اللهم صل على محمد وآل محمد
_______________________
اختلف الناس في وجوب الإمامة على وجهين فقال الجمهور الاكثر والسواد الاعظم انها واجبة وقال نفر يسير: انها ليست واجبه ولم يكونوا هؤلاء فرقه مشهوره يشار اليها انما هم شذوذ الحشوية وغيرهم ممن لا يعرفون بشهرتهم وهنا اختلف من قال بوجوبها على وجهين:
فقالت الشيعة وبعض المعتزلة: ان طريق وجوب الإمامة هو العقل ولم يكن الوجوب متوقف على السمع وقال باقي المعتزلة وسائر الفرق انها واجبة سمعا._______________________
اختلف الناس في وجوب الإمامة على وجهين فقال الجمهور الاكثر والسواد الاعظم انها واجبة وقال نفر يسير: انها ليست واجبه ولم يكونوا هؤلاء فرقه مشهوره يشار اليها انما هم شذوذ الحشوية وغيرهم ممن لا يعرفون بشهرتهم وهنا اختلف من قال بوجوبها على وجهين:
وهنا لابد ان نبتدأ بالكلام على من خالف في وجوبها اصلا ونستدل على انها واجبه ونبين انها واجبة، فاذا بينا وجه الوجوب كان الكلام عليهم كلاما على كل من خالفنا في وجوبها عقلا وسمعا ولنا في الكلام على وجوبها طريقتان احداهما: انبين انها واجبة عقلا سواء وجد السمع ام لا ثم بعد ذلك نبين انها واجبه على كل حال مادام التكليف باقيا.
والطريق الثاني: ان نبين بعد ورود الشرع لابد من وجود امام حافظ للشرع يقوم بأحكام الملة وهنا يتبن لنا وجه الحاجه اليه من باب العقل اولا دون ما ذهب اليه المخالفين لمذهبنا.
الطريقة الاولى:
وهي الكلام في وجوب الامامة عقلا وان لم يكن سمعا والذي يدل على ذلك ما ثبت من كون الامامة لطف في التكليف العقلي لا يتم من دونها فجرت مجرى سائر الالطاف في المعارف وغيرها في انه لا يحسن تكليف من دونها فاتن قيل ما لدليل على انها لطف؟نقول: ان الدليل على كون الامامة لطف ما علمناه بجريان العادة من ان الناس متى كان لهم رئيس منبسط اليد قاهر عادل يردع المعاندين ويقمع المتغلبين وينتصف للمظلومين من الظالمين اتسقت بذلك الامور وقمعت به الفتن ودرت المعايش وكان الناس مع وجوده يسيرون نحوا الصلاح ويبتعدون عن الفساد ومتى خلوا من هذا الرئيس حدث العكس تماما وبالتالي فان هذا الامر لازم لكمال العقل ومن خالف فيه لا تحسن مكالمته وان قيل: ان الصلاح الذي يحصل للمكلفين عند وجود الرؤساء هو فيما يتعلق بمصالح الدنيا ومنافعها وذلك غير واجب على تعالى ان يفعله لأنه تعالى تجب عليه المصالح الدينية؟
ونقول في وجود الرؤساء تكون المصالح دنيوية وفيها مصالح دينية لان عند وجودهم ترتفع الكثير من القبائح مثل الظلم والبغي وسلب حقوق الآخرين وذلك كله من مصالح الدين فالرئاسة واجبة من هذا الوجه لا من الوجه الآخر.
الطريقة الثانية:
وهذه الطريقة مبنية على السمع وبثبوته يتبين لنا انه لابد من وجود الامام والذي يدل على ذلك انه ليس كل ما تمس الحاجة اليه من الشريعة عليه حجة قاطعة من تواتر او اجماع او ما جرى مجراهما بل الادلة في كثير من ذلك كالمتكافئة ولو لا ما ذكر لما فزع خصومنا الى غلبة الظن والاستحسان واجهاد الراي وذا ثبت ذلك وكنا مكلفين بعلم الشريعة والعمل بها وجب ان يكون لنا مفزع نصل من جهته الى ما اختلفت اقوال الامة فيه وهذا هو الامام المعصوم عليه السلام.
تعليق