بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين والعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
ولقد ذكر أهل البيت عليهم السلام ما يعضد حديث الوصية ، فقد روى الخوارزمي في المناقب عن علي عليه السلام (معاشر الناس انا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه ووارث علمه ،...)
وما رواه الطبراني في المعجم الأوسط عن الحسن بن علي عليه السلام قال : (خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ خَاتَمَ الْأَوْصِيَاءِ، وَوَصِيَّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ .. )
وجاء في المستدرك للحاكم النيسابوري قول الأمام الحسن عليه السلام في خطبته بعد مقتل أبيه قَالَ: ( أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَنَا ابْنُ النَّبِيِّ، وَأَنَا ابْنُ الْوَصِيِّ ..)
وجاء أيضا في تأريخ الطبري في خطبة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء انه قال : ( .. ألست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وسلم وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين بالله....)
إذا لا يتصور أن رجلا اسلم في زمان عثمان وهو عبد الله بن سبأ أدخل فكرة الوصية ولقب الوصي للإمام علي عليه السلام الذي اشتهر وذاع بين المسلمين حتى ادخلوه في كتب اللغة ، قال ابن منظور في لسان العرب : ( وقيل لعلي وصي )
وقال الزبيدي في تاج العروس : (والوَصِيُّ، كغَنِيَ: لَقَبُ عليَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ )
وقال المبرد في الكامل في اللغة : (قوله: الوصي فهذا شيء كانوا يقولنه ويكثرون فيه )
وكذلك انتشرت واشتهرت كلمة الوصي في شعر الشعراء في عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، فالعديد من النصوص الشعرية التي وردت الوصية والوصي فيها يرجع تأريخ إنشادها إلى ما قبل إسلام عبد الله بن سبأ وفي مصادر مختلفة ومن تلك النماذج الشعرية إحدى قصائد حسان بن ثابت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك وردت في كلمات بعض شعراء قريش والفضل بن عباس والنعمان بن العجلان شاعر الأنصار والمغيرة بن الحارث والسيد الحميري والمأمون .
وفي مقابل هذه الشهرة للقب الوصي والوصية في الأحاديث وكتب اللغة والشعر تعرض حديث الوصية لمحاولات لطمسه وتحريفه وإخفائه مع ما بذلوه من جهود كبيرة في تضعيف طرق أحاديث الوصية ورمي رواتها بالضعف والوهن ووضعوا أحاديث في قبالها كتفسير لآية ( وانذر عشيرتك الأقربين ) وقد جمع أبن كثير عدة أحاديث منها :
1- عن ابن عباس قال: لما أنزل الله، عز وجل: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه، ثم نادى: "يا صباحاه". فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل، تريد أن تغير عليكم، صدقتموني؟" . قالوا: نعم. قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا؟ وأنزل الله: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ }
2- عن عائشة قالت: لما نزلت: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم"
3- عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم [قريشا] (1) ، فعمَّ وخصَّ، فقال: "يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني كعب، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار.
وهذه الروايات وغيرها تم إقحامها في الصحيح ، والذي يبحث عن الحقيقة يجد هذه الروايات بعيدة عن التفسير الواقعي والقريب عن الآية وسبب نزولها .
أما متن الأحاديث التي تعرضت لذكر الوصية فقد قام معارضي الفكر الشيعي بتشويه أغلب المتون وتزييفها باقتطاع كلمات منها أو بإضافة كلمات إليها ومن الأمثلة على ذلك حذف كلمة وصي واستبدالها ب( كذا وكذا ) ، حيث نقل الطبري في تاريخه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام ( ثم قال صلى الله عليه وسلم : إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فأسمعوا له وأطيعوا ) في حين أن الحديث (إن هذا أخي كذا وكذا فأسمعوا له وأطيعوا ) .
وهكذا فعل أبن كثير في تأريخه البداية والنهاية وتفسيره حيث حذف كلمة أخي ووصي وأبدلها ب( كذا وكذا ) .
وأستبدل في مسنده كلمة ووصي بعبارة خليفتي في أهلي ، وإما البيهقي في دلائل النبوة فقد تخلص من الجزء الأخير بكامله وذكر الرواية بهذا التعبير ( ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ شَابًّا مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ. إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) .
هذا ولم يقتصر التشويه على رواية ومتن محدد بل شمل اغلب الأحاديث التي تتضمن ألفاظ الوصي والوصية ، وهذه الألفاظ أيضا تعرضت إلى تأويل معناها تأويلا لا يرتضيه الطبع السليم ، فقد تأول الطبراني الحديث في المعجم الكبير والذي رواه عن سلمان الفارسي ( رض ) قال : (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ، فَمَنْ وَصِيُّكَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ» فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: «تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى؟» قُلْتُ: نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، قَالَ: «لِمَ؟» قُلْتُ: لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمُهُمْ، قَالَ: «فَإِنَّ وَصِيِّ وَمَوْضِعُ سِرِّي، وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، وَيُنْجِزُ عِدَتِي، وَيَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: " قَوْلُهُ: وَصِيِّ: يَعْنِي أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي أَهْلِهِ لَا بِالْخِلَافَةِ، وَقَوْلُهُ: خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي: يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .
ويؤل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة الوصية بشيء يبعث على التعجب والاستغراب حذرا من دلالتها على الخلافة قال : (أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا ع كان وصي رسول الله ص و إن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد و لسنا نعني بالوصية النص و الخلافة و لكن أمورا أخرى لعلها إذا لمحت أشرف و أجل ) .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين والعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
ولقد ذكر أهل البيت عليهم السلام ما يعضد حديث الوصية ، فقد روى الخوارزمي في المناقب عن علي عليه السلام (معاشر الناس انا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه ووارث علمه ،...)
وما رواه الطبراني في المعجم الأوسط عن الحسن بن علي عليه السلام قال : (خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ خَاتَمَ الْأَوْصِيَاءِ، وَوَصِيَّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ .. )
وجاء في المستدرك للحاكم النيسابوري قول الأمام الحسن عليه السلام في خطبته بعد مقتل أبيه قَالَ: ( أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَنَا ابْنُ النَّبِيِّ، وَأَنَا ابْنُ الْوَصِيِّ ..)
وجاء أيضا في تأريخ الطبري في خطبة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء انه قال : ( .. ألست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وسلم وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين بالله....)
إذا لا يتصور أن رجلا اسلم في زمان عثمان وهو عبد الله بن سبأ أدخل فكرة الوصية ولقب الوصي للإمام علي عليه السلام الذي اشتهر وذاع بين المسلمين حتى ادخلوه في كتب اللغة ، قال ابن منظور في لسان العرب : ( وقيل لعلي وصي )
وقال الزبيدي في تاج العروس : (والوَصِيُّ، كغَنِيَ: لَقَبُ عليَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ )
وقال المبرد في الكامل في اللغة : (قوله: الوصي فهذا شيء كانوا يقولنه ويكثرون فيه )
وكذلك انتشرت واشتهرت كلمة الوصي في شعر الشعراء في عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، فالعديد من النصوص الشعرية التي وردت الوصية والوصي فيها يرجع تأريخ إنشادها إلى ما قبل إسلام عبد الله بن سبأ وفي مصادر مختلفة ومن تلك النماذج الشعرية إحدى قصائد حسان بن ثابت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك وردت في كلمات بعض شعراء قريش والفضل بن عباس والنعمان بن العجلان شاعر الأنصار والمغيرة بن الحارث والسيد الحميري والمأمون .
وفي مقابل هذه الشهرة للقب الوصي والوصية في الأحاديث وكتب اللغة والشعر تعرض حديث الوصية لمحاولات لطمسه وتحريفه وإخفائه مع ما بذلوه من جهود كبيرة في تضعيف طرق أحاديث الوصية ورمي رواتها بالضعف والوهن ووضعوا أحاديث في قبالها كتفسير لآية ( وانذر عشيرتك الأقربين ) وقد جمع أبن كثير عدة أحاديث منها :
1- عن ابن عباس قال: لما أنزل الله، عز وجل: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه، ثم نادى: "يا صباحاه". فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل، تريد أن تغير عليكم، صدقتموني؟" . قالوا: نعم. قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا؟ وأنزل الله: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ }
2- عن عائشة قالت: لما نزلت: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم"
3- عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ } ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم [قريشا] (1) ، فعمَّ وخصَّ، فقال: "يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني كعب، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار.
وهذه الروايات وغيرها تم إقحامها في الصحيح ، والذي يبحث عن الحقيقة يجد هذه الروايات بعيدة عن التفسير الواقعي والقريب عن الآية وسبب نزولها .
أما متن الأحاديث التي تعرضت لذكر الوصية فقد قام معارضي الفكر الشيعي بتشويه أغلب المتون وتزييفها باقتطاع كلمات منها أو بإضافة كلمات إليها ومن الأمثلة على ذلك حذف كلمة وصي واستبدالها ب( كذا وكذا ) ، حيث نقل الطبري في تاريخه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام ( ثم قال صلى الله عليه وسلم : إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فأسمعوا له وأطيعوا ) في حين أن الحديث (إن هذا أخي كذا وكذا فأسمعوا له وأطيعوا ) .
وهكذا فعل أبن كثير في تأريخه البداية والنهاية وتفسيره حيث حذف كلمة أخي ووصي وأبدلها ب( كذا وكذا ) .
وأستبدل في مسنده كلمة ووصي بعبارة خليفتي في أهلي ، وإما البيهقي في دلائل النبوة فقد تخلص من الجزء الأخير بكامله وذكر الرواية بهذا التعبير ( ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ شَابًّا مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ. إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) .
هذا ولم يقتصر التشويه على رواية ومتن محدد بل شمل اغلب الأحاديث التي تتضمن ألفاظ الوصي والوصية ، وهذه الألفاظ أيضا تعرضت إلى تأويل معناها تأويلا لا يرتضيه الطبع السليم ، فقد تأول الطبراني الحديث في المعجم الكبير والذي رواه عن سلمان الفارسي ( رض ) قال : (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ، فَمَنْ وَصِيُّكَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ» فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: «تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى؟» قُلْتُ: نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، قَالَ: «لِمَ؟» قُلْتُ: لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمُهُمْ، قَالَ: «فَإِنَّ وَصِيِّ وَمَوْضِعُ سِرِّي، وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، وَيُنْجِزُ عِدَتِي، وَيَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: " قَوْلُهُ: وَصِيِّ: يَعْنِي أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي أَهْلِهِ لَا بِالْخِلَافَةِ، وَقَوْلُهُ: خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي: يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .
ويؤل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة الوصية بشيء يبعث على التعجب والاستغراب حذرا من دلالتها على الخلافة قال : (أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا ع كان وصي رسول الله ص و إن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد و لسنا نعني بالوصية النص و الخلافة و لكن أمورا أخرى لعلها إذا لمحت أشرف و أجل ) .