بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
النقطة الثالثة :
اعلم ان الصدوق رح يروي روايات هذا التفسير بصورة مختلفة للطريق :
منها : وهي الاكثر في كتبه (عن المفسر , عن الوالدين وهما يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار ) ويسنده بعد ذلك عن ابويهما .
منها : (حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر رح قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وابو الحسن علي بن سيار وكانا من الشيعة الامامية عن ابويهما عن الحسن بن علي بن محمد ع ...)
ونحوه في مواضع اخرى من كتبه
ومنها : كما في الخصال ما صورته قال : حدثني يوسف بن محمد بن زياد عن ابيه عن الحسن بن علي عن ابيه علي بن محمد ...الخ )
والحال ان سند التفسير الموجود في هذه النسخة المتداولة الواصلة هو عن المفسر عنهما عن الحسن بن علي ع كما ذكرت فيها قصة روايتهما مفصلا من دون توسيط الابوين وكذا الحال في اسانيد الاعلام والمحدثين الى ذلك التفسير ـ الاتي ذكرها في النقطة اللاحقة ـ وقد يتوجه ذلك بوجوه :
الاول : ما ذكره المحقق الطهراني في الذريعة وتبعه عدة من المحققين من زيادة لفظة (عن) قبل كلمة (ابويهما ) اي تكون العبارة هكذا (وكانا من الشيعة الامامية ابويهما )كجملة معترضة
وهذا متين في الموارد التي صرح الصدوق بلفظة ( كانا من الشيعة الامامية ) واما في المواضع التي لم تذكر هذه العبارة فلا ياتي هذا التوجيه الا ان يحتمل اسقاط الناسخ لها
الثاني : ان تكون لفظة (عن) قبل ابويهما متعلقة بلفضة (وكانا من الشيعة ) اي تشيعهما كان بسبب ابويهما فكلمة (عن ) بمعنى باء السببية او من النشوية فلا تكون متعلقة بالحديث
الثالث : ان الصدوق قد روى عن المفسر عنهما او عن احدهما عن ابويهما او عن احد ابويهما عنه ع روايات لا تتعلق بالتفسير ولا موجب لاحتمال الخطأ في صورة السند اذ ان معرفة واتصال ابويهما به عليه السلام هي التي اوجبت اتصال الوالدين به ع فلعل سبب وقوع مثل هذا السند في الروايات غير التفسيرية اوهم النسّاخ لحمل بقية الاسانيد على صورة الروايات المزبورة .
النقطة الرابعة تتبع ان شاء الله تعالى ...
تعليق