بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد
(هيئة الارض)
يقول الامام الصادق علية السلام لتلميذه النجيب المفض
فكر يا مفضل فيما خلق الله عزوجل عليه هذه الجواهر الاربعة (التراب ،الماء،الهواء ،والنار)ليتسع ما يحتاج إليه منها فمن ذلك سعة هذه الارض وامتدادها،فلولا ذلك كيف كانت تتسع لمساكن الناس ومزارعهم ومراعيهم ومنابت اخشابهم واحطابهم والعقاقير العظيمة والمعادن الجسيم غناؤها ولعل من ينكر هذه الفلوات (2) الخاوية والقفار الموحشة فيقول ما المنفعة فيها فهي ماوى هذه الوحوش ومحالها ومراعيها ثم فيها بعد تنفس ومضطراب للناس اذا احتاجوا الى الاستبدال باوطانهم فكم بيداء وكم فدفد (3) حالت قصورا وجنانا بانتقال كمن هو في حصار ضيق لا يجد مندوحة عن وطنه اذا احزنه امر يضطره الى الانتقال عنه (2)الفلوات جمع فلات وهي الصحراء الواسعة (3) الفدفد الفلاة والجمع فدافد ثم فكر في خلق هذه الارض على ماهي عليه حين خلقت راتبة راكنة فتكون موطنا مستقرا للاشياء فيتمكن الناس من السعي عليها في ماربهم والجلوس عليها لراحتهم والنوم لهدوئهم والاتقان لاعمالهم فانها لو كانت رجواجة منكفئة لم يكونوا يستطيعون ان يتقنوا البناء والتجارة والصناعة وما اشبة لك بل كانوا لا يتهنون بالعيش والارض تريج من تحتهم واعتبر ذلك بما يصيب الناس حين الزلازل على قلة مكثها حتى يصيروا الى ترك منازلهم والهرب عنها فان قال قائل فلم صارت هذه الارض تزلزل قيل له ان الزلزلة وما اشبهها نوعظة وترهيب يرهب لها الناس ليرعووا وينتزعوا عن المعاصي وكذلك ما ينزل بهم من البلاء في ابدانهم واموالهم يجري في التدبير على ما فيه صلاحهم واستقامتهم ويدخر لهم ان صلحوا من الثواب والعروض في الاخرة ما لايعدله شيء من امور الدينا وربما عجل ذلك في الدنيا اذا كان ذلك في الدينا صلاحا للعامة والخاصة ثم ان الارض في طباعها الذي طبعها الله عليه باردة يابسة وكذلك الحجارة وانما الفرق بينها وبين الحجارة فضل يبس في الحجارة افرايت لو ان اليبس افرط على الارض قليلا حتى تكون حجرا صلدا اكانت تنبت هذا النبات الذي به حياة الحيوان وكان يمكن بها حرث اوبناء افلا ترى كيف نقصت من يبس الحجارة وجعلت على ما هي عليه من اللين والرخاوة لتتهيا للاعتماد (1)المصدر ص 90-91توحيد المفضل – المصدر قصص اهل البيت عليهم السلام العلمية وتاليف السيد ابراهيم سرور
(هيئة الارض)
يقول الامام الصادق علية السلام لتلميذه النجيب المفض
فكر يا مفضل فيما خلق الله عزوجل عليه هذه الجواهر الاربعة (التراب ،الماء،الهواء ،والنار)ليتسع ما يحتاج إليه منها فمن ذلك سعة هذه الارض وامتدادها،فلولا ذلك كيف كانت تتسع لمساكن الناس ومزارعهم ومراعيهم ومنابت اخشابهم واحطابهم والعقاقير العظيمة والمعادن الجسيم غناؤها ولعل من ينكر هذه الفلوات (2) الخاوية والقفار الموحشة فيقول ما المنفعة فيها فهي ماوى هذه الوحوش ومحالها ومراعيها ثم فيها بعد تنفس ومضطراب للناس اذا احتاجوا الى الاستبدال باوطانهم فكم بيداء وكم فدفد (3) حالت قصورا وجنانا بانتقال كمن هو في حصار ضيق لا يجد مندوحة عن وطنه اذا احزنه امر يضطره الى الانتقال عنه (2)الفلوات جمع فلات وهي الصحراء الواسعة (3) الفدفد الفلاة والجمع فدافد ثم فكر في خلق هذه الارض على ماهي عليه حين خلقت راتبة راكنة فتكون موطنا مستقرا للاشياء فيتمكن الناس من السعي عليها في ماربهم والجلوس عليها لراحتهم والنوم لهدوئهم والاتقان لاعمالهم فانها لو كانت رجواجة منكفئة لم يكونوا يستطيعون ان يتقنوا البناء والتجارة والصناعة وما اشبة لك بل كانوا لا يتهنون بالعيش والارض تريج من تحتهم واعتبر ذلك بما يصيب الناس حين الزلازل على قلة مكثها حتى يصيروا الى ترك منازلهم والهرب عنها فان قال قائل فلم صارت هذه الارض تزلزل قيل له ان الزلزلة وما اشبهها نوعظة وترهيب يرهب لها الناس ليرعووا وينتزعوا عن المعاصي وكذلك ما ينزل بهم من البلاء في ابدانهم واموالهم يجري في التدبير على ما فيه صلاحهم واستقامتهم ويدخر لهم ان صلحوا من الثواب والعروض في الاخرة ما لايعدله شيء من امور الدينا وربما عجل ذلك في الدنيا اذا كان ذلك في الدينا صلاحا للعامة والخاصة ثم ان الارض في طباعها الذي طبعها الله عليه باردة يابسة وكذلك الحجارة وانما الفرق بينها وبين الحجارة فضل يبس في الحجارة افرايت لو ان اليبس افرط على الارض قليلا حتى تكون حجرا صلدا اكانت تنبت هذا النبات الذي به حياة الحيوان وكان يمكن بها حرث اوبناء افلا ترى كيف نقصت من يبس الحجارة وجعلت على ما هي عليه من اللين والرخاوة لتتهيا للاعتماد (1)المصدر ص 90-91توحيد المفضل – المصدر قصص اهل البيت عليهم السلام العلمية وتاليف السيد ابراهيم سرور
تعليق