بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين توكلت على الله الحي القيوم وصلى الله على النبي الامي الامين محمد المصطفى وعلى اله الطاهرين:
اما بعد :
ان من اسباب التكبر مغالاة الشخص في تقييم نفسه وتثمين فضائل نفسه والافراط في الاعجاب بنفسه فالمتكبر عندما يتكبر لانه راى في نفسه علما وافرا او راى منصبا كما نرى عند بعض اهل زماننا نراهم ما ان نال منصبا وذا بالتكبر طغى على كيانه وكذلك صاحب الثروة والجاه ونحو ذلك من امور الدنيا الفانية
وقد يكون التكبر بسبب العداء او الحسد او المباهاة مما يجعل المتصفين بهذه الصفاة يرتدون لباس الاماثل والنبلاء وتتفاوت درجات التكبر من شخص الى اخر وتتفاوت في الابعاد وفي الشدة والضعف ولهذا للتكبر عدة درجات وعدة مستويات :
الدرجة الاولى : وهي التي طغى على صاحبها التكبر بدون ظهور اي مساوئ فعلاجه التواضع .
الدرجة الثانية : وهي التي نما التكبر في صاحبها بشكل كبير وواضح وضهرت اعراض التكبر بهذا الشخص واصبح واضح لجميع الناس -كما نرى بعض اهل زماننا بل من بعض خواصنا ايضا- والتقدم عليهم والتبختر في المشي . وهذه مع الاسف اشد درجات التكبر واسوء درجاتة فانا لله وانا اليه راجعون .
وبعد بيان درجات التكبر نرجع لمستويات التكبر وهي تنقسم الى ثلاثة اقسام ي له ثلاث مستويات ؟
المستوى الاول : التكبر على الله عز وجل وذلك بالامتناع عن الايمان به والاستكبار عن طاعته وعبادته سبحانه وتعالى وهذاوقبح وافحش مستوى التكبر وابشع انواع التكبر كما كان عليه فرعون ونمرود وغيرهم من طغاة الكفر والجبابرة والملحدين .
المستوى الثاني : التكبر على الانبياء والاوصياء واهل الشرع وهذا يكون بعدم التصديق بهم وعدم اتباعهم وعدم الاذعان لهم وهذا لايقل عن الاول الا شيء قليل جدا بل هو دون الاول ولكن قريب منه .
المستوى الثالث : التكبر على الناس وذلك بالتعالى عليهم بالاقوال والافعال ومثله التكبر على العلماء المخلصين والترفع عن مسائلتهم والانتفاع من علومهم وارشاداتهم مما يجعل المستكبرين في خانة الخسران والجهل بحقائق الدين الحنيف واحكام شريعة سيد المرسلين .
وعلاج التكبر بكلا قسميه هو :
ان يعرف المتكبر موضعه وما يتصف به من الضعف والعجز فاوله نطفة واخرة جيفة وهو بينهما عاجز واهن جائع ضامي وسقيم وفقير ويدركه الموت والبلايا لا يقوى على جلب المنافع ولا على رد المكاره فكيف لمن يعرف نفسه بهذه الصفات لا ينبذ الانانية والتكبر وهو مع هذا يسمع ويتلو قول الله تعالى ((تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعبة للمتقين ))القصص 83 .
فالانسان الفاضل وحسن الاخلاق وكثير النفع للاخوان وشديد التقوى وكثير الصلاح والاصلاح ان يتذكر اثار التواضع الحسنة ومحاسنه الجميلة وان يذكر مساوئ التكبر القبيحة واثاره المدمرة لكيان الانسان والناخرة في جسده وحسناته وعلى الشخص ان يروض نفسه على التواضع ومحاولة التخلق بااخلاق المتواضعين وذلك يسهم بتخفيف حدة التكبر عنده وشدته .
وينبغي للعاقل الواعي الفطن عنما يحتدم الجدل والنقاش فيالمساجلات العلمية وغيرها ان يذعن لمناظره بالحق اذا ما ظهر عليه بحجته متفاديا كل انواع المكابرة ونوازعها والعناد .
وان يتفادى ايضا منافسة الاخرين في الاستباق الى الدخول في المحافل وان يتفادى التصدر في المجالس وينبغي للمتكبر مخالطة الفقراء والضعفاء في الحال ويبداهم بالسلام وياكل معهم الطعام وان يجيب دعوتهم ويكون متاسيا باهل البيت عليهم السلام ,
ولقد اشار الامام الصادق عليه التحية والسلام الى هذا قال
قال ابليس لنعه الله لجنوده اذا استمسكتم من ابن ادم في ثلاث لم ابالي ما عمل فانه غير مقبول وذا استكثر عمله ونسي ذنبه ودخله العجب ) روضة والواعضين 381 .
وقال صادق اهل البيت ( ان المتكبرين يجعلون في صورة الذر فيطاهم الناس حتى يفرغ من الحساب )نفس المصدر .
قال الامام ابو جعفر عليه السلام (ثلاث قاصمات الظهر رجل استكثر عمله ونسي ذنوبه واعجب برايه)منس المصدر .
وقال رسول الله صلى الله عليه واله (ان في السماء ملكين موكلين بالعبادة فمن تجبر وضعاه )نفس المصدر .
جعلنا الله اياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير من تواضع محمد واله الطيبن الطاهرين .
الحمد لله رب العالمين توكلت على الله الحي القيوم وصلى الله على النبي الامي الامين محمد المصطفى وعلى اله الطاهرين:
اما بعد :
ان من اسباب التكبر مغالاة الشخص في تقييم نفسه وتثمين فضائل نفسه والافراط في الاعجاب بنفسه فالمتكبر عندما يتكبر لانه راى في نفسه علما وافرا او راى منصبا كما نرى عند بعض اهل زماننا نراهم ما ان نال منصبا وذا بالتكبر طغى على كيانه وكذلك صاحب الثروة والجاه ونحو ذلك من امور الدنيا الفانية
وقد يكون التكبر بسبب العداء او الحسد او المباهاة مما يجعل المتصفين بهذه الصفاة يرتدون لباس الاماثل والنبلاء وتتفاوت درجات التكبر من شخص الى اخر وتتفاوت في الابعاد وفي الشدة والضعف ولهذا للتكبر عدة درجات وعدة مستويات :
الدرجة الاولى : وهي التي طغى على صاحبها التكبر بدون ظهور اي مساوئ فعلاجه التواضع .
الدرجة الثانية : وهي التي نما التكبر في صاحبها بشكل كبير وواضح وضهرت اعراض التكبر بهذا الشخص واصبح واضح لجميع الناس -كما نرى بعض اهل زماننا بل من بعض خواصنا ايضا- والتقدم عليهم والتبختر في المشي . وهذه مع الاسف اشد درجات التكبر واسوء درجاتة فانا لله وانا اليه راجعون .
وبعد بيان درجات التكبر نرجع لمستويات التكبر وهي تنقسم الى ثلاثة اقسام ي له ثلاث مستويات ؟
المستوى الاول : التكبر على الله عز وجل وذلك بالامتناع عن الايمان به والاستكبار عن طاعته وعبادته سبحانه وتعالى وهذاوقبح وافحش مستوى التكبر وابشع انواع التكبر كما كان عليه فرعون ونمرود وغيرهم من طغاة الكفر والجبابرة والملحدين .
المستوى الثاني : التكبر على الانبياء والاوصياء واهل الشرع وهذا يكون بعدم التصديق بهم وعدم اتباعهم وعدم الاذعان لهم وهذا لايقل عن الاول الا شيء قليل جدا بل هو دون الاول ولكن قريب منه .
المستوى الثالث : التكبر على الناس وذلك بالتعالى عليهم بالاقوال والافعال ومثله التكبر على العلماء المخلصين والترفع عن مسائلتهم والانتفاع من علومهم وارشاداتهم مما يجعل المستكبرين في خانة الخسران والجهل بحقائق الدين الحنيف واحكام شريعة سيد المرسلين .
وعلاج التكبر بكلا قسميه هو :
ان يعرف المتكبر موضعه وما يتصف به من الضعف والعجز فاوله نطفة واخرة جيفة وهو بينهما عاجز واهن جائع ضامي وسقيم وفقير ويدركه الموت والبلايا لا يقوى على جلب المنافع ولا على رد المكاره فكيف لمن يعرف نفسه بهذه الصفات لا ينبذ الانانية والتكبر وهو مع هذا يسمع ويتلو قول الله تعالى ((تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعبة للمتقين ))القصص 83 .
فالانسان الفاضل وحسن الاخلاق وكثير النفع للاخوان وشديد التقوى وكثير الصلاح والاصلاح ان يتذكر اثار التواضع الحسنة ومحاسنه الجميلة وان يذكر مساوئ التكبر القبيحة واثاره المدمرة لكيان الانسان والناخرة في جسده وحسناته وعلى الشخص ان يروض نفسه على التواضع ومحاولة التخلق بااخلاق المتواضعين وذلك يسهم بتخفيف حدة التكبر عنده وشدته .
وينبغي للعاقل الواعي الفطن عنما يحتدم الجدل والنقاش فيالمساجلات العلمية وغيرها ان يذعن لمناظره بالحق اذا ما ظهر عليه بحجته متفاديا كل انواع المكابرة ونوازعها والعناد .
وان يتفادى ايضا منافسة الاخرين في الاستباق الى الدخول في المحافل وان يتفادى التصدر في المجالس وينبغي للمتكبر مخالطة الفقراء والضعفاء في الحال ويبداهم بالسلام وياكل معهم الطعام وان يجيب دعوتهم ويكون متاسيا باهل البيت عليهم السلام ,
ولقد اشار الامام الصادق عليه التحية والسلام الى هذا قال

وقال صادق اهل البيت ( ان المتكبرين يجعلون في صورة الذر فيطاهم الناس حتى يفرغ من الحساب )نفس المصدر .
قال الامام ابو جعفر عليه السلام (ثلاث قاصمات الظهر رجل استكثر عمله ونسي ذنوبه واعجب برايه)منس المصدر .
وقال رسول الله صلى الله عليه واله (ان في السماء ملكين موكلين بالعبادة فمن تجبر وضعاه )نفس المصدر .
جعلنا الله اياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير من تواضع محمد واله الطيبن الطاهرين .
تعليق