إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من درر جواد الائمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من درر جواد الائمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين

    حفلت المصادر بدرر كثيرة وعيون لاخبار جميلة لامامنا صاحب الذكرى جواد الائمة فتجولنا بين تلك الدرر واقتبسنا منها شيئاً قليلاً نقدمه لرواد منتدانا الافاضل علنا نشاركهم الحزن والمواساة بهذا المصاب الجلل

    قول هذا الدعاء في كل وقت
    وروى علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : أنه قال : يستحب أن تكثر من أن تقول في كل وقت من ليل أو نهار من أول الشهر إلى آخره : " يا ذا الذي كان قبل كل شئ ، ثم خلق كل شئ ، ثم يبقى ويفنى كل شئ ، يا ذا الذي ليس كمثله شئ ، ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى ، ولا في الأرضين السفلى ، ولا فوقهن ، ولا تحتهن ، ولا بينهن ، إله يعبد غيره . لك الحمد حمدا لا يقوى على إحصائه إلا أنت . فصل على محمد وآل محمد صلاة لا يقوى على إحصائها إلا أنت "[1]

    ثواب من يقرأ سورة القدر
    وروي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه قال : من قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر بعد العصر عشر مرات ، مرت له على مثل أعمال الخلائق يوم القيامة[2]

    عوذة يوم الأحد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الله أكبر الله أكبر استوى الرب على العرش ، وقامت السماوات والأرض بحكمته وزهرت النجوم بأمره ، ورست الجبال بإذنه ، لا يجاوز اسمه من في السماوات والأرض الذي دانت له الجبال وهي طائعة ، وانبعثت له الأجساد وهي بالية ، وبه أحتجب عن كل غاو وباغ وطاغ وجبار وحاسد ، وبسم الله الذي جعل به بين البحرين حاجزا ، وأحتجب بالله الذي جعل في السماء بروجا ، وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ، وزينها للناظرين وحفظها من كل شيطان رجيم ، وجعل في الأرض رواسي جبالا أوتادا أن يوصل إلي بسوء أو فاحشة أو بلية ، حم ، حم ، حم ، تنزيل من الرحمن الرحيم ، حم ، حم ، حم عسق ، كذلك يوحي إليك وإلي الذين من قبلك الله العزيز الحكيم ، وصلى الله على محمد وآل محمد وسلم تسليما
    [3]

    ما يتعلق به الخمس
    وكتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس ، هل على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : " الخمس بعد المؤونة "[4]

    اداب الطعام
    عمن شهد أبا جعفر الثاني ( ع ) يوم قدم المدينة تغدى معه جماعة فلما غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن يمسحهما بالمنديل وقال : " اللهم اجعلني ممن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلة[5]

    الامام الحسن (عليه السلام) يجيب عن أسئلة الخضر
    عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي رضي الله عنه ، وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك ؟ فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن فقال : يا با محمد أجبه . فقال : أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء ، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح ، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث ، وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان : فإن قلب الرجل في حق ، على الحق طبق فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسيه ، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله ، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب ، اضطربت تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الرجل أخواله ، فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته بعده - وأشار بيده إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن عليه السلام - وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته بعدك ، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي ، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد ، وأشهد على علي ابن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر ، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى ، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي ، وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد ، وأشهد على رجل من ولد الحسن ابن علي لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، ثم قام فمضى فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا محمد اتبعه فأنظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن عليه السلام في أثره ، قال : فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله ، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأعلمته فقال : يا أبا محمد أتعرفه ؟ : فقلت : الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، فقال : هو الخضر عليه السلام[6]


    ******************************************

    [1] ـ المقنعة: الشيخ المفيد، ص320

    [2] ـ مصباح المتهجد: الشيخ الطوسي، ص73

    [3] ـ نفس المصدر: ص449

    [4] ـ تذكرة الفقهاء: العلامة الحلي، ج5،ص421

    [5] ـ المحاسن: البرقي، ج2،ص426

    [6] ـ الامامة والتبصرة: ابن بابويه القمي، ص106

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيـــم

    وصلى الله على نبيه محمد واله الميامين









    الشكر والتقدير لكم الأخ العزيز الفاضل" حسن الجوادي" على هذه المشاركة القيمة ، وجعلها الله تعالى في ميزان خدمتكم للإمام الجواد عليه السلام.



    فالإمام محمد الجواد عليه السلام تميّز بأنه تولى الإمامة وهو أصغر أئمة اهل البيت عليهم السلام سنّا ، وهو من الذين جعل الله تعالى رسالته فيهم .

    وكان له الدور البارز كأب للأمة بل للإنسانية يحتوي الجميع بقلبه الواسع ، وخلقه العجيب النافع ، وعلمه الزاهر ، ومجده الوافر .


    وله من التراث القيم ، فالتراث التفسيري ، وكذلك الحكم والمواعظ ، والتراث الفقهي ، وقد تصدى للشبهات ، وواجه الإنحراف الفكري والثقافي معا ، وكذلك الإنزلاق العقائدي والتشوه الأخلاقي ، وأعاد التوازن الى معادلة دين النبي الخاتم المصطفى صلى الله عليه واله.


    وقد حيّر العقول ، وابهر العلماء ، حينما عقد الحاكم العباسي المجالس وكاد له المكائد ، لكنه كان يجيب على السؤال بتشجير يخرس الثرثار ، وحيّر الكفار ، ويزيل الغبار ، ويكشف الستار .


    وأنقل هذه الرواية اللطيفة والمعبرة والقيمة جدا عن علم وفضل الإمام الجواد عليه السلام ، وإن كانت طويلة نوعا ما ، لكنها قيمة جدا ، حيث جاء في الإحتجاج :




    الإحتجاج : عن الريان بن شبيب قال : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم ، واستنكروه منه ، وخافوا أن ينتهي الامر معه إلى ما انتهى مع الرضا عليه السلام فخاضوا في ذلك واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه ، فقالوا : ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الامر الذي عزمت عليه من تزويج ابن الرضا فانا نخاف أن يخرج به عنا أمر قد ملكناه الله عز وجل وينزع منا عزا قد ألبسناه الله وقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا .



    وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك ، من تبعيدهم والتصغير بهم ، وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا عليه السلام ما عملت فكفانا الله المهم من ذلك فالله الله أن تردنا إلى غم قد انحسر عنا واصرف رأيك عن ابن الرضا واعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره .



    فقال لهم المأمون : أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه ، ولو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم ، وأما ما كان يفعله من قبلي بهم ، فقد كان قاطعا للرحم ، وأعوذ بالله من ذلك ، والله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرضا عليه السلام ولقد سألته أن يقوم بالأمر وأنزعه من نفسي فأبى ، وكان أمر الله قدرا مقدورا .

    وأما أبو جعفر محمد بن علي فقد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم والفضل ، مع صغر سنه ، والأعجوبة فيه بذلك ، وأنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه ، فيعلمون أن الرأي ما رأيت فيه .
    فقالوا له : إن هذا الفتى وإن راقك منه هديه فإنه صبي لا معرفة له ولا فقه فأمهله ليتأدب ثم اصنع ما تراه بعد ذلك .




    فقال لهم : ويحكم إني أعرف بهذا الفتى منكم وإن أهل هذا البيت علمهم من الله تعالى ومواده وإلهامه ، لم تزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال ، فان شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت لكم من حاله .




    قالوا : قد رضينا لك يا أمير المؤمنين ولأنفسنا بامتحانه ، فخل بيننا وبينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شئ من فقه الشريعة ، فان أصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في أمره وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين فيه ، وإن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه فقال لهم المأمون : شأنكم وذلك متى أردتم .
    فخرجوا من عنده واجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم ، وهو يومئذ قاضي الزمان على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها ، ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك ، وعادوا إلى المأمون وسألوه أن يختار لهم يوما للاجتماع فأجابهم إلى ذلك .




    فاجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه وحضر معهم يحيى بن أكثم وأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر دست ويجعل له فيه مسورتان ففعل ذلك وخرج أبو جعفر وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر فجلس بين المسورتين وجلس يحيى بن أكثم بين يديه وقام الناس في مراتبهم والمأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر عليه السلام .




    فقال يحيى بن أكثم للمأمون : يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر عن مسألة ؟ فقال له المأمون : استأذنه في ذلك فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال : أتأذن لي جعلت فداك في مسألة ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : سل إن شئت .




    قال يحيى : ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا ؟ .




    فقال أبو جعفر عليه السلام : قتله في حل أو حرم عالما كان المحرم أو جاهلا قتله عمدا أو خطأ ، حرا كان المحرم أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا ، مبتدئا بالقتل أو معيدا من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ، من صغار الصيد أم من كبارها مصرا على ما فعل أو نادما ، في الليل كان قتله للصيد أم في النهار ، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟ .


    فتحير يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ولجلج حتى عرف جماعة أهل المجلس أمره فقال المأمون : الحمد لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي ثم نظر إلى أهل بيته فقال لهم : أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه ؟ ثم أقبل على أبي جعفر عليه السلام فقال له : أتخطب يا أبا جعفر ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين فقال له المأمون : اخطب لنفسك جعلت فداك قد رضيتك لنفسي وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي وإن رغم القوم لذلك .




    فقال أبو جعفر عليه السلام : الحمد لله إقرارا بنعمته ، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته وصلى الله على محمد سيد بريته ، والأصفياء من عترته . أما بعد فقد كان من فضل الله على الأنام ، أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، و قال سبحانه : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم .




    ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد عليها السلام وهو خمس مائة درهم جيادا فهل زوجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ .




    فقال المأمون : نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : قد قبلت ذلك ورضيت به . فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة

    .


    قال الريان : ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من الإبريسم ، على عجلة مملوة من الغالية ، ثم أمر المأمون أن تخضب لحاء الخاصة من تلك الغالية ثم مدت إلى دار العامة فتطيبوا منها ووضعت الموائد فأكل الناس وخرجت الجوائز إلى كل قوم على قدرهم .




    فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي ، قال المأمون لأبي جعفر عليه السلام : إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه الذي فصلته من وجوه من قتل المحرم لنعلمه ونستفيده .




    فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة ، فان أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، و إن كان نعامة فعليه بدنة وإن كان ظبيا فعليه شاة وإن كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة .




    وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحج نحره بمنى ، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء وفي العمد عليه الماء ثم وهو موضوع عنه في الخطاء ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه ، وهي على الكبير واجبة والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة والمصر يجب عليه العقاب في الآخرة .
    فقال المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن الله إليك فان رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك فقال أبو جعفر عليه السلام ليحيى : أسألك ؟ قال : ذلك إليك جعلت فداك فان عرفت جواب ما تسألني عنه وإلا استفدته منك .



    فقال له أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار حلت له ، فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه ، فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلت له ، فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه فلما طلع الفجر حلت له ، ما حال هذه المرأة وبماذا حلت له وحرمت عليه ؟ فقال له يحيى بن أكثم : لا والله لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال ولا أعرف الوجه فيه ، فان رأيت أن تفيدناه .




    فقال أبو جعفر عليه السلام : هذه أمة لرجل من الناس ، نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له ، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة ، فحرمت عليه ، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له .



    قال : فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته فقال لهم : هل فيكم من يجيب هذه المسألة بمثل هذا الجواب أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال ؟ قالوا : لا والله إن أمير المؤمنين أعلم وما رأى فقال : ويحكم إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال .

    وعظم الله لنا ولكم الأجر بمصابنا بالإمام الجواد عليه السلام..






    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 26-09-2014, 11:12 AM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







    تعليق


    • #3
      • اللهم صل على محمد وال محمد ..
      • الشكر الوافر لكم الاخ العزيز "حسن الجوادي " لمشاركتكم القيمة.
      • عظم الله لنا ولكم الأجر بمصاب الامام الجواد عليه السلام .
      • فقد يعجز القلم عن بيان عظمة هذا الإمام عليه السلام ، فهو خازن علم الله ، وترجمان وحيه ، ونوره الزاهر ، والسراج المنير، وقد أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا.
      • فالسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيّا..

      ************************************************** ********************

      صبرا جميلا ما اقرب الفرج ****** من راقب الله في الامور نجا

      من صدق الله لم ينله اذى ***** ومن رجاه يكون حيث رجا

      لقد كتموا آثار آل محمد محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا


      فأبرز من بين الفريقين نبذة بها ملأ الله السماوات والأرضا

      http://alhussain-sch.org/forum/image...ine=1361119167

      تعليق


      • #4
        شكرنا الدائم لعرفانكم المتقدم وفضلكم الواضح في رفد موضوعنا بكل رونق وبهجة الاخ المحقق فاسم على مسمى بمنه وعلاه دمتم في رعاية المولى

        تعليق


        • #5
          ايها المحسن العذب بمروركم المسك وطلتكم البهية يزاد موضوعنا شرفاً وعلاً سلمكم الله العالم من كل خطر قادم فلكم شكرنا وعسى ان يفي الشكر ويبلغ المنى

          تعليق

          يعمل...
          X