ادة سياسة عثمان التعجفية الى تفجير الاوضاع في ثلاث ولايات مهمة هي الكوفة والبصرة ومصر اما الكوفة والبصرة وهاتان الولايتان كانتا تمثلان المنفذ الذي يوصل بين عاصمة السلطة المركزية وشرق البلاد ومصر التي هي منفذ البلاد الى القارة الأفريقية
فخرج الاشتر وعدد كبير من اهل الكوفة وعثمان بن حنيف الأنصاري بجماعة كبيرة من اهل البصرة وتوجه عدد كبير من المصرين مع محمد بن ابي بكر الى المدينة لم تكن مطالب الناس سوا تغير الولاة الذين افسدوا البلاد واضروا العباد وعدم الاقتصار في ارسال القوات الفاتحة على الموالين لبني امية وعلى الرقم من احقيت هذه الطلبات الا ان عثمان لم يستجب لهم وارسل الى معاوية ابن ابي سفيان وسعيد بن العاص وعبد الله بن عامر وعمر بن العاص يستشيرهم في الامر خصوصا وان الحالة القائمة اصبحت تشكل تهديدا جديا فكانت اقتراحات المستشارين ان يقتل رؤس المعارضة والتنكيل بالإتباع وممارسة سياسة التجويع والإرهاب الامني وشغل المعارضة بالحروب عن طريق بعثهم في الفتوحات المتتالية وعدم منحهم الا القليل من المكاسب التي تحوزها سيوفهم فمنهم من ستقتله الحرب ومنهم من ستشقله نفسه عن سياسة الدولة
وعلم ممثلو الولايات ان عثمان اعاد الولاة عليهم فسارع الكوفوفيون الى صد سعيد ابن العاص من دخول البلدة وتنازع اهل الكوفة في من يكون أميرا عليهم وكانت أرائهم مختلفة فقرروا نصب أبو موسى الأشعري لحين استقرار الأوضاع وسكت الشيعة عن ذلك حفاظا على وحدة الصف الكوفي 1
كل هذه الإحداث وغيرها ساهمة في إرباك الوضع السياسي إضافة إلى الفقر الذي كان يعانيه المسلمين في فبال الترف الذي كان يصيب اقرب عثمان حيث أن عثمان كان ينفق كثيرا من أموال بيت المال على أقاربه وإترافهم في وقت كان المسلمون في أمس الحاجة إلى تلك الأموال هذا إيجاز بسيط عن الغضروف التي كانت تحيط بمقتل عثمان والأسباب التي جعلت الناس تثور ضد تلك الحكومة التي كانت لأتمثل الخلافة الحقيقية للرسول محمد (صلى الله عليه واله وسلم)
__________________________________________________ ___________________1 تاريخ الشيعة السياسي السيد عبد الستار الجابري
