بسم رب الحسين
اللهم صل على محمدوال محمد
زواجُ فاطمة وعليّ
پولس سلامة
اللهم صل على محمدوال محمد
زواجُ فاطمة وعليّ
پولس سلامة
| عـادَ إثْـرَ الـوَقيعةِ البِكْرِ ليثٌ | رمَـقَتهُ الـقلوبُ بـالإيماءِ (1) | |
| سـار خـلف الـنبيِّ غيرَ حَفيٍّ | بـالرياحينِ في أكُفِّ الإماءِ (2) | |
| يَـلمِسُ الـدِّرعَ فَيئَه وهي كنزٌ | لـفقيرٍ لـم يَـلتفتْ لـلثَّراءِ (3) | |
| أتَـراه يَـفي بِـمَهْرِ عَـروسٍ | أم تــراه يُـرَدّ رَدَّ جَـفاءِ ؟! | |
| وأبـوها لـو رامَ عِـدلَ صَداقٍ | مـالُ قـارونَ ظلَّ دون الوفاءِ | |
| دونَ مـا تَـستحقُّ إيوانُ كِسرى | والـلآلي، وحِـلْيةُ الـزَّبّاءِ (4) | |
| ولَـوَ آنّ الـدَّهْناءَ تِـبْرٌ لَكانت | بعضَ شيءٍ بجانبِ الزهراءِ! (5) |
* * *
| بَـضعةٌ مِـن أبٍ عظيمٍ يَراها | نـورَ عـينَيهِ مُشرِفاً في رِداءِ | |
| فهي أحلى في جَفْنهِ مِن لذيذِ الحُلْم.. غِبَّ الهُجُـودِ والإعيـاءِ (6) | ||
| وهي قُطبُ الحنانِ في صدرِ طه | واخـتصارُ الـبناتِ والأبـناءِ | |
| غَـيّبَ الموتُ مِن خديجةَ وجهاً | فــإذا فـاطمٌ مَـعينُ الـعَزاءِ | |
| تَـحسَبُ الكونَ بَسمةً مِن أبيها | فـهي أُمٌّ تَـذوبُ في الإرضاءِ | |
| هـا لَـها مـا يـنالُه مِن عدوٍّ | وامـتدادِ الـكُفّارِ فـي الأسواءِ | |
| وتَـراهُـم يَـرمونَهُ بِـحِجارٍ | أو يُـكِبُّونَهُ عـلى الـدَّقْعاءِ (7) | |
| فـجِـراحٌ كـأنّـهُنّ شِـفـاهٌ | شـاكياتٌ لـلهِ فَـرْطَ الـبلاءِ | |
| فـاطمٌ تَـمسَحُ الـجِراحَ بِعَينٍ | حـين تَـنهَلُّ أُختُها بالبكاءِ (8) | |
* * *
| جـاءَ بـيتَ الـنبيِّ والقلبُ خَفْقٌ | فـهو فـي مِثلِ رَجفَةِ البُرَداءِ (9) | |
| قال: إنّي ذكـرتُ فاطمـةً، وآنْبـثّ صـوتٌ مُكَبَّـلٌ بالحيـاءِ (10) | ||
| فـأجـاب الـنبيُّ: أبْـشِرْ عـليّاً | خيرَ صِهْرٍ مشى على الغَبراءِ (11) | |
| بِـيعَتِ الدِّرعُ في الصَّداقِ وزُفَّتْ | لِـعـلـيٍّ سـلـيـلةُ الأنـبـياءِ | |
| هـو خـيرُ الأزواج عـفّةَ ذَيـلٍ | وهي خيرُ الزوجاتِ مِن حوّاءِ (12) | |
| فـي نـقاء الـسَّحابِ خُلْقاً وطُهْراً | فـي صـفاءِ الزَّنابقِ العَذْراءِ (13) | |
| ويَـضُـمُّ النبـيُّ تحـتَ جَناحَيـهِ المَـديـدَيـنِ مُنْيـةَ الأحشـاءِ | ||
| فـعـليٌّ وزوجُـه مـنه بـعضٌ | شـيـمةُ الـكلِّ شـيمةُ الأجـزاءِ | |
* * *
| رَفْرَفَ السَّعْدُ فوق كوخٍ فقيرٍ | لـم يُـدَنَّسْ بـقسوةِ الأغنياءِ | |
| مَرّ عامٌ.. فاستقبلَ الكوخُ طفلاً | بَـثّ فـيه البهاءَ كلَّ البهاءِ! | |
| « حَسَنٌ » قال جَـدُّه، فآلتمـاعُ الحُسْـنِ فيـه تَـدفَّـقُ الـلأْلاءِ | ||
| حال حَولٌ.. فَلاحَ فجرٌ جديدٌ | وصـبـيٌّ مُـغَلَّفٌ بـالسَّناءِ | |
| فيُجيب النبيُّ: هذا « حُسَينٌ » | هُوَ سِبطي وخامسٌ في الكِساءِ | |
| وعَـلَتْ جـبهةَ النبيِّ طُيوفٌ | كـوِشاحِ الغَمامةِ الدَّكْناءِ (14) | |
| لَـمحَ الغيبَ.. يا لَهَولِ الليالي | مُرْعِداتٍ بالنكبةِ الدَّهياءِ! (15) | |
| وكـأنّ الجُفونَ تَنطِقُ هَمْساً: | « يا إلهَ السماءِ صُنْ أبنائي » | |

تعليق