بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
بين الحين والاخر يحتاج الانسان الى التذكير والموعظة بل هو دائم الحاجة الى ذلك ، فيلزم لطالب النجاة ان لا يخلو منها وخير واعظ تذكر احوال الجنة ونعيمها والنار وجحيمها وما فيها من المكاره على اهلها ، واليوم ان شاء الله سنورد بعض الآيات والروايات التي تصف شيء من احوال العذاب في الاخرة ... كي نعظ فيها انفسنا ..فلنتأمل ..
من القرآن الكريم..
والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون (39)
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)..."الحج"
إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا (29)......الكهف
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56).....النساء
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (37) ....فاطر
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77).....الزخرف
حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) ....المؤمنون
وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) ......وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) ..." الواقعة"

قال الامام الباقر عليه السلام :
ان اهل النار يتعاوون كما يتعاوى الكلاب و الذئاب بما يلقون من اليم العذاب ,ما ظنك بقوم لا يقضى عليهم فيموتون , ولا يخفف عنهم من عذابها , عطاش فيها جياع , كليلة ابصارهم , صم بكم عمي, مسودة وجوههم خاسئين فيها نادمين , مغضوب عليهم , فلا يرحمون , ومن العذاب لا يخفف عنهم , وفي النار يسجرون ,و من الحميم يشربون و من الزقوم اكلون , و بكلاليب النار يحطمون , و بالمقامع يضربون , و الملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون , فهم في النار يسحبون على و جوههم و مع الشياطين يقرنون , و في الانكال و الاغلال يصفدون , و ان دعوا لم يستجب لهم , و ان سالوا حاجة لم يقض لهم , هذه حال من دخل النار . أمالي الصدوق : 651 / 886.

وصف جنهم للامام علي :
حتى تشق عن القبور , و تبعث الى النشور , فان ختم لك بالسعادة صرت الى الحبور , و انت ملك مطاع , وامن ولا تراع , يطوف عليكم ولدان كانهم الجمان بكاس من معين بيضاء لذة للشاربين , اهل الجنة فيها يتنعمون , واهل النار فيها يعذبون , هؤلاء في السندس و الحرير يتبخترون , وهؤلاء في الجحيم و السعير يتقلبون ,هؤلاء تحشى جماجمهم بمسك الجنان , و هؤلاء يضربون بمقامع النيران , هؤلاء يعانقون الحور في الحجال , و هؤلاء يطوقون اطواقا في النار بالاغلال , فله فزع قد اعيا الاطباء , و به داء لا يقبل الدواء ,
في كتاب امير المؤمنين عليه السلام : الى اهل مصرفي وصف النار :
قعرها بعيد , و حرها شديد , وشرابها صديد , و عذابها جديد , و مقامعها حديد , لا يفتر عذابها , ولا يموت ساكنها , دار ليس فيها رحمة , ولا تسمع لاهلها دعوة .
عن معاوية بن وهب قال : كنا عند ابا عبد الله عليه السلام فقرا رجل قل اعوذ برب الفلق , فقال الرجل وما الفلق ؟ قال صدع في النار سبعون الف دار في كل دار سبعون الف بيت , في كل بيت سبعون الف اسود , في جوف كل اسود سبعون الف جرة سم , لابد لاهل النار ان يمروا عليها .
قال الامام الصادق عن الهاوية و هي احد ابواب جهنم :
فيها ملا يدعون : يا مالك اغثنا , فاذا اغاثهم جعل لهم انية من صفر من نار فيها صديد ماء يسيل من جلودهم كانه مهل , فاذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدة حرها , و هو قوله تعالى : ( و ان استغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب و ساءت مرتفقا )
عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام : قال : قلت له : يابن رسول الله خوفني فان قلبي قد قسا
فقال : يا ابا محمد استعد للحياة الطويلة , فان جبرئيل جاء الى النبي وهو قاطب وقد كان قبل ذالك يجيء وهو مبتسم .
فقال رسول الله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا .
فقال يا محمد قد وضعت منافخ النار .
فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟
فقال : يا محمد ان الله امر بالنار فنفخ عليها الف عام حتى ابيضت , ثم نفخ عليها الف عام حتى احمرت , ثم نفخ عليه الف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة , لو ان فطرت من الضريع قطرت في شراب اهل الدنيا لمات اهلها من نتنها , ولو انه حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها , ولو ان سربالا من سرابيل اهل النار علق بين السماء و الارض لمات اهل الدنيا من ريحه .
قال : فبكى رسول الله و بكى جبرئيل , فبعث الله اليهما ملكا فقال لهما : ان ربكما يقرؤكما السلامويقول : قد امنتكما ان تذنبا ذنبا اعذبكما عليه .
فقال ابو عبد الله عليه السلام : فما راى جبرئي مبتسما بعد ذالك , ثم قال : ان اهل النار يعظمون النار و ان اهل الجنة يعظمون الجنة و النعيم , و ان جهنم اذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما , فاذا بلغوا اعلاها قمعوا بمقامع الحديد
و اعيدوا في دركها فهذه حالهم , و هو قول الله عز وجل ( كلما أرادو أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها و ذوقو عذاب الحريق) .
عن الامام الصادق عليه السلام :
اربعة يؤذون اهل النار على ما بهم من الاذى , يسقون من الحميم في الجحيم بنادون بالويل و الثبور , يقول اهل النار بعضهم لبعض: مابال هؤلاء الاربعة قد اذونا على ما بنا من الاذى ؟ فرجل معلق في تابوت من جمر , و رجل يجر امعاؤه , ورجل يسيل فوه قيحا و دما , و رجل ياكل لحمه
فقيل لصاحب التابوت : مابال الابعد قد اذانا على مابنا من الاذى ؟
فيقول : ان الابعد قد مات و في عنقه اموال الناس لم يجد لها في نفسه اداء ولا وفاء .
ثم يقال للذي يجر امعاؤه : ما بال الابعد قد اذانا على ما بنا من الاذى ؟
فيقول : ان الابعد كان لا يبالي اين اصاب البول من جسده .
ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا و دما : ما بال الابعد قد اذانا على ما بنا من الاذى ؟
فيقول : ان الابعد كان يحاكي فينظر الى الكلمة الخبيثة فيسندها و يحاكي بها .
ثم يقال للذي ياكل لحمه : ما بال الابعد قد اذانا على ما بنا من الاذى ؟
فيقول نسألك: ان الابعد كان ياكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة .
اللهم انا نسألك وندعوك بأحب الخلق اليك محمد وال محمد ان تصل على محمد وال محمد وان تخلصنا من النار ومن كل عذاب بحق محمد وال محمد وان لا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا برحمتك يا ارحم الراحمين
_________________________
المصادر
القران الكريم
جل الروايات من كتاب حقيقة عالم الموت للعلامة المجلسي
اللهم صل على محمد وال محمد
بين الحين والاخر يحتاج الانسان الى التذكير والموعظة بل هو دائم الحاجة الى ذلك ، فيلزم لطالب النجاة ان لا يخلو منها وخير واعظ تذكر احوال الجنة ونعيمها والنار وجحيمها وما فيها من المكاره على اهلها ، واليوم ان شاء الله سنورد بعض الآيات والروايات التي تصف شيء من احوال العذاب في الاخرة ... كي نعظ فيها انفسنا ..فلنتأمل ..
من القرآن الكريم..
والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون (39)
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)
بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) ..البقرة |
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)..."الحج"
إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا (29)......الكهف
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56).....النساء
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (37) ....فاطر
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77).....الزخرف
حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) ....المؤمنون
وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) ......وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) ..." الواقعة"
قال الامام الباقر عليه السلام :
ان اهل النار يتعاوون كما يتعاوى الكلاب و الذئاب بما يلقون من اليم العذاب ,ما ظنك بقوم لا يقضى عليهم فيموتون , ولا يخفف عنهم من عذابها , عطاش فيها جياع , كليلة ابصارهم , صم بكم عمي, مسودة وجوههم خاسئين فيها نادمين , مغضوب عليهم , فلا يرحمون , ومن العذاب لا يخفف عنهم , وفي النار يسجرون ,و من الحميم يشربون و من الزقوم اكلون , و بكلاليب النار يحطمون , و بالمقامع يضربون , و الملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون , فهم في النار يسحبون على و جوههم و مع الشياطين يقرنون , و في الانكال و الاغلال يصفدون , و ان دعوا لم يستجب لهم , و ان سالوا حاجة لم يقض لهم , هذه حال من دخل النار . أمالي الصدوق : 651 / 886.
وصف جنهم للامام علي :
حتى تشق عن القبور , و تبعث الى النشور , فان ختم لك بالسعادة صرت الى الحبور , و انت ملك مطاع , وامن ولا تراع , يطوف عليكم ولدان كانهم الجمان بكاس من معين بيضاء لذة للشاربين , اهل الجنة فيها يتنعمون , واهل النار فيها يعذبون , هؤلاء في السندس و الحرير يتبخترون , وهؤلاء في الجحيم و السعير يتقلبون ,هؤلاء تحشى جماجمهم بمسك الجنان , و هؤلاء يضربون بمقامع النيران , هؤلاء يعانقون الحور في الحجال , و هؤلاء يطوقون اطواقا في النار بالاغلال , فله فزع قد اعيا الاطباء , و به داء لا يقبل الدواء ,
في كتاب امير المؤمنين عليه السلام : الى اهل مصرفي وصف النار :
قعرها بعيد , و حرها شديد , وشرابها صديد , و عذابها جديد , و مقامعها حديد , لا يفتر عذابها , ولا يموت ساكنها , دار ليس فيها رحمة , ولا تسمع لاهلها دعوة .
عن معاوية بن وهب قال : كنا عند ابا عبد الله عليه السلام فقرا رجل قل اعوذ برب الفلق , فقال الرجل وما الفلق ؟ قال صدع في النار سبعون الف دار في كل دار سبعون الف بيت , في كل بيت سبعون الف اسود , في جوف كل اسود سبعون الف جرة سم , لابد لاهل النار ان يمروا عليها .
قال الامام الصادق عن الهاوية و هي احد ابواب جهنم :
فيها ملا يدعون : يا مالك اغثنا , فاذا اغاثهم جعل لهم انية من صفر من نار فيها صديد ماء يسيل من جلودهم كانه مهل , فاذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدة حرها , و هو قوله تعالى : ( و ان استغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب و ساءت مرتفقا )
عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام : قال : قلت له : يابن رسول الله خوفني فان قلبي قد قسا
فقال : يا ابا محمد استعد للحياة الطويلة , فان جبرئيل جاء الى النبي وهو قاطب وقد كان قبل ذالك يجيء وهو مبتسم .
فقال رسول الله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا .
فقال يا محمد قد وضعت منافخ النار .
فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟
فقال : يا محمد ان الله امر بالنار فنفخ عليها الف عام حتى ابيضت , ثم نفخ عليها الف عام حتى احمرت , ثم نفخ عليه الف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة , لو ان فطرت من الضريع قطرت في شراب اهل الدنيا لمات اهلها من نتنها , ولو انه حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها , ولو ان سربالا من سرابيل اهل النار علق بين السماء و الارض لمات اهل الدنيا من ريحه .
قال : فبكى رسول الله و بكى جبرئيل , فبعث الله اليهما ملكا فقال لهما : ان ربكما يقرؤكما السلامويقول : قد امنتكما ان تذنبا ذنبا اعذبكما عليه .
فقال ابو عبد الله عليه السلام : فما راى جبرئي مبتسما بعد ذالك , ثم قال : ان اهل النار يعظمون النار و ان اهل الجنة يعظمون الجنة و النعيم , و ان جهنم اذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما , فاذا بلغوا اعلاها قمعوا بمقامع الحديد
و اعيدوا في دركها فهذه حالهم , و هو قول الله عز وجل ( كلما أرادو أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها و ذوقو عذاب الحريق) .
عن الامام الصادق عليه السلام :
اربعة يؤذون اهل النار على ما بهم من الاذى , يسقون من الحميم في الجحيم بنادون بالويل و الثبور , يقول اهل النار بعضهم لبعض: مابال هؤلاء الاربعة قد اذونا على ما بنا من الاذى ؟ فرجل معلق في تابوت من جمر , و رجل يجر امعاؤه , ورجل يسيل فوه قيحا و دما , و رجل ياكل لحمه
فقيل لصاحب التابوت : مابال الابعد قد اذانا على مابنا من الاذى ؟
فيقول : ان الابعد قد مات و في عنقه اموال الناس لم يجد لها في نفسه اداء ولا وفاء .
ثم يقال للذي يجر امعاؤه : ما بال الابعد قد اذانا على ما بنا من الاذى ؟
فيقول : ان الابعد كان لا يبالي اين اصاب البول من جسده .
ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا و دما : ما بال الابعد قد اذانا على ما بنا من الاذى ؟
فيقول : ان الابعد كان يحاكي فينظر الى الكلمة الخبيثة فيسندها و يحاكي بها .
ثم يقال للذي ياكل لحمه : ما بال الابعد قد اذانا على ما بنا من الاذى ؟
فيقول نسألك: ان الابعد كان ياكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة .
اللهم انا نسألك وندعوك بأحب الخلق اليك محمد وال محمد ان تصل على محمد وال محمد وان تخلصنا من النار ومن كل عذاب بحق محمد وال محمد وان لا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا برحمتك يا ارحم الراحمين
_________________________
المصادر
القران الكريم
جل الروايات من كتاب حقيقة عالم الموت للعلامة المجلسي

تعليق