ومضات ..... القلب
القلب السليم
ان اتيان المولى بالقلب السليم يعد امنية الامنيات وغاية الطاعات ...والذي يميز القلب وهو مركز( الميل ) عن الفكر وهو مركز (الادراك) عن الجسد وهو آلة (التنفيذ) :ان القلب يمثل مركزا للتفاعل الذي ينقدح منه الانجذاب الشديد نحو ما هو مطلوب ومحبوب سواء كان حقا او باطل .. فلا الفكر ولا البدن يقاوم - عادة - رغبة القلب فيما تحقق منه الميل الشديد ... ولذا نرى هذا التفاني نحو المراد عند من يشتد ميلهم اليه ولا ينفع فيهم شيء من المواعظ والوصايا حتى الصادرة من رب العالمين ... وقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) في ذيل قوله تعالى( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) :{ يطهركم عن كل شيء سوى الله .. اذ لا طاهر من تدنس بشيء الاكوان الا الله } مجمع البيان – ج 10 ص 623 .
شياطين القلوب
ان الاعتقاد بأن الشياطين (يحومون) حول قلوب بني آدم وان له سلطاناعلى الذين يتولونهم يستلزم (الحذر) الشديد اثناء التعامل مع أي فرد - ولو كان صالحا - لاحتمال (تجلّي) كيد الشيطان من خلال فعله او قوله ما دام الشيطان يوحي زخرف القول وينزغ بين العباد كما ذكر القران الكريم وهذا الحذر من المخلوقين من لوازم انتفاء العصمة عنهم .. ومن ذلك يعلم ضرورة عدم الركون والارتياح التام لاي عبد- وان بلغ من العلم والعمل ما بلغ - كما يقتضيه الحديث القائل :{اياك ان تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال } البحار - ج73 ص 153 .
وجه القلب
كما ان الكيان (العضوي ) للانسان وجها يمثل جهة اهتمامه بالاشياء والاشخاص اذ الاقبال على الامور الخارجية والاعراض عنها يكون بالوجه فالامر كذلك في الكيان (النفسي) للانسان فأن له وجها بذلك الوجه يتجه حبا او اعراضا نحو ما يتوجه اليه او عنه .. فمن الممكن بعد المجاهدات المستمرة والمراقبات المتوالية الوصول الى درجة تكون جهة القلب (ثابتة)نحو المبدأ وان (اشتغل)البدن في انشطة متباينة وتوزع وجهه الظاهري نحو امور مختلفة.
اجتذاب قلوب الخلق
ان السيطرة على قلوب المخلوقين ولو لغرض راجح-كالهداية والارشاد – تحتاج الى( تدخل ) مقلب القلوب ومن يحول بين المرء وقلبه ..وعليه فلا داعي لاصطناع الحركات الموجبة لجلب القلوب كالتودد المصطنع او حسن الخلق المتكلف .. فما قيمة السيطرة على القلوب او لا؟!..وما ( ضمان ) دوام السيطرة الكاذبة ثانيا؟!..وحالات انتكاس علاقات الخلق مع بعضهم -بدواع واهية- خير دليل على ذلك.
ومضات -الشيخ حبيب الكاظمي
القلب السليم
ان اتيان المولى بالقلب السليم يعد امنية الامنيات وغاية الطاعات ...والذي يميز القلب وهو مركز( الميل ) عن الفكر وهو مركز (الادراك) عن الجسد وهو آلة (التنفيذ) :ان القلب يمثل مركزا للتفاعل الذي ينقدح منه الانجذاب الشديد نحو ما هو مطلوب ومحبوب سواء كان حقا او باطل .. فلا الفكر ولا البدن يقاوم - عادة - رغبة القلب فيما تحقق منه الميل الشديد ... ولذا نرى هذا التفاني نحو المراد عند من يشتد ميلهم اليه ولا ينفع فيهم شيء من المواعظ والوصايا حتى الصادرة من رب العالمين ... وقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) في ذيل قوله تعالى( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) :{ يطهركم عن كل شيء سوى الله .. اذ لا طاهر من تدنس بشيء الاكوان الا الله } مجمع البيان – ج 10 ص 623 .
شياطين القلوب
ان الاعتقاد بأن الشياطين (يحومون) حول قلوب بني آدم وان له سلطاناعلى الذين يتولونهم يستلزم (الحذر) الشديد اثناء التعامل مع أي فرد - ولو كان صالحا - لاحتمال (تجلّي) كيد الشيطان من خلال فعله او قوله ما دام الشيطان يوحي زخرف القول وينزغ بين العباد كما ذكر القران الكريم وهذا الحذر من المخلوقين من لوازم انتفاء العصمة عنهم .. ومن ذلك يعلم ضرورة عدم الركون والارتياح التام لاي عبد- وان بلغ من العلم والعمل ما بلغ - كما يقتضيه الحديث القائل :{اياك ان تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال } البحار - ج73 ص 153 .
وجه القلب
كما ان الكيان (العضوي ) للانسان وجها يمثل جهة اهتمامه بالاشياء والاشخاص اذ الاقبال على الامور الخارجية والاعراض عنها يكون بالوجه فالامر كذلك في الكيان (النفسي) للانسان فأن له وجها بذلك الوجه يتجه حبا او اعراضا نحو ما يتوجه اليه او عنه .. فمن الممكن بعد المجاهدات المستمرة والمراقبات المتوالية الوصول الى درجة تكون جهة القلب (ثابتة)نحو المبدأ وان (اشتغل)البدن في انشطة متباينة وتوزع وجهه الظاهري نحو امور مختلفة.
اجتذاب قلوب الخلق
ان السيطرة على قلوب المخلوقين ولو لغرض راجح-كالهداية والارشاد – تحتاج الى( تدخل ) مقلب القلوب ومن يحول بين المرء وقلبه ..وعليه فلا داعي لاصطناع الحركات الموجبة لجلب القلوب كالتودد المصطنع او حسن الخلق المتكلف .. فما قيمة السيطرة على القلوب او لا؟!..وما ( ضمان ) دوام السيطرة الكاذبة ثانيا؟!..وحالات انتكاس علاقات الخلق مع بعضهم -بدواع واهية- خير دليل على ذلك.
ومضات -الشيخ حبيب الكاظمي

تعليق