بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
إن علمائنا هم مفخرة الاسلام بعد أهل البيت عليهم السلام فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل بل قال : علماء أمتي أفضل من أنبياء بني اسرائيل فلابد لنا أن نعرف ولو الشيء اليسير عن هذه المنزلة التي ذكرها النبي صلّى الله عليه وآله وسلم للعلماء الربانيين حتى يزداد حبنا لهم لأن المحبة فرع المعرفة فأنقل لكم قصة :
يقول آية الله السيد عباس الحسيني الكاشاني : عندما كنت في النجف الأشرف كان لدي صديق في غاية الفقر فذهب يوما الى السيد القاضي فقال له : ان الله تعالى قد اولاني الجميل في جميع أموري إلاّ اني في فقر وفاقة شديدة وأعاني بسبب ذلك من مشاكل جمّة وأرجو منك ان تعينني على حل هذه المشكلة . فمد السيد القاضي يده في جيبه وأخرج صماً من النقود وناوله إياها قائلا له : ضع هذه النقود في جيبك وانتفع منها من غير ان تعدّها .يقول صديقنا : بقيت مدة من الزمان كلما احتجت شيئا مددت يدي في جيبي وأخرجت المبلغ الذي احتاجه من غير ان اعرف مقدار النقود التي في جيبي ، الى ان وسوست لي نفسي وأقول : ما عسى ان تكون هذه النقود التي لا تنفذ ، ومددتُ يدي في جيبي وأخرجتها وعددتها فإذا هي لا تتجاوز عدّة فلوس ، فارجعتها الى جيبي ، ولكن بعد مدّة يسيرة ذهبت بركة هذه النقود ووقعت مرة اخرى في الفقر والفاقة ، فذهبت ثانية الى السيد القاضي وقبل ان اتفوه بكلمة قال لي : ها ؟ ماذا عملت ؟ عددت النقود ؟ وأعطاني صماً من النقود وقال لي : ضعها في جيبك ولا تعدها كما فعلت في المرة الاولى .
يقول السيد الكاشاني: وبقي صاحبي ينتفع من هذه النقود ما دام على قيد الحياة من غير ان ينقص منها شيئ . أسوة العرفاء ص117
في الحديث القدسي : ( عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون )
تعليق