إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصدقة تدفع البلاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصدقة تدفع البلاء

    الصدقة تدفع البلاء



    2- الصدقة تدفع البلاء :

    قال سبحانه وتعالى :
    {ان المصدقين والمصدقات واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم} الحديد :18.
    لقد اكدت الشريعة الاسلامية من خلال الكتاب والسنة النبوية الشريفة على ايتاء الصدقات ووعدت الذين يؤتونها بالثواب والجزاء في الدنيا والاخرة فقد تعهد الله سبحانه وتعالى للذين يؤتون الصدقات ومن خلال الاية المباركة آنفة الذكر ان المصدقين والمصدقات انما يقرضون الله قرضا حسنا ووعدهم الله بمضاعفة الاجر لهم في الدنيا والاخرة ... فأما اجر الدنيا ..فانها تدفع البلية كما جاء في حديث الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم) .
    وجاء عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) قال:
    {ان الله لااله الا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق والهرم والجنون }(جامع السعادات :ج20-ص149 )
    وعن الامام الصادق (عليه السلام) قال:
    {البر والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء} جامع السعادات :ج2 –ص150 )
    وقال (عليه السلام)ايضا :
    {باكروا بالصدقة فان البلاء لايتخطاها ومن تصدق بصدقة اول النهار دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم فان تصدق اول الليل دفع الله شر ما ينزل من السماء في تلك الليلة }(جامع السعادات: ج2- ص150}.
    وان المتصدقين لايتفضلون على احد في الصدقات ولا يتعاملون مع الناس من هذا الباب انما يقرضون الله ويتعاملون معه مباشرة فاي محفز للصدقة اعمق من شعور المتصدق بانه يقرض الله الغني الحميد وان ما ينقفه سيخلفه الله اضعافا مضاعفة كما يرد عنه البلاء ويمحو عنه السيئات وان له بعد ذلك كله اجراعظيما في الاخرة...
    ومقام المتصدقين مقام رفيع كما تصوره لنا الاحاديث الشريفة عن النبي واهل بيته (صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين )فاي مقام ارفع من هذا المقام الذي تعهد به مالك الوجود الواحد الاحد الفرد الصمد الذي هدانا لهذاوما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله جل جلاله وتقدست اسماؤه.


    الصدقة في الاخرة
    اما فائدة الصدقة في الاخرة :
    بما ان الاخرة هي دار القرار والمقام فيجب ان يتزود لها الانسان ويكثر من الامتعة لسفره الطويل هذا ... فقد اكدت الايات القرانية المباركة ان الحياة هي الاخرة وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع ... متاع قليل
    قال تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم :
    {وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون }(العنكبوت –الاية 64)
    الحيوان: هي الحياة .. وهي الاستمرار والخلود الدائم وان الله سبحانه قد حبب للناس فعل الخيرات والصالحات التي هي الوقاية من عذاب الله تعالى الذي كتب على نفسه الرحمة في احد هذه الخيرات التي رغبت فيها الشريعة الاسلامية المباركة لزيادة رصيد المؤمن بالتزود من الصالحات وان من اعظم الامور عند الله هي مداينات العباد وايتاء الحقوق للمستحقين الذين فرض الله لهم الحقوق .
    قال تعالى:
    {في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم }(الذاريات –الاية:19)
    فكما ان للصدقات فوائد في الدنيا فان لها فوائد كبيرة وعظيمة في الاخرة قد عبر عنها القران الكريم والاحاديث الشريفة للنبي (صلى الله عليه واله وسلم)واهل بيته (عليهم السلام).
    فعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قال:
    {ارض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فان صدقته تظله}(جامع السعادات :ج2 –ص149) .
    وعنه (صلى الله عليه واله وسلم )ايضا قال:
    {وصدقة المؤمن تدفع عن صاحبها آفات الدنيا وفتنة القبر وعذاب الاخرة } (ارشاد القلوب :ص160 )
    وعلى هذا فقد امرت الشريعة الاسلامية بأيتاء الصدقات .
    فقد جاء عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قال:
    {اعط السائل ولو على ظهر فرس }
    وقال (صلى الله عليه واله وسلم) ايضا:
    {لاتقطعوا على السائل مسألته فلولا ان المساكين يكذبون ما افلح من درهم }(جامع السعادات :ج2 ص150) .
    كما ان الصدقات لاتقتصر على بذل النقود والاكساء والاطعام وغيرها فقط بل تشمل امورا اخرى يستفيد منها عامة المسلمين جاء في كتاب الفضيلة الاسلامية :
    {ليس الصدقة خاصة بنحو من المال بل يشمل بذل النقود والاسكان والاكساء والاطعام والقيام بالخدمات كما انها ليست خاصة بتلك الامور المذكورة بل ان بناء المدارس والملاجىء والرياض والمستشفيات والمساجد والاعقاب وحفر الابار في الطرق ومد الجسور واضاءة الشوارع والبيوت وما اليها وبناء المساكن للفقراء والعجزة وطبع الكتب ووقف المطابع والمكائن والسيارات ونحوهما كلها من الصدقة المندوبة اذا كانت فيها مصلحة للمسلمين او ما اشبه....}(الفضيلة الاسلامية –ص183).
    كما ان الاسلام قد وسع في معنى الصدقة بل جعل حتى الكلمة الطيبة صدقة ايضا كما جاء في الحديث الشريف عن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) قال:
    {الكلمة الطيبة صدقة }(البحار :ج80- ص 369)
    كما ان تنحية الاذى عن طريق المسلمين اعتبره صدقة ايضا وان ابواب الجنة مفتحة للمتصدقين الذين يتاجرون مع الله تجارة لن تبور وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ بالصدقات .
    قال تعالى :{يمحق الله الربى ويربي الصدقات والله لايحب كل كفار اثيم }(البقرة :الاية 276).
    وقال تعالى :
    {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} (البقرة:الاية 3)
    وقال تعالى :
    {يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث...}(البقرة:الاية 267).
يعمل...
X