بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
إن الإمام يجب أن يكون معصوما، ومتى كان كذلك، كان الإمام هو علي عليه السلام أما المقدمة الأولى، فلأن الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن يعيش منفردا، لافتقاره في بقائه إلى مأكل وملبس ومسكن لا يمكن بنفسه، بل يفتقر إلى مساعدة غيره بحيث يفزع كل منهم لما يحتاج إليه صاحبه حتى يتم نظام النوع، ولما كان الاجتماع في مظنة التغالب والتناوش، فإن كل واحد من الأشخاص قد يحتاج إلى ما في يد غيره، فتدعوه قوته الشهوية إلى أخذه وقهره عليه وظلم فيه، فيؤدي ذلك إلى وقوع الهرج والمرج وإثارة الفتن، فلا بد من نصب إمام معصوم يصدهم عن الظلم والتعدي، ويمنعهم عن التغلب
والقهر، وينتصف للمظلوم من الظالم، ويوصل الحق إلى مستحقه، لا يجوز عليه الخطأ ولا السهو ولا المعصية، وإلا لافتقر إلى إمام آخر، لأن العلة المحوجة إلى نصب الإمام هو جواز الخطأ على الأمة، فلو جاز الخطأ عليه لاحتاج إلى إمام، فإن كان معصوما كان هو الإمام، وإلا لزم التسلسل.
وأما المقدمة الثانية فظاهرة، لأن أبا بكر وعمر وعثمان لم يكونوا معصومين اتفاقا، وعلي عليه السلام معصوم، فيكون هو الإمام.
تعليق