بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
مزالق الطريق ومزالق الشيطان
اللهم صل على محمد وال محمد
مزالق الطريق ومزالق الشيطان
بقلم : خالد غانم الطائي
في سير الناس في الطرق نجدهم قد احتاطوا من اماكن الانزلاق (من ماء او اوحال) فإذا مر احدهم بمكان فيه خطر الانزلاق نجدهُ شديد الحرص على تثبيت قدميه لئلا يسقط على الارض او يحاذر من انزلاق اطارات مركبته لئلا ينحرف وينزل من سواء السبيل الى طريق غير مُعبد يؤدي به الى الاصطدام بجدار او بسيارة اخرى او بجسم آخر ويُحذر بعضهم البعض الآخر من الانزلاق .. هذا في الجانب المادي الحسي.
اما في الجانب المعنوي الروحي فاننا لا نرى ذلك الحرص الا عند القليل في سيرهم على جادة الشريعة المقدّسة فهنالك سعي حثيث ودائب للشيطان اللعين على اغواء بني آدم قال تعالى حكاية عن الشيطان الرجيم (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) – سورة الاعراف- ) فالمنزلقات الشيطانية كثيرة ومتعددة قد وضعها ابليس الملعون في طريق الناس حتى ينحرفوا ويصيبهم الزيغ والزلل ويجانبوا جادة الشرع الاسلامي الحنيف ومن تلك المنزلقات الرياء والغرور والتكبّر والعُجب ونحوها ..
اذن فليكن حرصنا على تجنّب المنزلقات التي تردينا بعيداً عن طريق الحق والفضيلة، اما السالكين لطريق الشيطان فقد رضوا به اماما قال العلي العظيم : (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71) – سورة الاسراء- )، وقد اراحوه لأنهم اصبحوا شياطين الانس ومنهم من جندهم لإغواء اقرانهم من الآدميين وخطرهم اعظم واكثر فتكاً ولذلك تم تقديم الشيطان الانسي على الشيطان الجني بقوله عز من قائل : (شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) – سورة الانعام- ).

تعليق