمم اثرها لكلتا النشاتين وفي الذكر الحكيم آيات كثيرة تشير الى ان المتقين والفجار ليسوا سواء كقوله تعالى(أم نجعل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض أم نجعل المتقين كالفجار)ص 2
وبينت ايات اخرى في القران اثار التقوى على حياة الانسان في الدنيا حيث قالت (فأما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى )الليل 5-7 فحياة المتقي في هذه الدنيا يسيرة سهلة طيبة لاضنك فيها
ويرزق الله المتقي من حيث لا يحتسب كما في قوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) فلهذا على الانسان ان يجد في التقوى لينال سعادة الدارين
اسأل الله ان يرزقنا واياكم حق تقاته وان يرزقنا حسن العاقبة انه
سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على
محمد واله الميامين
تعليق