1. بسم الله الرحمن الرحيم :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين . 2. مدير الاسرة في الرؤية القرآنية : يكون مدير كل اسرة هو الزوج ،كما هو هو مبين في الايتين المباركتين الاتيتين : الاية الاولى : قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساءبما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم ) . النساء / اية /34 . ألاستفاده من مضمون الاية الكريمة يتحمل مسؤلية ادارة الاسرة هو الزوج . وبيان ذلك ان القيمومة التي تقام من قبل الزوج برئاسة العائلة ،تبحث في ستة امور :
3. الامر الاول : كون العائلة وحدة اجتماعية صغيرة ، وهي كالمجتمعات الكبيرة لابد من كل مجتمع قائد يقوم باموره ، وذلك لان القيادة الجماعية التي يشترك فيها الزوجين لامعنى لها ولامفهوم اذا لم يكن منهم قيم ،فلابد الاستقلال من احدهم بالقوامة ويكون رئيسا للعائلة ،ويكون الاخر بمثابة المعاون له ويعمل تحت اشراف الرأيس . وذلك لايخرج من ثلاثة احتمالات .
أ .ان يستقل كل من الزوج والزوجة كل بقراراته وعدم الزام الاخر له .وهذا باطل بالضرورة ....
ب .أن يكون الأمر بيد المرأة .
ج .ان يكون الامر بيد الرجل .
والقرأن يصرح على ان مقام القوامة والقيادة للعائلة لابد ان تعطى للرجل وذلك كون قضاء الفطرة السليمة بذلك .
الامر الثاني : خصوصيات الرجل تختلف عن خصوصيات المرأة في الخلقة ،واشارة هذه الاية الى ذلك : (بما فضل الله بعضهم على بعض ) وهو ما يفضل ويزيد الرجل حسب الطبع على المرأة ،وهو زيادة قوة التعقل فيهم ومايتفرع عليه من شدة القوة والطاقة على الشدائد على الاعمال ونحوها ،واما حياة النساء فانها مبنية على العواطف والرقة واللطافة .
الامر الثالث :من عموم هذه العلة يعطي الحكم المبني عليها معنى قوله تعالى ( الرجال قوامون على النساء ) لم يقتصرعلى قيمومة الرجل على زوجته ،بل الحكم مجعول لقبيل الرجال على قبيل النساء في اعم الجهات بارتباط حياة القبيلين جميعا ، وعلى هذا فقوله تعالى ( الرجال قوامون على النساء ) فانه اطلاق تام .
الامر الرابع : ان هذه الجملة من الاية المباركة تقول ( وبما انفقو من اموالهم ) اشارة الى حقيقة ان المستند اليه وظيفة القوامة والرئاسة في النظام العائلي ، جزاء مايتحمله الزوج من انفاق على الاولاد والزوجة ، ولقاء مايتعهد به بكل التكاليف من مهر ونفقة وادارة لائقة للعائلة .
الامر الخامس : كقاعدة عامة للمراة ان تستقل بارادتها ، وكذا لها الاستقلال بالعمل وتمتلك نتاجها كما هو شان الرجل كما ان ذلك من دون فرق ، (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) فهي كالرجل في جميع الاحكام والحقوق الاجتماعية ،فهي تستقل كما يستقل الرجل من ارث وغيره ،او كسب او معاملة ،
الامر السادس : روي عن الامام الرضا عليه السلام . كتب اليه من جواب مسائله ،عن علة اعطاءالنساء نصف مايعطى للرجل من الميراث : فالمرأه اذا تزوجت ،أخذت والرجل يعطي ،وعلة اخرى اعطاء الذكر مثاي ما تعطى الانثى ،وانها من عياله ان احتاجت ، وعليه عولها وعليه نفقتها ، وليس عليها ان تعول الرجل ،ولاتنفق عليه ان احتاج ، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين .
تعليق