بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الفرح في القرآن
بقلم الشيخ قيس عليوياللهم صل على محمد وال محمد
الفرح في القرآن
لم يتخذ القرآن موقفاً سلبيا من الفرح الا إذا كان بالباطل كما في قصة قارون ﴿إذ قال له قومه لاتفـرح ان الله لايحب الفرحين﴾ القصص 76 ذلك لأنه عتا وتكبر ، اما ان كان بالحق فهو مباح كما في قوله تعالى ﴿ قل بفضـــل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ...﴾ يونس 58 والفرح مظهر من مظاهر السعادة لأن السعادة أعم منه ، فأحياناً يُــظهِر السعيد سعادته على شكل فرح وأحياناً يكتمها في باطنه ، ووفق المنظور القرآني فإن السعادة لاتتحقق الا باتباع الهدى والايمان والاصلاح قال تعالى ﴿..فمن تبع هداي فلاخوف عليهم ولاهم يحزنون ﴾ سورة البقرة 38 ﴿من آمن وعمل صالحا فلاخوف عليهم ولاهم يحزنون ﴾ المائدة 69﴿..فمن اتقى وأصلح فلاخوف عليهم ولاهم يحزنون﴾ الأعراف 35
وهنا يأتي سؤال مفاده : لماذا إذن نجد أغلب الناس يتجهون صوب المال والتنافس على الدنيا لتحقيق السعادة ؟
الجواب لأن الانسان يأنس ويتأثر بالحسيات والماديات الماثلة أمامه أكثر من الغيبيات التي لايراها امام عينيه ، واحتكاكه بالحسيات أكثر ، فظناً منه ان هذه الماديات هي التي تحقق السعادة صار يلهث وراءها أكثر مما أُريد له
ولو كانت الاموال هي الطريق الى السعادة لما أعرض عنها اعقل الناس اي المعصومون (صلوات ربي وسلامه عليهم) وقد كان بمقدورهم جمعها وتكديسها ، ولو كانت الاموال هي المحققة للسعادة لما رأينا وسمعنا وقرأنا عن أحوال كثير من الأثرياء وماهم فيه من الحزن والعناء ذلك لأنهم أعرضوا عن ذكر الله باشتغالهم وانغماسهم بالماديات قال تعالى ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا..﴾ طه 124.
تعليق