بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
فقال علي : يا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ماتت امي فاطمة بنت اسد قال: فبكى النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ثم قال: رحم الله امك يا علي اما انها كانت لك اما فقد كانت لي اما خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما وامر النساء فليحسن غسلها ولا تخرجها حتى اجيء فألي امرها قال: واقبل النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بعد ساعة واخرجت فاطمة بنت اسد ام علي (عليه السلام) فصلى عليها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) صلاة لم يصل على احد قبلها مثل تلك الصلاة ثم كبر عليها اربعين تكبيرة ثم دخل الى القبر فتمدد فيه فلم يسمع له انين ولا حركة ثم قال: يا علي ادخل يا حسن ادخل فدخلا القبر فلما فرغ مما احتاج اليه قال له يا علي اخرج ويا حسن اخرج فكان الامام الحسن (عليه السلام) طفل صغير فخرجا ثم زحف النبي (صلى الله عليه واله وسلم) حتى صار عند رأسها ثم قال: يا فاطمة انا محمد سيد ولد ادم ولا فخر فأن اتاك منكر ونكير فسألاك من ربك فقولي الله ربي ومحمد نبي والاسلام ديني والقران كتابي وابني امامي وولي ثم قال: اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ثم خرج من قبرها وحثى عليها حثيات ثم ضرب بيده اليمنى على ايسرى فنفضهما ثم قال: والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي . فقام اليه عمار بن ياسر فقال: فداك ابي وامي يا رسول الله لقد صليت عليها صلاة لم تصلي على احد قبلها مثل تلك الصلاة فقال: يا ابا اليقضان واهل ذلك هي مني لقد كان لها من ابي طالب ولد كثير ولقد كان خيرهم كثيرا وكان خيرنا قليلا فكانت تشبعني وتجيعهم وتكسوني وتعريهم وتدهنني وتشعثهم . قال: فلما كبرت عليها اربعين تكبيرة يا رسول الله. قال: نعم يا عمار التفت عن يميني فنظرت الى اربعين صفا من الملائكة فكبرت في كل صف تكبيرة قال: فتمددك في القبر لن يسمع لك انين ولا حركة . قال: ان الناس يحشرون يوم القيامة عراة ولم ازل اطلب من ربي ان يبعثها ستيرة والذي نفس محمد بيده ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها ومصباحين من نور عند يديها ومصباحين من نور عند رجليها وملكيها الموكلين في قبرها يستغفران لها الى ان تقوم الساعة ونختم بقول رسول الله نزل جبرائيل قال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك اني حرمت النار على صلب انزلك وعلى بطن حملك وعلى حجر كفلك. فقال : الصلب الذي انزلك فأسمه عبدالله بن عبد المطلب واما البطن الذي الذي حملك فأمنة بنت وهب واما الحجر الذي كفلك فعبد مناف بن عبد المطلب وفاطمة بنت اسد.

تعليق