بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
ظلام البيت وظلام القبر
بقلم: خالد غانم الطائياللهم صل على محمد وآل محمد
ظلام البيت وظلام القبر
ان المرء الساكن في داره وهو يألفه ويعرف ويُدرك ابعاده وخارطتهُ ومداخله ومخارجه ومحتوياته نراه اذا حلَ عليه الليل واسدل عباءته السوداء وطرد ضياء النهار وحل الظلام محلهُ ، راح ذلك المرء يستنير بنور المصابيح والشموع وامثالها حتى يُبصر ما حوله ويطرد الوحشة من نفسه التي سرعان ما يستشعرها اذا انقطع التيار الكهربائي فجأة (وكثيراً ما ينقطع لدينا) ولم يُهيئ بديلا ً له او ان تشغيل المولدة الكهربائية قد تأخر لبضع دقائق..
والامور تُعرف بأمثالها وتُدرك ادراكاً وان كان نسبياً فالانسان في نهاية الأمر عاجلا ً ام آجلا ً سيغادر دار الدنيا ويرحلُ الى دار الاخرة وكما قال امير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) : (لكل دار باب وباب دار الآخرة الموت)، فالاولى بالعاقل المتعقل الرشيد الاعداد والتهيؤ والتحضير لإيجاد النور في القبر المُظلم (والذي يمثل عالماً مجهولاً لدى الانسان المُنتقل من دار الدنيا اليه وكل مجهول مُخيف) وذلك النور يمثله العمل الصالح الخالص لوجه الله تعالى باداء العبادات والطاعات والقُربات قال تعالى : (ومَن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور..)- سورة النور الآية 40-.

تعليق