إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فماذا يكون مصير الله؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فماذا يكون مصير الله؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وركاته:
    اللهم صل على سيد رسلك محمد وعلى آله وصحبه المنتجبين الاخيار

    اين الذي يخلق من لا شيء:
    في وقت من الاوقات ارادت جردة ((النهار)) البيروتية ان تملأ صفحات الملحق الذي تصدره في كل يوم من ايام الأحد فرغبت الى جماعه وكان من ضمنهم سماحة الشيخ محمد جواد مغنيه ان يجيبوا على السؤال التالي:
    ((اذا توصل العلم يوما الى صنع خليه فماذا يكون مصير الله))؟!
    ولعل واضع السؤال أراد مصير الايمان بالله ومهما يكن فقد تطوع للإجابة كثيرون منهم متعلم اصيل ومنهم متطفل دخيل وقد اجاب الشيخ مغنيه آنذاك:
    {تقدم العلم خطوات تدعونا الى الايمان به ايمانا نعجز عن وصفه وتحديده؟
    لان ما من احد في وسعه بالغا ما بلغ من العلم ان يضع معادلات يتنبأ بسببها عن كل ما يتوصل اليه العلم من مكتشفات ومخترعات؟

    وكلما بلغ من العلم افقا بدت له آفاق لا حد لها ولا نهاية انه يري المجهول ما في ذلك ريب ولكنه على الدوام يرى ايضا من خلال اكتشافه ان ما غاب عنه اكثر بكثير مما ظهر له واذن فمن الجائز ان يكتشف العلماء سر الحياة بل من الجائز ان يخترعوا في يوم من الايام انسانا في احسن تقويم ولكن هذا لا يؤثر إطلاقا في ايماننا بالله حتى ولو كان الانسان المُخترع كأرسطو في فلسفته وأينشتاين في نظرياته وشكسبير في شعره ومسرحياته ذلك لان العلماء لا يخترعون شيئا ولو كان تافها إلا بمعونة الاسباب التالية:
    1-ان يكون لهم عقول يخططون بها ويجهدونها في الرؤية والتفكير لأن العقل اصل والعلم فرع وثمرة من ثمراته.
    2- ان تتهيأ للعلماء المادة التي يحولونها الى الإنسان سواء أكانت جمادا ام نباتا ام نطفة حيوان اذ يستحيل على العلم والعلماء ايجاد شيء من لا شيء وليس من شك ان المادة التي يكيفونها ويحولنها الى آخر ليس من صنعهم.
    3- ان تتوافر لديهم المختبرات والأدوات الفنية لأنها الوسيلة لإيجاد أي شيء فضلا عن ايجاد انسان بعقله وطاقته.
    هذه الأسباب او الشروط الثلاثة لابد منها ولا غنى عنها لكل من حاول ويحاول غزوا الطبيعة وتسخيرها لحاجة من حاجاته وغاية من غايته.
    والله الذي نؤمن به ونعبده غني عن كل شيء وكامل من كل وجه ولو احتاج الى شيء لا ستحال ان يستقل بإحدات شيء بل لابد ان يستعين بغيره ومعنى هذا انه ناقص ومحدود ومفتقر الى شيء خارج عن ذاته يتم به ويكمل ومن البداهة ان الفقير الناقص والمحدود يستحيل ان يكون إلهاً لأن الحق الذي نؤمن به تمنح الوجود لغيرها بطبيعتها وبما هي بلا واسطة شيء على الاطلاق فإنها تريد فيوجد المراد بالفعل كما شاءت وأرادت.
    ان الإله الذي نؤمن به يقول للشيء ((كن فيكون)) بلا جولة فكر ولا هندسة وتخطيط وعلاج آلات واذرع وحركات واذن فإيمان العارفين بالله لا يزعزعه شيء إلا اذا استطاع العلماء ان يوجدوا شيئا أي لا شيء وبمجرد ان يريدوا ايجاده بلا رُوية وتفكير وآلآت ومختبرات وأعين واذرع ومتى تم لهم ذلك ((فأنا أول العابدين)) وبكلام آخر يجب قبل كل شيء ان ننظر الى نفس الإله الذي آمن به من آمن وننظر الى حقيقته وهويته فان كان من جنس طبيعة المادة المُنفعلة التي لا تستقل بإيجاد شيء او كان عبارة عن فكرة مجردة ونظرية ذهنيه كالشرف والكرامة مثلا فان كان من هذا النوع او ذاك يكون مصير الايمان به الى الفناء و زوال لا محاله سواء اكتشف العلماء سر الحياةام عجزوا عن اكتشافه واما اذا كان الإله المعبود هو قوة فعالة لها جميع صفات الكمال من كل جهة وتؤثر ولا تتأثر واليها يفتقر كل شيء ولا تفتقر الى شيء وليس كمثلها شيء وهي المبدأ الاول للخلق والتدبير واما الايمان بهذا الإله فهو ارسخ من الراسيات حتى ولو اكتشف العلم سر الحياة واخترع ألف انسان وانسان ((ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ، وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب)) صدق الله العلي العظيم

    والحمد لله رب العالمين.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    السلام عليكم اخي(طيب القول) ورحمة الله وبركاته
    في الحقيقة انا عاجز على ان اصف لك مدى اعجابي بهذا الموضوع المتميز
    ولكن اسال الله تعالى ان يوفقك لكل خير

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      مشاركة قيمة وبراقة نسال الله لكم القبول بحق ال محمد
      نأمل منكم المزيد

      اخونا الكريم ممكن توضيح السؤال والاجابة
      لي بشكل مختصر

      مع الامتنان لكم

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد



        الحمد لله العظيم ؛ تعاظم في ذاته عن الإحاطة والتكييف وجل في صفاته عن النقائص والتشبيه، وتعالى في ملكه ومجده فهو العلي العظيم ، نحمده كما ينبغي له أن يحمد ، ونشكره فهو أحق أن يشكر ، ونستغفره فهو الذي يستغفر


        أحسنتم أخي
        (طيب القول)

        تعليق

        يعمل...
        X