بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
اورد القفاري شبهة على المذهب الشيعي وهي ( أول من تحدث عن مفهوم الامامة بالصورة الموجودة عند الشيعة هو ابن سبأ الذي بدأ يشيع القول بأن الامامة هي وصايا من النبي ومحصورة بالوصي وإذا تولاها سواه يجب البراءة منه وتكفيره فقد اعترفت كتب الشيعة بأن عبد الله ابن سبأ كان اول من اشهر القول بفرض امامة علي وأظهر البراءة من اعدائه وكاشف مخالفيه وكفرهم )[1] .
الرد على الشبهة :
ان الوصية بالامامة أكبر من ان يخترعها ابن سبأ لان الامامة عهد من الله جعله لأناس مخصوصين فقد ذكر الله عدة ايات تدل على الامامة ووجوب اتباع الولي كآية ((إنما وليكم )) وقد بلغ الرسول بذلك في احاديث ومناسبات مختلفة كحديث الدار والمنزلة وغيرها من الاحاديث ، اما بالنسبة الى كتب الشيعة التي استند اليها القفاري التي تذكر ان ابن سبأ هو اول من قال بالوصية فقد اقتصر القفاري على الكتب التي تحتوي على الصحيح والضعيف وأخذ منها الضعيف وترك الروايات الصحيحة السند او استقطاع جملة من كتب الشيعة يريد بها ان يوهم المقابل ان هذا هو رأي الشيعة ويترك اقوال علماء الشيعة الكبار الذين بينوا حقيقة ابن سبأ في نظر الشيعة ولم يتعرضوا لمسألة ان الامامة من مخترعات ابن سبأ بل تعرضت لكونه إنساناً منحرفاً مغالياً قد تبرأ الشيعة منه ، ومن هنا قال السيد الخوئي (وأما عبدالله بن سبأ ، فعلى فرض وجوده فهذه الروايات تدل على أنه كفر وادعى الالوهية في علي ( عليه السلام ) لا أنه قائل بفرض امامته ( عليه السلام ).)[2] . ويقول محمد كرد ( وأما ما ذهب اليه بعض الكتاب : من ان اصل مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء فهو وهم وقلة علم بحقيقة مذهبهم ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن اقواله واعماله وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف في ذلك ، علم مبلغ هذا القول من الصواب )[3] .
[1]- القفاري اصول مذهب الشيعة : ج2ص792
[2]- معجم رجال الحديث : ج11ص207
[3]- خطط الشام : ج6ص246
تعليق