بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين والعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
الشبهة / أبن سبأ هو أول من قال بأن الإمامة وصاية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الجواب/ إن الإمامة عهد من الله سبحانه وتعالى جعّل لأناس مخصوصين ، وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ببيانات متعددة منها حديث الدار وحديث الغدير وحديث المنزلة وغيرها من الأدلة والروايات الصحيحة السند التي تركها صحب الشبهة واستند إلى كتاب الكشي وكتاب فرق الشيعة للنوبختي والمقالات والفرق للأشعري القمي فقط .
أما ما قاله الكشي في اختيار معرفة الرجال للطوسي (وذكر بعضى أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا عليه السلام، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو، فقال في اسلامه بعد وفات رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام مثل ذلك ).
وأما ما قاله النوبختي في فرق الشيعة والأشعري القمي في المقالات والفرق ( وحكى جماعة من أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ... وهو أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام )
فما ذكروه الثلاثة هو بعنوان الحكاية ولا يظهر منه أن هذه الحكاية هي لعلماء الشيعة بالخصوص فلم يسموا لنا من هم هؤلاء أهل العلم وهذا التعبير لا يختص بالشيعة ، فقد نقل الشيخ الطوسي في رجاله الكثير من الرواة من غير الشيعة وفي نفس الوقت عبّر عنهم بأنهم من أصحاب الأئمة عليهم السلام ، بالإضافة إلى أن هذه الحكاية مرسلة ولا سند لها فهي مجهولة السند في الثلاثة ، هذا وعلى تقدير صحة هذه الثلاثة نجد أن أبن سبأ أول من أعلن وأظهر الاعتقاد بالوصاية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الاعتقاد كان موجودا ، فمجرد نقل الكشي والنوبختي والقمي للقضية لا يشكل اعترافا منهم بأن أبن سبأ أول من قال بالوصاية لأمير المؤمنين عليه السلام بل هو حكاية لقول لا يرتضونه لذلك قالوا عن هذا الكلام كان مسوغا لمخالفي الشيعة لاتهامهم بأن التشيع أصله يهودي ، فتعرضت هذه الثلاثة إلى أن أبن سبأ كان إنسانا منحرفا مغاليا قد برأ الشيعة منه ولعنوه ولم تتعرض لمسالة أن الإمامة من مخترعات أبن سبأ .
قال السيد الخوئي في معجم رجال الحديث (وأما عبد الله بن سبأ ، فعلى فرض وجوده فهذه الروايات تدل على أنه كفر وادعى الإلوهية في علي ( عليه السلام ) لا أنه قائل بفرض إمامته ( عليه السلام ) ، مضافا إلى أن أسطورة عبد الله بن سبأ وقصص مشاغباته الهائلة موضوعة مختلقة اختلقها سيف بن عمر الوضاع الكذاب )
وقال محمد كرد علي في مخطط الشام ( وأما ما ذهب إليه بعض الكتّاب : من أن أصل مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء ، فهو وهم وقلّة علم بحقيقة مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة ، وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف في ذلك ، علم مبلغ هذا القول من الصواب )
وزيادة في إيضاح أن الوصية لعلي عليه السلام بالإمامة أمر متعارف قبل أن يدخل أبن سبأ في الإسلام ، فقد ورد مصطلح الوصي والوصية لعلي عليه السلام في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مناسبات مختلفة وألفاظ متعددة وبطرق وأسانيد متكثرة تناقلها الرواة ، حيث جاء لفظ الوصية والوصي في السنة الثالثة للبعثة بعد نزول قوله تعالى ( وانذر عشيرتك الأقربين ) في عدة روايات منها :
يتبع ..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين والعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
الشبهة / أبن سبأ هو أول من قال بأن الإمامة وصاية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الجواب/ إن الإمامة عهد من الله سبحانه وتعالى جعّل لأناس مخصوصين ، وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ببيانات متعددة منها حديث الدار وحديث الغدير وحديث المنزلة وغيرها من الأدلة والروايات الصحيحة السند التي تركها صحب الشبهة واستند إلى كتاب الكشي وكتاب فرق الشيعة للنوبختي والمقالات والفرق للأشعري القمي فقط .
أما ما قاله الكشي في اختيار معرفة الرجال للطوسي (وذكر بعضى أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا عليه السلام، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو، فقال في اسلامه بعد وفات رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام مثل ذلك ).
وأما ما قاله النوبختي في فرق الشيعة والأشعري القمي في المقالات والفرق ( وحكى جماعة من أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ... وهو أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام )
فما ذكروه الثلاثة هو بعنوان الحكاية ولا يظهر منه أن هذه الحكاية هي لعلماء الشيعة بالخصوص فلم يسموا لنا من هم هؤلاء أهل العلم وهذا التعبير لا يختص بالشيعة ، فقد نقل الشيخ الطوسي في رجاله الكثير من الرواة من غير الشيعة وفي نفس الوقت عبّر عنهم بأنهم من أصحاب الأئمة عليهم السلام ، بالإضافة إلى أن هذه الحكاية مرسلة ولا سند لها فهي مجهولة السند في الثلاثة ، هذا وعلى تقدير صحة هذه الثلاثة نجد أن أبن سبأ أول من أعلن وأظهر الاعتقاد بالوصاية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الاعتقاد كان موجودا ، فمجرد نقل الكشي والنوبختي والقمي للقضية لا يشكل اعترافا منهم بأن أبن سبأ أول من قال بالوصاية لأمير المؤمنين عليه السلام بل هو حكاية لقول لا يرتضونه لذلك قالوا عن هذا الكلام كان مسوغا لمخالفي الشيعة لاتهامهم بأن التشيع أصله يهودي ، فتعرضت هذه الثلاثة إلى أن أبن سبأ كان إنسانا منحرفا مغاليا قد برأ الشيعة منه ولعنوه ولم تتعرض لمسالة أن الإمامة من مخترعات أبن سبأ .
قال السيد الخوئي في معجم رجال الحديث (وأما عبد الله بن سبأ ، فعلى فرض وجوده فهذه الروايات تدل على أنه كفر وادعى الإلوهية في علي ( عليه السلام ) لا أنه قائل بفرض إمامته ( عليه السلام ) ، مضافا إلى أن أسطورة عبد الله بن سبأ وقصص مشاغباته الهائلة موضوعة مختلقة اختلقها سيف بن عمر الوضاع الكذاب )
وقال محمد كرد علي في مخطط الشام ( وأما ما ذهب إليه بعض الكتّاب : من أن أصل مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء ، فهو وهم وقلّة علم بحقيقة مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة ، وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف في ذلك ، علم مبلغ هذا القول من الصواب )
وزيادة في إيضاح أن الوصية لعلي عليه السلام بالإمامة أمر متعارف قبل أن يدخل أبن سبأ في الإسلام ، فقد ورد مصطلح الوصي والوصية لعلي عليه السلام في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مناسبات مختلفة وألفاظ متعددة وبطرق وأسانيد متكثرة تناقلها الرواة ، حيث جاء لفظ الوصية والوصي في السنة الثالثة للبعثة بعد نزول قوله تعالى ( وانذر عشيرتك الأقربين ) في عدة روايات منها :
يتبع ..
تعليق