بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في كتابه الحكيم
في سورة الرعد: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ[الرعد:11]
صدق الله العلي العضيم
دائما وابدا يرسم لنا القران الكريم الحياة الكريمة التي وصلنا الى نعيم الدنيا وجنة الاخرة للوصول الى درجات الكمال وفعلا هذا ما نراه في سطور اياته الحكيمة.
ان القران الكريم هو كتاب الله المنزل ومعجزة النبي الاعظم محمد صل الله عليه واله وسلم جاء رحمة للعالمين ليبين انه معجزة خالدة على مدى العصور والدهور ومهما تطور العالم وتقدم بالعلوم يبقى القران الكريم هو معجزة الرسول محمد (ص) واله وسلم.
ان الله عز وجل عندما خلق الخلق لم يخلقهم عبثا وهذا معروف وانما خلقهم لحكمة وهي الوصول الى الكمال.
عن أئمتنا (صلوات الله عليهم) في المعنى الصحيح هو هذا: عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: "إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته، ولا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته، وليس شئ غيره، هو نور ليس فيه ظلمة وصدق ليس فيه كذب، وعدل ليس فيه جور، وحق ليس فيه باطل، كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين، وكذلك كان إذ لم يكن أرض ولا سماء ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ولا مطر ولا رياح، ثم إن الله تبارك وتعالى أحب أن يخلق خلقا يعظمون
عظمته ويكبرون كبرياءه ويجلون جلاله. فقال: كونا ظلين، فكانا كما قال الله تبارك وتعالى". (التوحيد للصدوق ص129)
مع هذا التوضيح يبين ان الله سبحانه وتعالى يريد مصلحة العبد ومما اشار اليه في قرانه الحكيم هي اية التغير ما بي النفس ان كانت على خطأ وان كانت على صواب فالتحسين احسن اي ان ما في القوم يتغير بتغير انفسهم ومن هذا يبن ان تطوير الذات هو من اهم المهمات للانسان .
قال الإمام علي (ع) : (من تساوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان أمسه أفضل من يومه فهو ملعون ، ومن لم يرى الزيادة في دينه فهو إلى النقصان ، و من كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة ).
تعليق