
وصلى الله على محمد وآله الميامين
تمت بحمد الله وتوفيقه ، الحلقة الرابعة من السلسلة الآرائية لأسرة منتديات مدرسة الإمام الحسين عليه السلام ، وقد تم إختيار هذه المجموعة من الآراء القيمة في قسم اسرتنا لتكوين الحلقة الرابعة.
حيث تناول مجموعة من الأعضاء الكرام موضوعا غاية في الأهمية ، وهو هل فعلا ان الطلاق أبغض الحلال عند الله تعالى ؟ ، وكيف يحلل الله تعالى شيئا ثم يبغضه ؟ ، أم لاصحة لذلك؟
حيث تعددت الآراء ، ولكن لم تختلف وجهات النظر ...
فلنتابعهم معا ..
الرأي الأول / المجلسيّ : ( اولاً: اخي الكريم في ما يخص هذا الحديث متناً وسنداً تكاد تطبق رواة العامة على ضعفه وعللوا ذلك ,لارساله اي مرسل
ثانيا : فيمايخص الجواب فأتناوله من محورين
الاول : انه ورد في بعض كتبنا المعتبرة كالكافي الشريف هذا الحديث (ابغض الحلال عند الله الطلاق) لكن بصيغ مختلفة ليس كما هو المشهور لدى الجميع (ابغض الحلال عند الله الطلاق)
جاء في الكافي ج6 ص 33 ط1 بيروت
مانصه
((علي ابن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن غير واحد عن ابي عبد الله ع قال : ما من شيء مما احله الله عز وجل ابغض اليه من الطلاق وان الله يبغض المطلق الذواق))
((محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن محمد عن ابي خديجة عن ابي عبد الله ع قال : ان الله عز وجل يحب البيت الذي فيه العرس ويبغض البيت الذي فيه الطلاق وما من شيء ابغض الى الله عز وجل من الطلاق))
لكنه كما ترى اخي الكريم من انه معنعن
المحور الثاني
ان الموارد تختلف وتتخلف بحسب الظرف وكلما تبدل او تغير الموضوع تبدل الحكم فقد يكون واجباً ما لو استدعى امر محرم او يكون مستحبا بغيتا لحل المشاكل المعسورة ).
الرأي الثاني / المحسن : ( يقول البعض : كيف يكون (أبغض الحلال الى الله الطلاق)؟! ، فهل يمكن أن يحلل الله تعالى شيئا ثم يبغضه ؟!
ولو تأملنا جيدا نجد أن : كلمة (أبغض) كانت على وزن (أفعل) أي يدل على وجود أشياء حلال مبغوضة في الشريعة إلا أن الطلاق من أبغضها.
وكذلك فإن هذا الحديث ورد لدينا ولكن بإختلاف في التعبير ، مثلا ورد في :
أ- الكافي ج6 ص74 .
ب- وكذلك في الكافي ج2 ص328.
ولكن من أفضل الأجوبة التي وجدتها خلال بحثي عن هذه المسألة هو الإجابة التالية :
( ليس كل مبغوض لابد ان يكون حراماً بل هناك قسمين للمبغوض فشديد المبغوضية يكون حراماً والذي لا يصل إلى تلك المرحلة يبقى مبغوضاً لكن يقال عند مكروهاً
والطلاق مكروه حلال ولكنه ابغض الحلال كما ورد في الخبر.
الرواية المذكورة وردت بصيغ مختلفة في كتب الفريقين وبعض أسانيد رواياتنا معتبرة.
ففي (الكافي ج6 ص74) وردت هكذا:عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ( اما من شيء أحله الله عز وجل ابغض إليه من الطلاق وان الله يبغض المطلاق الذواق).
وفي (الكافي ج2 ص328 ) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام: (... وما من شيء ابغض إلى الله عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطلاق).
أما اختلاف درجة المكروه فهو تعبير يستعمله الفقهاء إذا ورد النهي عن شيء بشدة في روايات متعددة وبصيغ وعبارات يفهم منها الشدة كما هو الحال في الحديث حيث وردت صيغة (أبغض) فعندها يقول الفقهاء بالكراهة الشديدة لهذا الفعل ولا يقولون بالحرمة لورود الترخيص به في دليل آخر أو في نفس الدليل، أما إذا كانت صيغة النهي خفيفة الوطئه ولم تتكرر من قبل المعصوم فعندها لا يقول الفقهاء بالكراهة الشديدة ).
الرأي الثالث / علي المولى : ( قول:[7534] 3 - الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الله عز وجل يحب البيت الذي فيه العرس، ويبغض البيت الذي فيه الطلاق وما من شئ أبغض إلى الله عز وجل من الطلاق.
ـ الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الأخلاق) قال: قال عليه السلام:
(تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش)
واما يكون واجبا اومكروها اومستحبا فهذا ظروف الرجل هي من يحددها ).

النتيجة المستفادة من الآراء / المحقق : ( إن الطلاق أبغض الحلال عند الله تعالى ، ولكنه اشبه بالحالة الإستثنائية حينما تنغلق جميع ابواب الحل في الأفق ، وقد أكدت ذلك مجموعة من النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، وماتقدم من النصوص هو خير شواهد على ذلك ).
وفي ختام الحلقة الرابعة أعبر عن شكري وتقديري وامتناني لجميع الذين شاركوا بهذه الحلقة المهمة من أعضاء ومشرفي أسرة منتديات مدرسة الإمام الحسين عليه السلام ، والتي تعتبر من اهم القضايا التي قلّ التطرق لمثلها، وهم كل من :
( المجلسي ، المحسن ، علي المولى ).
كما أن الشكر الكبير لمن أثار النقاش وهو الأخ العزيز (علاء الربيعيّ).
وكذلك شكر وتقدير لصاحب الموضوع الأخ الفاضل ( صادق الناصري ).
فشكرا لكم فردا فردا ...وان تكون مشاركتكم دعوة كريمة لبقية الأعضاء والمشرفين للمشاركة في تلك السلسلة التي تهتم بتشخيص ومعالجة ابرز قضايا الأسرة المعاصرة.
شكرا لك ايها العضو العزيز لقرائتك الحلقة..
شكرا لك ايها المشرف العزيز لقرائتك الحلقة..
شكرا لك ايها الزائر الكريم لقرائتك الحلقة...
شكرا لكم جميعا لحسن المتابعة..
ونرجو المتابعة في الحلقة الخامسة..
والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
**************************
إعداد وإشراف : المحقق
ملاحظة هامة : لمشاهدة مواضع الآراء كاملة إضغط مشاهدة
تعليق