بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيراً مانسمع من اتباع ابن تيمية قولهم بان ((جميع الصحابة هم عدول))؟؟ بل يقولون ان الله قد فرض علينا اتباع جميع الصحابة بدون استثناء؟؟ ويستدلون بقوله تعالى{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
كثيراً مانسمع من اتباع ابن تيمية قولهم بان ((جميع الصحابة هم عدول))؟؟ بل يقولون ان الله قد فرض علينا اتباع جميع الصحابة بدون استثناء؟؟ ويستدلون بقوله تعالى{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
أقول :ان نفس آية والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار .. ترد مدعاهم لأن الآية ليست مطلقة في جميع الأنصار والمهاجرين وإنما بعضهم ؟؟ بدليل (( من )) الوارد في الآية في قوله تعالى والسابقون الأولون من ؟؟ المهاجرين والأنصار اي بعض منهم وليس كلهم لان (من) في اللغة العربية تفيد التبعيض هذا اولاً .
ثانياً هناك كثير من المهاجرين الأولون والأنصار ارتدوا بعد إسلامهم فهل يجب علينا اتباعهم ؟؟؟ ومن بين الذين ارتدوا
هو زوج امّ حبيبة الاول وام حبيبة تروجت من بعده رسول الله (صلى الله عليه وآله) - حيث هاجرت مع زوجها الاوّل و الذي كان مسلماً آنذاك الى الحبشة - في هجرة المسلمين اليها - و هناك ارتدّ زوجها و صار ما صار الى أن رجعت هي مع المسلمين الى المدينة . و هنا، أفهل يحقّ لنا أن ندخل هذا المرتدّ تحت شمول الآية استناداً الى صدق الهجرة عليه ؟!!!
ثانياً ان القران يصرح ان هناك انقلاب سوف يكون من بعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه واله) في قوله تعالى
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } وهذه الردة والانقلاب حصل من كبار المهاجرين والانصار بشهادة الفريقين فهل يامرنا الله باتباع من يرتد على عقبيه وينقلب عن بعد رحيل رسول الله ؟؟
ثالثاً _ ان البخاري هو اصح كتاب عندهم كما يزعمون يصرح ان هناك عدد كبير من أصحاب رسول الله سوف يدخلون النار ولايخلص منهم الا بقدر همل النعم فقد جاء فيه من حديث أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم فقال: هلم فقلت أين؟ قال إلى النار والله , قلت: ما شأنهم؟ قال: انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى,وإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم فقال : هلم , قلت : أين ؟ قال إلى النار والله , قلت : ماشأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم...)(صحيح البخاري ج 8 / 121 ط بولاق).
كما جاء فيه من حديث أبي هريرة أيضاًً وحديث سهل بن سعد وحديث أنس وحديث أبي سعيد الخدري بألفاظ متفاوتة تزيد وتنقص وفي جميعها ما يدل على الإرتداد, فقد جاء في حديث أبي هريرة انه قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : (يرد عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي فيملؤن عني الحوض فأقول يا ربّ أصحابي يقول انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك انهم ارتدوا على أدبارهم القهقهرى )(صحيح البخاري ج 8 / 120 ط بولاق). وما حديث ابن عباس المذكور في (ج 8 / 111 أوائل باب في الحوض) من دون ذلك.
فهذه الأحاديث تكشف عن وقوع الارتداد من الصحابة لا يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم, ومعلوم ان الناجين هم الذين ثبتوا على أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وخلصوا من شائبة الانحراف, ومنهم من القلة كهمل النعم وهي ضوال الإبل.
