اللهم صل على محمد وآل محمد
ورد سؤال لاحد الاخوه هل ترتبط المرجعية بالامامة وهل تعتبر امتداد لهاام لا؟
وبعد البحث في بعض المصادر عدة عنواين واستخرجت منها هذا البحث المختصر
ينطلق تصور الهيكل العالم لنظام الامة من نظرية لإمامة التي تؤمن بها الشيعة هذه النظرية التي تؤمن بان ولاية امر المسلمين وامامتهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي للأئمة الاثني عشر عليهم السلام وان هذه الامة هي امتداد لحركة الانبياء والمرسلين سواء في تشخيص طبيعة هذا الحق والمنصب من انه منصب ألهي يستحقه الانسان من خلال التعيين المباشر له من قبل الباري عز وجل كما هو الحال في الانبياء والمرسلين او بالواسطة كما في الأئمة عليهم السلام حيث اوصى النبي للإمام علي عليهم السلام ان يكون اماما من بعده وهكذا بالنسبة الى بقية الأئمة او لا تكون في مميزات ذات الشخص من حيث انه يشترط في النبي والامام المنصوص عليه من قبل السماء الكمالات الإلهية التي يعبر عنها بالعصمة او في طبيعة المسؤوليات والواجبات والحقوق تجاه الأمة او الحقوق التي تجب على هذه الامة حيث تجب له الطاعة وله حق ولاية الامر وانه اولى بالمؤمنين من انفسهم وعليه ان يتحمل مسؤولية ابلاغ الرسالة وتزكية المؤمنين وتربيتهم وتعليمهم الكتاب والحكمة ورعاية شؤونهم والمواساة لهم في حياتهم كما في قوله تعالى: ((هو الذي بعث رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين)) وان النظام الذي وضعه اهل البيت عليهم السلام لتنظيم وتكوين جماعة صالحة ترتكز على هذه القاعدة النظرية بان الامام في زمن حضوره وشهوده وان لم تكن بيده السلطة ولا يكون مبسوط اليد والقدرة إلا انه مع ذلك كله لابد فيه من ان تتوفر فيه هذه الخصوصيات ويتحمل هذه المسؤوليات والواجبات وله هذه الحقوق ولكن بالقدر الذي تسمح به الظروف المحيطة به وبشيعته آنذاك وتتناسب الواجبات والحقوق في السعة والضيق مع تلك الظروف المتاحة واما في عصر الغيبة فان المجتهد الجامع للشرائط هو الذي يقوم بهذا الدور باعتباره الوريث والامتداد للأنبياء والأئمة لانهم لم يورثوا ذهبا ولا فضة ولا درهم ولا دينار وانما يرث شيء من العلم والحكمة فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (العلماء مصابيح الارض وخلفاء الانبياء وورثتي وورثة الانبياء()) وعن الصادق عليه السلام قال: (ان العلماء ورثت الانبياء وذاك ان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما أورثوا احاديث من احاديثهم فمن اخذ شيء منها فقد اخذ حضا وافرا فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا اهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين()) وهذا التسلسل الطبيعي في الخلافة والمنصب الالهي الذي ذكرناه هو الذي اشار اليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ((انا انزلنا التوراة فيها هدىً ونور يحكم به النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون))وعن ابي عمروا الزبيري عن ابي عبد الله عليه السلام: (ان مما استحقت به الامامة التطهير والطهارة من الذنوب والمعاصي الموبقة التي توجب النار ثم العلم المكنون في جميع ما يحتاج اليه الامر من حلالها وحرامها والعلم بها خاصة وعامة والمحكم والمتشابه ودقائق علمة و غرايب تأويله وناسخة ومنسوخة، قلت: والحاجة بان الامام لا يكون الا عالما بهذه الاشياء التي ذكرت؟ورد سؤال لاحد الاخوه هل ترتبط المرجعية بالامامة وهل تعتبر امتداد لهاام لا؟
وبعد البحث في بعض المصادر عدة عنواين واستخرجت منها هذا البحث المختصر
قال عليه السلام: قول الله فيمن اذن الله لهم بالحكومة وجعلهم اهلها: ((انا انزلنا التوراة فيها هدىً ونور يحكم به النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار)) فهذه الامة دون الانبياء الذين يرثون الناس بعلمهم واما الاحبار فهم العلماء دون الربانين ثم اخبر تعالى: ((بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء)) ولم يقل بما حملوا منه() فالمجتهد الذي يمثل الاحبار في هذه الآية الكريمة لابد ان يتصف بالخصائص المطلوبة في الأئمة ولكن بالقدر الذي يتناسب معه ومع مسؤولياته وحقوقه وهي: العلم بالشريعة والعدالة والصفات الشخصية المناسبة مثل الخبرة والشجاعة والمواساة للمؤمنين والقدوة في السلوك وكذلك تثبت له الحقوق والواجبات نفسها ولكن بالمقدار المناسب لهذا المستوى من الولاية.
ان هذا المنطلق في فهم ورؤية النظام العام للجماعة الصالحة التي اسسها اهل البيت عليهم السلام هو امر لابد منه فيما يتفرع عنه من مسؤوليات وعلاقات وسياسات وانظمة ومناهج ومواقف تنسجم مع الفهم النظري لحركة الانبياء ودورها في التاريخ الانساني والسنن المؤثرة في هذا التاريخ.
تعليق