
بقلم : المحقق
الأعضاء الأعزاء ..
المشرفين الأجلاء..
الزوار الأكارم...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الأسرة هي قوام المجتمع ، وكلما كثرت الأسر الصالحة كثر صلاح المجتمع ، فإذن العلاقة بين صلاح الفرد وصلاح الاسرة وصلاح المجتمع هي علاقة طردية.
ومن هنا وبما أن الوالدين هما المسؤلان المباشران عن نظام الأسرة ، فكان من الواجب عليهما الإنتباه والرعاية الى كل ما من شأنه صلاح نظام الأسرة.
ومن الأمور المهمة للغاية مسألة الإختلاف بالرأي أمام الأبناء ،بل يصل الأمر الى درجة الإنتقاص من قبل احدهما الى الآخر ، بل الإهانة والتنكيل!!
ومن هنا نقول : أيها الاب ، يا أيتها الأم ، حينما يكون بينكما نقاش في امر ما ، وتختلف وجهات نظريكما ، وقد يشتد النقاش ، فليكن ذلك بمعزل عن ابنائكما وبناتكما .
وإن قلتما لماذا ؟
فالجواب : ذلك للأسباب التالية
1- ستقل هيبة ومكانة الأب عند ابنائه لإحتمال حصول الجدل ، فتكاد تنقرض مكانة الاب بين افراد الاسرة .
2- ستقل مكانة الأم عند الأبناء ولنفس السبب.
3- سيشعر ابنائكما بأن أسرتهما أسرة غير منتظمة ، بل غير منسجمة ، وحينئذ يفقدون الشعور بالسعادة الاسرية والتي إن وجدت فإن لا نكهة خاصة، تنمي ذواتهم ، وتبني شخصياتهم ، وتحافظ على صحة وسلامة نفسياتهم.
4- قد يتدخل بعض الابناء بين الزوجين ، فيميل لأحدهما على حساب الآخر ، وهذا ما سيحول النقاش الى خلاف ! ، وقد يتطور الأمر -لاسمح الله- الى نتيجة غير متوقعة.
5- سيحتل الحقد والبغض والكراهية مناطق شاسعة وستراتيجية من القلوب ، وحينئذ فذلك مساهمة واضحة بالتفكك الأسري.
6- ستترسخ تلك الطريقة من الاختلافات والحدية بالرأي بين الابوين في نفوس الابناء ، وحينئذ فإن ذلك سينعكس على تكوينهم للأسر في المستقبل ، فالأبن ربما سيخالف ويحادد زوجته لأنه كان يراك انت ايها الأب الكريم تفعل ذلك! ، وربما البنت أيظا سوف تخالف زوجها وتحادده لانها رأت أمها كانت تفعل ذلك! ، وهكذا فستكون سنة سيئة ، ( ومن سنّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة).
فإذن : أنت ايها الاب ، أيها الأم بعد هذه الأسباب هل يصح لكما عقلا ان تفعلا ذلك بمرأى ومحضر ابنائكما وبناتكما !!؟
الجواب متروك لكما...

وننتظر من يشاطرنا الموضوع برأيه القيم ، ثم نكون من هذا الموضوع / الحلقة السادسة / السلســـــــــــــ الآرائية ــــــــــــــــــــــلة / النقاش بين الزوجين .
ننتظر من يشارك معنا برأيه القيم..





تعليق