
القيت في الروضة الحسينية المقدسة بمناسبة ميلاد ابي الاحرار الامام الحسين بن علي (ع) مساء يوم ٣ / ٣ / ١٩٥٧ م :
| ارج الولاء ذكا بوحي الخاطر | بشرا بميلاد الحسين الطاهر | |
| وتبسمت شوقا تباشير الهنا | وتناشدت نغم السرور الوافر | |
| حيث الهناء الطلق يطفح بهجة | فيفوق انفإس الربيع الزاهر | |
| والقلب تغمره الصبابة والهوى | شوقا الى وصل الحبيب الهاجر | |
| فانصاع ينشر من جمال ولاته | لطفإ يمر على النسيم العابر | |
| زخرت به الذكرى مشارق طلعة | سكرى يحن لها فؤاد الشاعر | |
| ارجاء « يثرب » قد زهت قسماتها | فرحا كانوار الصباح السافر | |
| قد حركت حتى الجماد ، ونورت | دنيا الرشاد ، فيا لصنع القادر | |
| وتعالت الاصداء يرقص خلفها | حلم الندامى وانتعاش الخاطر |
| اليوم قد ولد الحسين ، واشرقت | جنبات يثرب بالسناء الزاخر |
| ياروعة الذكرى ومشرق امة | عزف الخلود لها بلحن ساحر | |
| ما زال يومك وهو يوم عقيدة | مثلى يشع على الزمان الحاضر | |
| وترنم التاريخ بالمثل التي | سطرتها بدم زكي طأهر | |
| فإلطف ينبئ عن بطولتك التي | قد حطمت صرح الدعي الماكر | |
| احسين يارمز القداسة والتقى | والمكرمات ، ويا اريج الخاطر | |
| ما زال مجدك شامخا ومشيدا | في عالم الشرف الاصيل العامر | |
| لك في الجهاد مواقف محمودة | تجلو الشكوك وكل ليل عاكر | |
| ياسيد الشهداء حسبك رفعة | علياء تطفح بالاباء العاطر | |
| ويهديك الملأ استتار سبيله | ومشى بعزم في المسالك قاهر | |
| بعثرت جيش المارقين بعزمة | وثابة تجتاح كيد الجائر |
| لك يابن فاطمة ازف قصائدي |
وطلاقة الذكرى تلوح لناظري | |
| فكانها فجر يشع ضياؤه | فوق الخلائق في ضياء باهر | |
| لله درك من ابي خالد | يمتاز بالمجد الاثيل النادر |
سلمان هادي آل طعمة
