إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تضحيـة بلا حـدود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تضحيـة بلا حـدود





    في ليلة العاشر من محرم .

    وقف الإمام الحسين صلوات الله عليه وخطب في أصحابه تلك الخطبة المعروفة التي قالها :" أما إني لا اعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابه ، ولا أهل بيت أوصل وأبر من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيراً ولقد بررتم وعاونتم ... وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً ، اتركوني وحدي ، فالجماعة يريدونني ولا يريدونكم ، ولو ظفروا بي لذهلوا عن غيري ، وأنتم في حل من بيعتي ... " (1) .

    ثم قال الإمام صلوات الله عليه :" ألا ومن كانت في رحله امرأة -كأن تكون زوجته أو أمه- فلينطق بها إلى بني أسد "

    فقام رجل أسمه علي بن مظاهر وقال للإمام صلوات الله عليه :لماذا يا بن رسول الله ؟

    فأجاب الإمام (عليه السلام) بما هو مصداق الآية الكريمة {عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَِنتمْ} (2) ، حيث الشفقة والعطف على الآخرين ، فقال صلوات الله عليه : إن نسائي تُسبى بعد قتلي ، وأخاف على نسائكم السبي .

    فالإمام (عليه السلام) يخشى على نساء أصحابه من السبي وأن يُنقَلنَ من بلد الى بلد ، وأي إنسان ربما يكون مستعداً للتضحية بنفسه ، لكنه غير مستعد بأن تسبى عائلته وتُهان من بعده .

    لذا تقدم علي بن مظاهر وجاء الى الخيمة ، فقامت زوجته إجلالاً له واحتراماً لمقدمه ، وتبسمت في وجهه .

    قال : دعيني والتبسم .

    فقالت له : إني سمعت الإمام الحسين صلوات الله عليه خطب خطبه ثم سمعت في آخرها همهمة فما عرفت ما قاله ؟

    فقال : إن الإمام (عليه السلام) قال : إن نسائي تُسبى بعد قتلي ، وأخاف على نسائكم السبي ، فالذي عنده امرأة في رحلة فليأخذها وينصرف الى بني أسد حتى تكون في أمان من السبي .

    فقالت له زوجته : وما أنت فاعل يا ابن مظاهر ؟

    قال : قومي حتى اُلحقك ببني عمك .

    فقامت هذه المرأة البطلة ونطحت رأسها بعمود الخيمة وقالت :" ما أنصفتني يا ابن مظاهر ! أيسرك أن تُسبى بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا آمنة من السبي ؟ وهل يسرك أن يبيض وجهك عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسود وجهي عند فاطمة الزهراء (عليها السلام) ؟! لا والله ، أنتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء "

    فهذه المرأة لا تكتفي بتقدم زوجها في سبيل الله ، وإنما تبدي استعدادها لأن تواسي زينب (عليها السلام) وبنات رسول الله صلوات الله عليه وآله حتى بالسبي .

    فعاد علي بن مظاهر إلى سيد الشهداء صلوات الله عليه باكياً ، فسأله الإمام (عليه السلام) عن سبب بكائه فقال : أبت الأسدية إلا مواساتكم .

    فبكى سيد الشهداء صلوات الله عليه وقال : "جزيتم عني خيراً" (3) .

    -وهذا مصداق للتضحية بلا حدود .

    والحمد لله رب العالمين .....


    1-بحار الأنوار : ج44 ص316
    2-سورة التوبة : 128
    3-راجع : موسوعة كلمات الامام الحسين (عليه السلام) ص 497-498


    مقتبسة من محاضرات آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره)


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلّى الله على سيدنا ونبينا وآله الطيبين الطاهرين
    السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين


    أحسنتم الأخت الفاضلة ( عاشقة الحوراء ) موضوع رائع وقيم فنحن نحتاج إلى معرفة الكثير عن صحابة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) الكرام وصحابة آل البيت حتى بمعرفتهم ومعرفة سيرتهم حتى يتسنى لنا اتباعهم والنهج على طريقهم .
    ونتمنى منكم أختنا الكريمة الكثير من المشاركات في قسمكم قسم الصحابة والتابعين ..

    اللهم صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ
    السلامُ على الحسينِ

    تعليق


    • #3
      كل الشكر والتقدير على هذه المشاركة القيمة جعلها الله في ميزان اعمالكم
      .................................................. .............................
      .................................................. .............................

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        أسعدني وشرفني مرورك أخي الكريــ(ابو باقر الكربلائي)ـم وأنا ممتنة لك جداً بهذا التشجيع بارك الله فيكم وحفظكم ورعاكم ....






        تعليق


        • #5
          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل آمرهم

          شكراً لك أخي الفاضــ(عمار بن ياسر)ـل على المرور بارك الله فيكم ....



          تعليق


          • #6
            اللهم صل على محمد وال محمد
            السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
            احسنتي اختي العاليه وفقك الله وجعلها في ميزان حسناتك
            موضوع قيم جزاك الله خيرا لكتابته



            تعليق


            • #7
              اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


              شكراً لكِ أختي الفاضلــ(نور المجتبى)ــة على مرورك العطر الذي نور صفحتي وفقكم الله لكل خير ...


              تعليق


              • #8
                اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	;..;;..;.jpg  
مشاهدات:	27 
الحجم:	19.9 كيلوبايت 
الهوية:	160205.................................اللهم صل على محمد وآل محمد ....................................اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	;..;;..;.jpg  
مشاهدات:	27 
الحجم:	19.9 كيلوبايت 
الهوية:	160205


                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين , وخاتم الرسل والنبيين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المنتجبين الأخيارالغر الميامين .
                , واللعنة الدائمة الابدية على اعدائهم اجمعين من الآن وفي كل آن الى قيام يوم الدين .
                احسنتم اختنا الكريمة (عاشقة الحوراء ) بارك الله فيكم وحشركم الله مع محمد وآل محمد اذا سمحتم لنا سيدتنا اود الاضافة رغبتا للثواب
                روي ان حبيب بن مظاهر الاسدي عندما بلغه كتاب الامام الحسين عليه السلام , حيث
                كان


                من الحسين بن علي إلى الرجل الفقيه حبيب بن مظاهر أما بعد ياحبيب فأنت تعلم قرابتنا من رسول الله وأنت اعرف بنا من غيرك وأنت ذو شيمة وغيرة فلا تبخل علينا بنفسك يجازيك جدي رسول الله يوم القيامة) ثم أرسله إلى حبيب
                وكان جالسا مع زوجته وبين ايديهما طعام يأكلان إذ غصت زوجته من الطعام فقالت الله أكبر يا حبيب الساعة يرد كتاب كريم من رجل كريم فبينما هي في الكلام وإذا بطارق يطرق الباب فخرج إليه حبيب وقال: من الطارق؟ قال: أنا رسول وقاصد الحسين إليك فقال حبيب: الله أكبر صدقت الحرة بما قالت ثم ناوله الكتاب ففضه وقرأه فسألته زوجته عن الخبر فأخبرها فبكت وقالت بالله عليك يا حبيب لا تقصر عن نصرة ابن بنت رسول الله فقال: أجل حتى اقتل بين يديه فتصبغ شيبتي من دم نحري.

                وكان حبيب يريد ان يكتم أمره على عشيرته وبني عمه لئلا يعلم به أحد خوفاً من ابن زياد فبينما حبيب ينظر في اموره وحوائجه واللحوق بالحسين إذ أقبل بنو عمه إليه وقالوا: يا حبيب بلغنا انك تريد ان تخرج لنصره الحسين ونحن لا نخليك ما لنا والدخول بين السلاطين فأخفى حبيب ذلك وأنكر عليهم فرجعوا عنه وسمعت زوجته فقالت: يا حبيب كأنك كاره للخروج لنصره الحسين فأراد ان يختبرحالها فقال: نعم فبكت وقالت: انسيت كلام جده في حقه وأخيه الحسن حيث يقول: ولداى هذان سيدا شباب الجنة وهما امامان قاما أو قعدا وهذا رسول الحسين وكتابه أتى إليك ويستعين بك وأنت لم تجبه فقال حبيب: أخاف على أطفالي من اليتم وأخشى أن ترملي بعدي فقالت: ولنا التأسي بالهاشميات والأيتام من آل الرسول والله تعالى كفيلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل فلما عرف حيبب منها حقيقة الأمر دعا لها وجزاها خيراوأخبرها بما هو في نفسه وأنه عازم على المسير والرواح فقالت لي إليك حاجة فقال وما هي؟ قالت بالله عليك يا حبيب إذا قدمت على الحسين قبل يديه نيابة عني واقرأة السلام عني فقال: حبا وكرامة


                ثم إن حبيباً أقبل على جواده وشده شداً وثيقاً وقال لعبده: خذ فرسي وامض به ولا يعلم بك أحد واتنظرني في المكان الفلاني فأخذه العبد ومضى به وبقي ينتظر قدوم سيده ثم إن حبيباً ودع زوجته وأولاده وخرج متخفياً كأنه ماض إلى ضيعة له خوفاً من أهل الكوفة فاستبطأه الغلام وأقبل على الفرس وكان قدامه علف يأكل منه فجعل الغلام يخاطبه ويقول له: يا جواد إن لم يأت صاحبك لأعلون ظهرك وأمضى بك إلى نصرة الحسين فإذا قد أقبل حبيب فسمع خطاب الغلام له فجعل يبكي ودموعه تجري على خده وقال بأبي وامي أنت يابن رسول الله... العبيد يتمنون نصرتك فيكف بالاحرار؟ ثم قال لعبده ياغلام أنت حر لوجه الله فبكى الغلام وقال: سيدي والله لا أتركك حتى أمضى معك وأنصر الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله واقتل بين يديه فجزاه عن الله خيرا وحين كان الحسين نازلا في طريقه وقد عقد إثنتي عشرة راية وقد قسم راياته بين أصحابه وبقيت راية.فقال بعض أصحابه: مُنَّ علي بحملها فقال الحسين : يأتي إليها صاحبها.وقالوا له: يا بن رسول الله دعنا نرتحل من هذه الأرض فقال لهم: صبرا حتى يأتي من يحمل الراية فبينما الحسين وأصحابه في الكلام فإذا هم بغبرة ثائرة من طرف الكوفة قد أقبل حبيب معه غلام فاستقبله الحسين وأصحابه فلما صار حبيب قريبا من الإمام ترجل عن جواده وجعل يقبل الأرض بين يديه وهو يبكي فسلم على الإمام وأصحابه فردوا فسمعت زينب بنت أمير المؤمنين فقالت: من هذا الرجل الذي قد أقبل؟ فقيل لها: حبيب بن مظاهر فقالت: اقرأوه عني السلام فلما بلغوه سلامها لطم حبيب على وجهه وحثا التراب على رأسه وقال: من أنا ومن أكون حتى تسلم عليَّ بنت أمير المؤمنين.وعن اهل السير قال: ان حبيبا كان ممن كاتب الحسين قالوا لما ورد مسلم بن عقيل ا إلى الكوفة ونزل دار المختار واخذ الموالون يختلفون إليه قام فيهم جماعة من الخطباء تقدمهم عابس الشاكري وثناه حبيب فقال وقال لعابس بعد خطبته: رحمك الله لقد قضيت ما في نفسك بواجز من القول وأنا والله الذي لا اله إلا هو لعلى مثل ما أنت عليه(قالوا) وجعل حبيب ومسلم يأخذان البيعة للحسين في الكوفة حتى إذا دخل عبيد الله بن زياد (لع) الكوفة وخذل أهلها عن مسلم وفر أنصاره حبسهما عشائرهما وأخفياهما فلما ورد الحسين كربلاء خرجا إليه مختفين يسيران الليل ويكمنان النهار حتى وصلا إليه.
                شكرا لكم ولاصغائكم وبارك الله فيكم

                التعديل الأخير تم بواسطة كاظم الحاتمي ; الساعة 12-09-2014, 10:59 PM. سبب آخر:

                تعليق


                • #9
                  اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين السلام عليكم أخي الفاضل "كاظم الحاتمي"تشرفت بزيارتكم المباركة وأنا شاكرة لكم الاضافة التي أحسنتم واجدتم بها جعلها الله في ميزان أعمالكم وفقكم الله لكل خير .

                  تعليق

                  يعمل...
                  X