إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هوى النفس الغريب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هوى النفس الغريب

    ـ
    بسم الله الرحمن الرحيم



    أود أن اتكلم عن النفس التي ترى منها العجائب تخادع نفسها وتاخذ ادوار في الحياة حتى تنتهي من كل ادوارها فمره تجدها أنها تابع للهوى وتكون نتيجتها الهلاك لها ولكل من تبعها ومره تجدها ذات تقوى تبتعد عن كل شبهة بل تكون هادية لكل الناس وتكون حبل نحو الهداية للناس ولذلك النفس أذ أتبعت الهوى ولذاتها سوف تكون النهاية غريبه لاترضي حتى صاحبها في كل الاحوال وهو يعلم بان ذلك مؤلم له ويعلم في نهاية المطاف عاقبة نفسه التي تكون محور نهايته لامحال


    هذا هو ما يعبرون عنه بـ «اتباع الهوى» الذي هو أخطر أنواع عبادة الأصنام، بل إن عبادة الأصنام تنشأ عنه أيضاً، فليس عبثاً أن الرّسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) اعتبر صنم «الهوى» أعظم وأسوأ الأصنام، لذا قال: «ما تحت ظل السماء من إله يعبد
    من دون الله أعظم عند الله من هوىً متبع»، تفسير الدر المنثور
    ونقرأ في حديث آخر عن بعض أئمّة الإِسلام «أبغض إله عُبد على وجه الأرض الهوى».
    وإذا تأملنا جيداً في أعماق هذا القول، نعلم جيداً لماذا كان اتباع الهوى مصدر الغفلة، كما يقول القرآن: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه)الكهف 28
    و من جهة أُخرى فإن اتباع الهوى منبع الكفر وعدم الإيمان، كما يقول القرآن (فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه).سورة طه 16
    و من جهة ثالثة فإنّ اتباع الهوى أسوأ الضلال، يقول القرآن الكريم: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدىً من الله).سورةالقصص 50
    و من جهة رابعة فإن اتباع الهوى نقطة مقابلة لطلب الحق، ويخرج الإنسان عن طريق الله، كما نقرأ في القرآن: (فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله).سورة ص 26
    و من جهة خامسة فإن اتباع الهوى مانع من العدل والإنصاف كما نقرأ في القرآن: (فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا).سورة النساء
    و أخيراً، فإنّ نظام السماء والأرض إذا دار حول محور أهواء وشهوات الناس، فإنّ الفساد سوف يعمُّ كلَّ ساحة الوجود



    وفي الروايات الإسلامية أيضاً، نلاحظ تعبيرات مؤثرة في هذا الصدد:
    وفي حديث آخر عنه(عليه السلام)، نقرأ أن: «الهوى عدو العقل».(غررالحكم)
    نقرأ أيضاً: «الهوى أُسُّ المحن».(غرر الحكم)
    و عنه(عليه السلام): «لا دين مع هوى»(4) و«لا عقل مع هوى».(غررالحكم)
    والخلاصة أن اتباع الهوى ليس من الدين وليس من العقل، وليس عاقبة اتباع الهوى إلاّ التعاسة والمحن والبلاء، ولا يثمر إلاّ المسكنة والشقاء والفساد.
    أحداث حياتنا والتجارب المرّة التي رأيناها في أيّام العمر بالنسبة إلينا وإلى الآخرين، شاهد حي على جميع النكات التي وردت في الآيات والرّوايات أعلاه بصدد اتباع الهوى.
    نرى أفراداً يتجرعون المرارة إلى آخر أعمارهم، جزاء ساعة واحدة من أتباع الهوى.
    و نعرف شباباً صاروا أسارى مصيدة الإِدمان الخطير، والإِنحرافات الجنسية و الأخلاقية، على أثر انقيادهم للهوى، بحيث تحولوا إلى موجودات ذليلة لا قيمة لها، وفقدوا كل قواهم وطاقاتهم الذاتية.
    في التأريخ المعاصر والماضي، نلتقي بأسماء الذين قتلوا آلافاً وأحياناً ملايين من الناس الأبرياء، من أجل أهوائهم، بحيث أن الاجيال تذكر أسماءهم المخزية بالسوء إلى الأبد.
    هذا الأصل لا يقبل الإستثناء، فحتى العلماء والعبابدون أهل السابقة مثل
    (بلعم بن باعورا) سقطوا من قمة العظمة الإنسانية إلى الهاوية، نتيجة انقيادهم لهوى النفس، وغيرهم أمثال عن ذلك وفي الختام نسئل الله أن يوفقنا لمراضيه ويجنبنا معاصيه بجاه محمد وال محمد

  • #2
    ﺃﺑﺪﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﺡلأن مواضيعك مهذبة للنفس وجديدة على القارئ
    ﺍﺗﻤﻨﻰ ﻟﻚ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻟﻖ
    ﻭﺍﻻﺑﺪﺍﻉ
    ﺩﺍﻳﻤﺎ
    ﺃﺟﺮﻙ ﺍﻟﻠﻪ.

    تعليق

    يعمل...
    X