إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تفسير قوله تعالى (ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تاخر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير قوله تعالى (ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تاخر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر)

    المراد من الذنب - والله اعلم- التبعية السيئة التي لدعوته (صلى الله عليه واله وسلم )عندة الكفار والمشركين وهو ذنب لهم عليه كما في قول موسى لربهولهم علي ذنب فأخاف ان يقتلون))الشعراء 14 وما تقدم من ذنبه هو ما كان منه (صلى الله له عليه واله وسلم)بمكة قبل الهجرة ؛وما تأخر من ذنبه هو ما كان منه بعد الهجرة ومغفرته تعالى لذنبه هي ستره عليه بإبطال تبعته بإذهاب شوكتهم وهدم بنيتهم ويؤيد ذلك ما يتلوه من قوله ((ويتم نعمته عليك ....وينصرك الله نصراً عزيزاً))
    ثم قال الطباطبائي : للمفسرين في الآية مذاهب مختلفة آخر
    فمن ذلك :ان المراد بذنبه (صلى الله عليه واله وسلم) ما صدر عنه من المعصية والمراد بما تقدم منه وما تأخر ما صدر عنه قبل النبوة وبعدها وقيل ما صدر قبل الفتح وما بعده .وفيه انه مبني على جواز صدور المعصية عن الأنبياء (عليهم السلام)وهو خلاف ما يقطع به الكتاب والسنة والعقل من عصمتهم (عليهم السلام)على ان اشكال عدم الارتباط بين الفتح والمغفرة على حاله .ومن ذلك ان المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر مغفرة ما وقع من معصية وما لم يقع بمعنى الوعد بمغفرة ما سيقع منه إذا وقع لئلا يرد الاشكال بأن مغفرة ما لم يتحقق من المعصية لامعنى له وفيه مضاف الى ورود ما ورد على سابقة عليه ان مغفرة ماسيقع من المعصية قبل وقوعه تلازم ارتفاع التكليف عنه (صلى الله عليه واله )عامة ويدفعه نص كلامه تعالى في ايات كثيرة كقوله تعالى (إنا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصاً له الدين)(الزمر 2)وقوله ((أمرت لآن اكون اول المسلمين))(الزمر12)الى غير ذلك من الايات التي تأبى بسياقها التخصيص على ان من الذنوب والمعاصي مثل الشرك بالله وأفتراء الكذب على الله والاستهزاء بآيات الله والافساد في الارض وهتك المحارم واطلاق مغفرة الذنوب يشملها ولامعنى لآن يبعث الله عبداًمن عباده فيأمره ان يقيم دينه على ساق ويصلح به الارض فإذا فتح له ونصره واضهره على ما يريد يجيز له مخالفة ما امره وهدم وهدم ما بناه وافساد ما اصلحه بمفرده كل مخالفة ومعصية منه والعفو عن كل ماتقوله وافتراه على الله وفعله تبليغ كقوله وقد قال تعالى ((ولو تقول علينا بعض الاقاويل *لاخذنا منه باليمين *ثم لقطعنا منه الوتين))(الحاقة 44 +46 )
    ومن ذلك قول بعضهم ان المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه مغفرة ما تقدم من ذنب ابويه آدم وحواء(0عليهما السلام) ببركته (صلى الله عليه واله وسلم )والمرادبمغفرة ما تأخر منه مغفرة ذنوب امته بدعائه .
    وفيه ورودما ورد على ما تقدم ومن ذلك ان الكلام في معنى التقدير وان كان في سياق التحقيق والمعنى :ليغفر لك الله قديم ذنبك وحديثه لو كان لك ذنب
    وفيه انه اخذ بخلاف الضاهر من غير دليل ومن ذلك ان القول خارج مخرج التعضيم محسن الخطاب والمعنى :غفر الله لك كما في قوله تعالى ((عفا الله عنك لم اذنت لهم))(التوبة ك43)
    وفيه ان العادة جرت في هذا النوع من الخطاب ان يورد بلفض الدعاء كما قيل
    ومن ذلك ان المراد بالذنب في حقه (صلى الله عليه واله)ترك الاولى وهوة مخالفت الاوامر الارشادية دون التمرد عن امتثال التكاليف المولوية والانبياء على ما هم عليه من درجات القرب يؤاخذون على ترك ماهو اولى كما يؤاخذ غيرهم على المعاصي المعروفة كما قيل:حسنات الابرار سيئات المقربين
    ومن ذلك :ما ارتضاه جمع من اتصحابنا من ان المراد بمغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر مغفرة متقدم من ذنوب امته وما تأخر منها بشفاعته (صلى الله عليه واله وسلم) ولاضيرفي اضافة ذنوب امته (صلى الله عليه واله وسلم)اليه للاتصال والسبب بينه وبين امته[1]






    [1] ـ الميزان في تفسير القران: السيد محمد حسين الطباطبائي،

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    الاخ الفاضل ( محمد المدائني) بداية موفقة واكثر من رائعة ...
    في ميزان اعمالكم ان شاء الله فحياكم الله وبياكم
    ونأمل منكم المزيد ولنا العلم بأن في جعبتكم العديد من الجديد والمفيد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    رحم الله من يهدي ثواب الفاتحة الى اهل البيت وشيعتهم
    لا خير في لذة من بعدها النار

    تعليق

    يعمل...
    X