إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هو الهدف من الابتلاء ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هو الهدف من الابتلاء ؟

    بسم الله الرَحمن الرَحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم




    ما هو الهدف من الابتلاء ؟

    هاهنا سؤال يفرض نفسه وهو انّ الهدف من الامتحان هو الاطّلاع على أحوال الممتحن ، والله سبحانه مطّلع على أحوال العباد ، عارف بشؤونهم الخاصة والعامة ، فما هو الهدف من وضعهم في ظروف شاقّة من البلاء والامتحان ؟
    والإجابة عن هذا السؤال تحصل بكل من الأُمور التالية :

    أنّ الهدف من الامتحان من غيره سبحانه ، الاطّلاع على سرائر الآخرين وأمّا بالنسبة إليه سبحانه وتعالى فالهدف
    هو إتمام الحجة على العبد
    قال سبحانه: (ليهلك مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)
    انّ الهدف من الاختبار هو تمحيص المؤمن من الكافر ، وتمييز الخبيث من الطيب في المجتمع الإسلامي
    فإنَّ لهذا التمحيص شأناً من الشؤون وأثراً من الآثار
    قال سبحانه : (
    ماكان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) (3)

    وانّ الهدف من الامتحان ، إبراز الطاقات الكامنة في الإنسان وإخراجها من مكامنها ، فكل إنسان خلق وله قابليات خاصّة كامنة في ذاته ، غير أنّ ظهورها وخروجها من القوّة إلى الفعل ، يحتاج إلى وقوع الإنسان في خضمّ الامتحان والاختبار حتى تنبثق تلك القابليات من مكامنها ، وترى نور الوجود فكما أنّ
    البذرة لا تتفتح ، ولا تصير نباتاً ولا شجرة إلاّ بعد ابتلاء وتأثير من الهواء ، والشمس ، والأرض حتى تكون شجراً ، فهكذا الإنسان لا تتفتح طاقاته الكامنة إلاّ إذا وضع في ظروف خاصّة توجب تفتح القوّة وظهورها إلى مرحلة الكمال


    ولندرس حياة الخليل عليه‌ السلام حتى نقف على حقيقة هذا الجواب.

    كان الخليل عليه‌السلام قبل الابتلاء إنساناً ذا طاقة وكمال دفين في شخصيته غير أنّ تلك الطاقة ـ الّتي نعبّر عنها
    : بأنّه كان قابلاً لأن يكون إنساناً مثالياً ملكوتياً بترك كل شيء من أجل خالقه تعالى ـ كانت مستورة في وجوده ، دفينة في أغوار شخصيته ، فأراد سبحانه إظهارها فجعلها في مجال الامتحان وبوتقة الاختبار ، فتفتحت وصارت كمالاً بالفعل.
    وقد أشار الإمام علي عليه‌ السلام إلى هذا الجواب بقوله
    : « لا يقولنّ أحدكم اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة ، لأنّه ليس أحد إلاّ وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ
    فليستعذ من مضلاّت الفتن ،
    فإنّ الله سبحانه يقول (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) (1) »

    وهذا التعبير من الإمام يشير إلى أنّ الامتحان سنّة ثابتة من الله سبحانه وتعالى في عباده ليس عنها محيص
    ويشير بعد ذلك إلى فلسفة تلك السنّة بقوله عليه‌السلام : « ومعنى ذلك انّه يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبيّن
    الساخط لرزقه والراضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال الّتي بها يستحق الثواب والعقاب
    لأنّ بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث وبعضهم يحب المال ويكره انثلام الحال فالاختبار يجلي تلك الطاقات الكامنة
    في الصنفين المتقابلين في الناس ، ويعمل في النفوس المستعدة عمل الحرارة من تمييز الذهب عن خليطه

    ------------------------------------------------------
    مفاهيم القرآن - ج 5
    الشيخ جعفر السبحاني


    التعديل الأخير تم بواسطة احمد العماري ; الساعة 19-10-2014, 10:50 AM. سبب آخر:

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    ثماراعطت غذائها الصحيه
    جميل وملفت اختي الكريمه موضوع رائع

    نتمنى لك الموفقيه وعطاء مستمر تحية الله لك اختي العزيزه" محبة الزهراء عليها السلام "
    في انتظار جديدك ...
    في رعاية الله

    تعليق


    • #3

      الاخت الكريمة محبة الزهراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اطلالة مشرقة في قسم معراج المؤمن
      مميزين .
      قال الله تعالى :

      أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنونولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون


      تقبلوا مروري .................................................. .........

      تعليق


      • #4



        كل الشكر والتقدير لكم على هذه المشاركة الرائعة بوركتم
        لكن من الممكن ان يختبر الله تعالى الانسان من دون عمل شاق

        لكم مني الدعاء بالموفقية

        تعليق


        • #5
          اللهم صلِ على محمد وال محمد

          احسنتم أختي المحبة للزهراء(ع),وفقنا الله وأياكم ...

          تعليق

          يعمل...
          X