بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله الطاهرين
((إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام)) الأنفال 11
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله الطاهرين
((إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام)) الأنفال 11
الأية الكريمة بحسب الظاهر تنسب التطهير الى الله تعالى بل تنسب جميع الافعال المعطوفة على التطهير فيها اليه سبحانه كتغشية النعاس واذهاب رجز الشيطان والربط على القلوب وتثبيت الاقدام بقرينة (ينزل من السماء ماءً)(ليطهركم به )
وقد ذكرت عدت وجوه لتصحيح هذا النسب ، منها
1- اعتبار التسبيب ، بمعنى ان المولى سبحانه هو السبب الرئيسي في التطهير ، باعتباره السبب الحقيقي بانزال الماء وتمكينه من استعماله ، اوايداع القدرة فيهم لاستخدام الماء .
2- باعتبار ان الله تعالى هو الذي وفقهم للطهارة ولذا تصح النسبة اليه .
3- باعتبار ان الله تعالى هو الذي حكم بالطهارة بعد استعمال الماء على النحو الخاص وعلى النحو المعتبر .
وهذه الوجوه لا تؤثر في حيثية النتيجة ولا من حيثية الحكم الشرعي المستنبط ...
بعد هذا الايجاز البسيط نرجع الى المعنى السائد في كثير من المجتمعات الاسلامية ، في قضية الاستحلام .
ما معنى رجز الشيطان في الاية ؟
(ويذهب عنكم رجز الشيطان )
اختلف في ذلك الى ثلاث معان .
أ- معناه وسوسة الشيطان واراجيفه والقاء الرعب في قلوب المؤمنين عن طريق ما يلقي من كلمات في روعه .
ب- ان رجز الشيطان هو الاجنابة وأثر الاحتلام .
ت- ان معنى الرجز هو الخبث الخاص والنجاسة العينية وهو المني الحاصل من الجنابة .
هذه هي المعاني التي ذكرت في معنى رجز الشيطان .
ومن هنا يتبين لنا ان التسمية العرفية الموجوده الآن هي تنطبق تماماً على المعنى الثاني وهو ان الرجز معناه
الجنابة الناشئة من الاحتلام ، والآية نسبت الجنابة الى الشيطان باعتبارها من تسولاته وتخيلاته ، وذلك بالقاء بعض الصور المثيرة للغريزة والشهوة الجنسية في مخيلة النائم بحيث يودي ذلك الى الاحتلام ،
وعلى هذا بعض العامة من يذهب الى تقوية سبب نزول الآية الذي ورد ضعيفاً ،
حيث يقول في سبب نزولها انها نزلة في معركة بدر ، فقد ذكر ان الكفار سيقوا المسلمين الى الماء فاضطر المسلمون الى النزول على تل من رمل سيال لا تثبت فيه الاقدام وباتوا تلك الليلة على غير ماء فاحتلم اكثرهم ، وقد غلب المشركون على الماء فوسوس الشيطان ، وقال كيف تنصرون وقد غلبتم على الماء وانتم تصلون محدثين ، فنزلة الآية ) راجع سيرة ابن هشام ج2ص330
ولكن هذا السبب ضعيف لأن التاريخ يشهد بأن المروي ان المسلمين هم سبقوا المشركين على ابار بدر وغيرها من الشواهد .
تعليق