بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله الطاهرين
الثاني:اللهم صل على محمد وعلى آله الطاهرين
إن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه، لما مر سابقا في احد المواضيع بطلان الاختيار، وأنه ليس بعض المختارين (لبعض الأمة أولى من البعض) المختار للآخر، ولأدائه إلى التنازع والتناحر، فيؤدي نصب الإمام إلى أعظم الفساد التي لأجل إعدام الأقل منها أوجبنا نصبه، وغير علي عليه السلام من أئمتهم لم يكن منصوصا عليه بالإجماع، فتعين أن يكون هو الإمام.
الثالث:إن الإمام يجب أن يكون حافظا للشرع، لانقطاع الوحي بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقصور الكتاب والسنة عن تفاصيل أحكام الجزئيات الواقعة إلى يوم القيامة، فلا بد من إمام (منصوب) من الله تعالى، معصوم من الزلل والخطأ، لئلا يترك بعض الأحكام أو يزيد فيها عمدا أو سهوا، وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك بالإجماع.
الرابع:إن الله تعالى قادر على نصب إمام معصوم، والحاجة للعالم داعية إليه، ولا مفسدة فيه، فيجب نصبه، وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك إجماعا، فتعين أن يكون الإمام هو علي عليه السلام. أما القدرة فظاهرة، وأما الحاجة فظاهرة أيضا، لما بينا من وقوع التنازع بين العالم، وأما انتفاء المفسدة فظاهر أيضا، لأن المفسدة لازمة لعدمه، وأما وجوب نصبه، فلأن عند ثبوت القدرة والداعي وانتفاء الصارف يجب الفعل.
الخامس:إن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته، وعلي عليه السلام أفضل أهل زمانه على ما يأتي، فيكون هو الإمام: لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا ونقلا قال الله تعالى: (أفمن يهدي إلى الحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون)
تعليق